مشغولات يدوية.. مشروعات المعرض الثالث لـ "طريق المستقبل" بأسوان

تصوير: أميرة أنور - مشروع طريق المستقبل بأسوان

كتب/ت أميرة أنور
2026-02-15 18:17:50

اختُتم يوم الخميس الماضي، المعرض الثالث لمشروع "طريق المستقبل" الذي أقيم بإحدى الحدائق أمام مجلس المدينة بأسوان، وتنفذه مؤسسة "نساء الجنوب" بالتعاون مع منظمة "بلان إنترناشيونال إيجيبت"، في إطار دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وذلك تحت رعاية اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان.

حمدية عثمان، مؤسسة والمديرة العامة لمؤسسة "نساء الجنوب" قالت لـ "عين الأسواني" إن المعرض يُقام مرتين سنويًّا ضمن أنشطة مشروع "طريق المستقبل"، الذي يمتد لخمس سنوات، بتمويل من "بلان إنترناشيونال إيجيبت"، وإن المشروع يُنفّذ في ثلاث قرى هي: الجعافرة والعقبة وغرب أسوان، نظرًا لكونها من أكثر المناطق احتياجًا.

مشروع طريق المستقبل بأسوان

وأوضحت حمدية، أن المعرض يُعد نشاطًا من بين العديد من الأنشطة التي يتضمنها المشروع، الذي يشمل محورًا اقتصاديًّا يجري خلاله تقديم منح لـ 412 شابًّا وفتاة، تتراوح قيمة كل منحة بين 30 ألف وأكثر من 60 ألف جنيه، ويسبق الحصول على المنحة تدريب مكثف لمدة 10 أيام يتناول الجوانب الفنية والتسويقية والمالية والقانونية، مع إعداد خطة عمل متكاملة لإدارة المشروع.

وأضافت أن التدريب يجري داخل القرى المستهدفة، عبر ميّسرين متخصصين من نفس المجتمعات، إلى جانب خبراء للتوجيه، مع متابعة المستفيدين لمدة عام كامل بعد تسلّمهم المنحة.

يتضمن المشروع كذلك، كما أشارت حمدية، برنامج "أبطال وبطلات التغيير"، الموجّه للفئة العمرية من 12 إلى 17 عامًا، وتنظيم أيّام توعوية للأسر والآباء والأمهات، بهدف نشر الوعي الاقتصادي والاجتماعي وتنمية الأسر في جنوب مصر، خاصة بمحافظة أسوان.

وتُكمل أنه جرى تشكيل لجان للحماية وللمشروعات داخل الجمعيات الثلاث، إلى جانب تأسيس ثلاث فرق مسرحية تقدم عروضًا تناقش قضايا النساء والشباب وسبل مواجهتها.

وعن شروط الالتحاق بالمشروع، قالت حمدية إنها تتمثل في أن يكون المتقدم من إحدى القرى الثلاث المستهدفة، وأن يجيد القراءة والكتابة، وأن يتراوح عمره بين 18 و28 عامًا.

ارتفاع عدد العارضات

إيمان كامل، مديرة مشروع "طريق المستقبل" بمؤسسة "نساء الجنوب"، قالت لـ "عين الأسواني" إن معرض هذا العام يُعد الأفضل مقارنةً بالعامين الماضيين، إذ ارتفع عدد العارضات وزادت نسبة المبيعات، مع ظهور تعاون وتبادل خبرات بين المشاركات، وتنوع ملحوظ في المنتجات، على حد قولها.

وأشارت إيمان، إلى أن المستفيدين يحصلون أولًا على تدريب في ريادة الأعمال، ثم يحالون إلى شركة متخصصة في التوجيه والإرشاد لمساعدتهم في إعداد ملفاتهم، قبل العرض أمام لجنة تضم ممثلين عن جهات عدة، منها التضامن الاجتماعي، وجهاز تنمية المشروعات، ووزارة العمل، وبلان إنترناشيونال إيجيبت، ومؤسسة نساء الجنوب، لاختيار المشروعات التي استطاعت إقناع اللجنة بالحصول على المنحة.

وتجري متابعة المستفيدين ميدانيًّا حتى بدء التشغيل الفعلي، مع تنظيم زيارات دورية لحل أية مشكلات طارئة. وأضافت أن التدريب يُعقد أحيانًا داخل القرى، وأحيانًا في مدينة أسوان، مع توفير قاعات ومواصلات، كما يتولى المتطوعون والميّسرون الإعلان عن فتح باب التقديم وإجراء المقابلات الشخصية لقياس جدية الأفكار، حسبما أفادت.

وأكدت مديرة المشروع أن الدعم لا يقتصر على التمويل، بل يشمل المتابعة والإرشاد والتدريب المهني لتحسين جودة المنتجات، إضافةً إلى دعمٍ تسويقيّ عبر المعارض. ويضم المعرض الحالي 50 عارضةً، مع إتاحة الفرصة للراغبين في المشاركة بالتسجيل المسبق. 

وأشادت إيمان بالتعاون الكبير من المحافظة، الذي سهّل الحصول على الموافقات وإقامة المعرض دون صعوبات، حسب قولها.

صاحبات المشروعات

تحدثت "عين الأسواني" كذلك مع عدد من صاحبات المشاريع اللاتي شاركن في المعرض، بينهن ولاء محمود، وهي من قرية الجعافرة، وقد انضمت إلى المشروع عام 2023، ويتمثل مشروعها في صناعة الخواتم والسلاسل والحُلي والصواني المصنوعة من الريزن والشموع المعطرة، وتعد هذه أول مشاركة لها في المعرض، بعد حصولها على تدريبات في ريادة الأعمال والتسويق والتسعير. 

وأكدت ولاء أن التحدي الأكبر بالنسبة لها كان التسويق نظرًا لإقامتها في قرية، لكنها تجاوزت ذلك عبر التسويق الإلكتروني.

أما علا محمد، من قرية "غرب أسوان"، فتعمل في الحرف اليدوية مثل الكونكريت والشموع والريزن والإكسسوارات، حصلت على تدريبات في التسويق والإدارة المالية، وتسلمت المنحة منذ شهر، وتتولى التصنيع بنفسها.

مشروع طريق المستقبل بأسوان

ويعتمد مشروع ملك خليفة، من قرية "الجعافرة"، على تركيب العطور، وبدأت التدريب في يوليو الماضي، وحصلت على المنحة في سبتمبر من العام نفسه، ثم تلقت تدريبًا في الإدارة المالية. تمتلك "ملك" محلًّا في قريتها، وتساعدها والدتها في البيع، بينما تتولى هي التركيب، مؤكدةً أن المبيعات في تزايد مستمر.

آية حمادة، مشاركة أخرى، من قرية "غرب أسوان"، تعمل في تطريز الملابس والعبايات ومفارش السفرة وأغلفة الهواتف، تعلّمت الحرفة، كما تحكي، من والدتها قبل خمس سنوات من التحاقها بالتدريب، وهي ضمن المشروع منذ عامين، حصلت على تدريبات في إدارة الأعمال والتسويق والخياطة، وتسعى إلى تصنيع الملابس وتطريزها وبيعها بشكل متكامل.

فاطمة محمد، من السودان، تقدم منتجات من البخور السوداني مثل الصندل والعنبر والخُمرة السودانية، إلى جانب بعض العطور الفرنسية والمخمريات. انضمت للمشروع منذ عام، مؤكدةً أنها تلجأ إلى مشرفي المشروع عند مواجهة أي صعوبات.

وتسوق فاطمة منتجاتها من المنزل وعبر الإنترنت، وتتطلع إلى افتتاح محلّ خاص بها مستقبلًا.