أعلن هشام العيسوي، رئيس المجلس التصديري للحرف اليدوية في محافظة أسوان، عن توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة أسوان والمجلس لدعم الحرف اليدوية، وربط الحرفيين بالأسواق العالمية، عبر الورش التدريبية التي تزيد من مهارة أصحاب الحرف في المحافظة.
وقال العيسوي لـ"عين الأسواني"، إنه اجتمع مع الدكتور لؤي سعد الدين القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، وعدد من قيادات الجامعة؛ لمناقشة مسودة بروتوكول التعاون، بهدف تعزيز البحث العلمي وتطوير الحرف اليدوية في أسوان.
وأوضح أن البروتوكول من شأنه دعم الحرفيين والفنانين من خلال برامج تدريبية وورش عمل لتحسين جودة المنتجات الحرفية، مع الحفاظ على التراث المصري، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، مؤكدًا على أهمية البحث العلمي في دعم القطاع، وخاصة في مواجهة التحديات الحالية.
في المقابل، قال عدد من أصحاب الحرف اليدوية في أسوان لـ"عين الأسواني" أنهم يواجهون تحديات عدة. إذ أوضحت سامية سليمان، صاحبة مشروع إعادة تدوير خوص النخيل، أن أسعار الخامات مثل الخوص ارتفعت إلى النصف من 200 إلى 400 جنيه للطن، مما أدى إلى زيادة أسعار المنتجات للمستهلكين وضعف إقبالهم.
وأضافت: "منتجات الحرف اليدوية لا يوجد عليها طلب بسبب ضعف الترويج والاهتمام بها من جانب المحافظة؛ لذلك نبيع المنتجات إما بسعر التكلفة أو بزيادة بسيطة، بينما يفضل الأجانب شراء المنتجات التذكارية البسيطة، في حين تحظى منتجات الحرف اليدوية بتقدير أكبر في المناطق الحيوية بالوجه البحري".
وطالبت المحافظة بإقامة معارض دائمة للمنتجات الحرفية في أسوان: "المعارض مكلفة لنا بسبب تكاليف النقل والإقامة التي نتحملها، لذلك لا بد من زيادة المنح من المحافظة أو المجلس لتغطية نفقة المشاركين في معارض الحرف".
واقترحت توفير خطة تسويق فعّالة للعاملين في الحرف اليدوية في أسوان لترويج منتجاتهم، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع دول أخرى لتنظيم معارض دولية تضم منتجات أسوان، إلى جانب المعارض الثابتة داخل المحافظة.
بينما أوضحت فاتن صلاح، صاحبة مشروع إعادة تدوير المخلفات الزراعية في أسوان وتحويلها إلى منتجات صديقة للبيئة ذات طابع تراثي نوبي، أن من أبرز المخلفات الزراعية التي تعيد تدويرها، مخلفات شجرة الموز والنخيل وشجر الدوم وحشائش الحلفا.
واعتبرت فاتن أن هذه المخلفات متوفرة بكثرة في البيئة المحلية المحيطة بها، خاصة أنها تعيش في منطقة زراعية، موضحة: "طرق التخلص منها غير آمنة وتُرمى في الترع والمصارف أو يحرقها الأهالي؛ مما يؤدي إلى إنتاج غازات ضارة، لذلك فكرت في مشروع للاستفادة منها وإعادة تدويرها".
وتواجه فاتن نفس التحدي، إذ ارتفعت أسعار المخلفات الزراعية التي تعمل على إعادة تدويرها بشكل كبير: "ارتفع سعر كيلو ألياف الموز من 50 إلى 150 جنيهًا، كذلك طن العرجون من النخيل أصبح يُباع بالقطعة الواحدة 5 جنيهات مما أثر على المبيعات، لذلك نأمل أن يدعم البروتوكول أصحاب الحرف لا سيما في الأزمات الاقتصادية التي تواجههم والتسويق لمنتجاتهم".