بعد إعلان الحكومة الأسبوع الماضي رفع أسعار الوقود، حُدّدت الأجرة حسب التسعيرة الرسمية من قرية "سفلاق" التابعة لمركز "ساقلتة" بمحافظة سوهاج، إلى مدينة سوهاج، بـ 9 جنيهات ونصف، ومن مركز "ساقلتة" إلى مدينة سوهاج بـ 14 جنيهًا ونصف، ولكن على أرض الواقع رصدت "أهل سوهاج" أجرة أعلى يطلبها السائقون تبلغ 15 جنيهًا للمسافتين.
هذا الوضع قائم في مركز "ساقلتة" بمحافظة سوهاج من قبل الزيادات الأخيرة للوقود، إذ لا يلتزم سائقو سيارات الأجرة بالتسعيرة الرسمية المُعلنة أو الملصقة داخل السيارات بعدد من القرى، بل يحددون الأجرة حسب رغبتهم.
ورغم التسعيرة الرسمية التي رصدتها "أهل سوهاج" داخل موقف المحافظة، الذي يقع في مدينة "ناصر" بشرق مدينة سوهاج، تبلغ 14 جنيهًا ونصف من مدينة "ناصر" إلى مركز "ساقلتة"، فإن الأهالي يعانون يوميًا من تفاوت في الأسعار من سائق لآخر، إذ يطلب كل سائق أجرة مختلفة لنفس المسافة، ما يضع الركاب أمام تسعيرة "مزاجية"، ويزيد من الأعباء المادية، في ظل غياب ضوابط أو رقابة فعلية لتوحيد الأجرة داخل المحافظة.
استطلعت "أهل سوهاج" آراء عدد من المواطنين والسائقين.

مطلب توحيد الأجرة وتوفير عربات
تقول نسمة حاتم،17 عامًا، وهي تقطن بقرية "سفلاق" التابعة لمركز "ساقلتة" لـــ أهل سوهاج: "أواجه صعوبة كبيرة في إيجاد وسيلة مواصلات، أحيانًا أنتظر بالساعة أو أكثر حتى أجد سيارة من قريتي إلى قرية "نيدة" بمركز "أخميم" أو إلى سوهاج، وأحيانًا لا أجد".
وتضيف: بالنسبة للأجرة فهي على حسب كل سائق، لا يوجد سعر محدد من قرية لقرية، وتتراوح التسعيرة أثناء ذهابي من قرية "سفلاق" إلى قرية "نيدة" ما بين 5 و7 و10 جنيهات على حسب كل سائق. مطالبةً بأن يتم تحديد سعر موحد للأجرة وتوفير سيارات أكثر.
طول الانتظار
وتتحدث سلمى أشرف عن معاناة بالغة في التنقل اليومي فتقول: "أواجه صعوبة بالغة في التنقل يوميا، حيث أضطر للانتظار لمدة تتراوح ما بين نصف ساعة وساعة كاملة عند كوبري "الري" بمركز "ساقلتة" وصولًا إلى قرية نيدة حتى أصل إلى مكان عملي"، كما تشكو من مضاعفة الأجرة بشكل غير مبرّر خاصة في أوقات المساء، على حد قولها.
توضح: "يطلب السائقون أجرة تتراوح ما بين 10 إلى 15 جنيهًا من قرية "نيدة" إلى كوبري "الري"، بينما الأجرة الرسمية من مدينة سوهاج إلى مركز "ساقلتة" تبلغ 14 جنيهًا ونصف".
وترى سلمى في الأمر تعديًا على حقوق الركاب، لذلك تطالب بتوفير المواصلات بشكل مستمر مع تثبيت الأجرة، وذلك لمنع استغلال السائقين داخل القري، على حد تعبيرها.
وتضيف: "أتذكر في إحدى المرات أنني انتظرت لمدة ساعة وربع كاملة في قرية "نيدة" بحثًا عن وسيلة نقل لمركز "ساقلتة"، حيث كانت أغلب السيارات متجهة إلى قرية "الصوامعة" فقط، وفي النهاية اضطررت للركوب مع سائق طلب مني 20 جنيها لتوصيلي، وقبلت مُرغمة بسبب طول فترة الانتظار".

السائقون
على الجانب الآخر، تحدثت محررة "أهل سوهاج" مع بعض السائقين، حيث أكد السائق ع. س. التزامه التام بالتسعيرة المقررة لخط "ساقلتة - سوهاج" وهي 14 جنيهًا ونصف، مشيراً إلى أنه يراعي المواطنين في المسافات البينية داخل القرى، حيث يتقاضى ما يدفعه الراكب من قرية "سفلاق" إلى "نيدة" ويتراوح ما بين 5 أو 6 أو 7 جنيهات، ويرفض تمامًا تقاضي 10 جنيهات لهذه المسافة لأنها تقترب من الأجرة الكاملة للخط، حسب قوله، موضحًا أن السيارات التي تطلب هذا المبلغ قد تكون تابعة لحي "الكوثر" وليست من سيارات "ساقلتة".
الحمولة الكاملة
وأضاف أن السائقين يضطرون لعدم التحرك من الموقف إلا بالحمولة الكاملة من الركاب، بسبب غلاء البنزين وطول المسافة، حيث أن حمولة 14 راكبًا تُحصّل 203 جنيهات يذهب منها 125 جنيهًا للوقود، وهو ما يفسر قلة المواصلات داخل قرى خط السير، على حد قوله.
وأشار إلى أن أغلب السائقين يفضلون العمل على خطوط "نيدة - سوهاج" أو "الصوامعة - سوهاج" لأن المسافة أقل بكثير مع تقارب الأجرة، إضافةً إلى أن ركاب المسافات القصيرة يستطيعون تحمّل الزحام، بخلاف ركاب "ساقلتة" الذين يعانون من طول الطريق ويصعب عليهم ذلك، على حد قوله.
"طمع السائقين"
سائق آخر بموقف "ساقلتة" فضّل عدم ذكر اسمه قال لـ "أهل سوهاج" إن الأجرة من داخل الموقف ثابتة بـ 14 جنيهًا ونصف، حتى إن كان النزول في منتصف الطريق، أما التحرك بين القرى فتتراوح أجرته ما بين 5 جنيهات من "سفلاق" إلى "نيدة"، و7 جنيهات من "نيدة" إلى "ساقلتة" أو عند النزول في "النجع"، واصفًا السائق الذي يطلب أكثر من ذلك بأنه "سواق طماع"، ومؤكدًا ضرورة أن يطالب الركاب بحقهم في باقي ما يدفعونه للسائق، وعدم دفع أكثر من 5 جنيهات لمسافة "سفلاق - نيدة".
وأرجع السائق قلة عدد السيارات بصفة أساسية إلى تهالك الطريق مما يضاعف زمن الرحلة من ثلث ساعة إلى ساعة إلا ربع، وهو ما يزيد من معاناة كل من السائقين والركاب، على حد قوله.