"الحيوانات تتسمم من لدغات الزواحف بسبب تراكم القمامة، كان لدي معزة ماتت بعدما لدغها عقرب كان يختبئ في القمامة، كما لاحظت تواجد زواحف في المنزل"، هكذا تروي أرزاق محمد، أربعينية، عن حياة الماشية المهددة في منزلها بمنطقة السكة الحديد، في قرية نجع الماسخ بمركز المراغة بمحافظة سوهاج.
وتتراكم القمامة حول محول الكهرباء بمنطقة السكة الحديد عند محطة الشهيد محمد السايح، التي تضم وحدة النجع الصحية، ليخشى الأهالي نشوب حريق في "السكة الحديد".
ويعمل معظم أهالي نجع الماسخ بمهنة رعي الأغنام، ويكبد تحول المنطقة إلى مكب نفايات وزيادة أعداد الزواحف والحشرات والناموس والبعوض، خسارة الرعاة المالية بسبب أمراض الماشية، بحسب الأهالي.

من التجارة إلى لدغات الثعابين
وتابعت السيدة أرزاق: "نضع السم في كل أركان المنزل حتى لا تدخل تلك الحشرات والزواحف لنا، المشهد أصبح سيئ وخطير، خاصةً وأن المنطقة تضم مدارس ووحدة صحية وسكة حديد".
ومن بين سكان المنطقة، سيدة أربعينية تدعى "أم الشموع"، إذ تشعر بالحزن على وفاة البقرة التي تمتلكها بسبب لدغة ثعبان اختبأ في القمامة، على حد تعبيرها، قائلة: "وجدت البقرة ملقاة على الأرض أمام المنزل ووجدت معزتين حوامل يحتضران بسبب لدغة الثعبان".
وأضافت: "نأخذ احتياطنا قدر الإمكان بوضع السم وغلق الأبواب والنوافذ، كما أشعل النيران أمام المنزل لمنع الحشرات والزواحف من الدخول".

أمراض تصيب الماشية
ويشكو حازم علي من وفاة مواشيه نتيجة التسمم من لدغات الزواحف، ليكتشف "وصفة قديمة" تنقذ الماشية، مستخدمًا "الثوم والليمون والبصل وماء الجبن القديم المملح"، على حد وصفه.
واضطر حازم إلى الذهاب لمناطق رعي أخرى بعيدًا عن القمامة حفاظًا على أرواح مواشيه، إلى جانب أن حشرات القمامة الدقيقة سببت عمى للمواشى وتنقل الأمراض إلى النباتات المزروعة بالقرب منها، بحسب حازم.
وأدى تراكم القمامة حول المحول الكهربائي ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، نتيج شرز كهربائي سبب اشتعال النار في القمامة، وفقًا لأحد السكان بالنجع.

وتفتقر المنطقة إلى وجود مقلب أو صناديق قمامة، ليلقي السكان المخلفات بها، ليؤكد حازم: "مفيش أي سبيل… حتى سيارات نقل القمامة مش موجودة ولا بتيجي تنقل القمامة وعمرنا ما شوفنا عامل قمامة واحد في النجع".