لماذا لا نستمتع بالإجازة رغم انتظارها بفارغ الصبر!

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت نورهان عبد الرحمن
2025-07-26 17:17:15

رغم الترقب الشديد الذي يسبق الإجازات، التخطيط المسبق لقضاء أوقات مليئة بالراحة والمتعة، إلا أن نسبة ضئيلة جدًا من الناس_تقل عن 1% بحسب دراسة لمركز البحوث الاجتماعية في إسبانيا (2017)_ يشعرون بالرضا الكامل خلال فترات الإجازة، هذا التناقض يدفع إلى التساؤل: ما الذي يجعل الإجازة أقل بهجة مما نتوقع، على الرغم من طول انتظارها؟

تفاوت الأدوار داخل الأسرة

النساء على سبيل المثال، يكنّ أكثر عرضة للشعور بالاستياء من الإجازة مقارنة بالرجال؛ وذلك بسبب المهام المتعددة التي تقع على عاتقهن؛ مثل: القيام بالأعمال المنزلية.

قد تقتصر مهام الرجل على شراء متطلبات المنزل أو مساعدة الأم في أشياء صغيرة فقط، هذا الواجب الذي فرضته طبيعة الحياة على الذكر والأنثى خلال الإجازة، يجعل الروتين المعتاد يشعر الطلاب والطالبات بالملل والإرهاق والاكتئاب.

روتين ممل بنكهة جديدة

يلجأ البعض إلى مشاهدة مسلسلات درامية أو الخروج في نزهة أو حتى مشاهدة الرسوم المتحركة، لكن بالرغم من كل ذلك، ما زال شعور الملل والروتين المعتاد الذي يتكرر بشكل يومي دون تغيير.

يطلق المتخصصون على هذه الظاهرة اسم قلق العُطلة "Holiday Anxiety"، هو مصطلح يشير إلى القلق والتوتر الذي يشعر به بعض الطلاب أثناء الإجازات، حيث تتمثل أسبابه في عدة نقاط، منها: الضغوط المالية لبعض الأسر والمشكلات الاجتماعية ومشاعر الوحدة واعتياد الروتين اليومي.

ويستدعي هذا الواقع التفكير بعمق في كيفية إعادة تعريف مفهوم الإجازة؛ لتصبح فترة حقيقية للراحة والتجديد، لا مجرد استبدال لروتين بآخر، مع ضمان أن يستفيد منها الجميع، على حد سواء.

لذا يمكننا للتغلب على هذا الملل وتحويل الإجازة إلى تجربة إيجابية، من خلال بعض الاقتراحات الفعالة والتخطيط المسبق للمهام، المشاركة العادلة "في توزيع المهام"، تخصيص وقت للراحة الشخصية، ممارسة أنشطة محببة للنفس، الخروج للتنزه في بعض الأحيان، التحدث مع أشخاص مفضلين.