في كل أسبوع 

تصميم: محمد صلاح

كتب/ت محمد وليد
2025-04-23 10:46:39

يعد مرض التوحد من الأمراض التي ربما لا يسلط المجتمع الضوء عليها كما يجب أن يكون، لذا يواجه البعض، صعوبة فى التعامل مع مريض التوحد، مما يدفع أسرة المريض الى عزله عن المجتمع.

ومن ناحية أخرى، يسيطر مرض التوحد، على جزء كبير من عقل المريض، فلا يجعله فى كامل وعيه، لكن مسلسل " في كل أسبوع يوم جمعة"،الذى تم انتاجه  عام 2020،ألقى الضوء على هذا المرض.

 المسلسل من تأليف إبراهيم عبد المجيد، و إخراج محمد شاكر خضير، وبطولة الفنانة منة شلبي والتي تقوم بدور "نور" وبطولة الفنان آسر ياسين والذي يقوم بدور "عماديُعد هذا المسلسل فريدًا من نوعه، حيث ناقش المسلسل خطورة الأمراض النفسية مثل التوحد، والاكتئاب، والوسواس القهري.

أحداث المسلسل ناقشت سيطرة "التوحد"على عقل وتصرفات المريض، فيقدم على أشياء بدافع ذلك، بعضها قد يصل لارتكاب جريمة القتل.

بدأت أحداث المسلسل بتزييف وفاة نور لستر فضيحة زواجها العرفي من صديقها نديم، تصل نور الى منزل عماد الذي يعاني من مرض التوحد لتعتني به، وتغير نور اسمها إلي ليلي لتغيير هويتها، ومن هنا تبدأ أحداث المسلسل.

استغلت ليلى، مرض عماد، وجعلته يقتل الأشخاص التى تضررت منهم فى حياتها، ففى كل يوم جمعة، وبسبب سفر حارس العقار الذي تسكنه، كانت ليلي تستدرج الاشخاص الذي تُريد قتلهم بشخصية مزيفة جديدة، وتتطور الأحداث حتى تصل  نديم الى عماد الذى تسبب فى تدمير جزء كبير من حياتها، ولكن  فى هذه المرة تقوم بقتله، وليس عماد.

ناقش المسلسل مشكلة، قدلا يلاحظها بعض المشاهدين، وهى سوء تعامل أٍرة مريض التوحد معه، فكانت اسرة عماد تُعتبر هي السبب الرئيسي في وصوله إلى هذه الحالة السيئة، فكانت أسرته تحبسه بالأيام والشهور، وهذا ما جعلني أعجب بفكرة الإنتاج، فالفكرة ذكية استطاعت التحدث على مشكلتين في مسلسل واحد، حيث أوضح لنا المسلسل حياة عماد البدائية، التي جعلت التوحد يسيطر عليه بهذه الطريقة، كما وضح لنا أن يكف يمكن لشخص أن يغير حياة شخص آخر، تحت وطأة الهروب من معاملة أسرته.