مقاعد أقل وطريق أطول.. طلاب "الإعدادية بنين" بعد هدم مدرستهم

تصوير: سلمى الهواري - مدرسة طلخا الإعدادية بنين

كتب/ت سلمي الهواري
2026-08-05 14:04:34

تشهد مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية أزمة تعليمية مع اقتراب العام الدراسي الجديد، بعد هدم مبنى مدرسة طلخا الإعدادية بنين بشارع يونس، ونُقل الطلاب منذ العام الدراسي الماضي إلى مدرسة أحمد حسن الزيات الثانوية بنين بطريق بلقاس، كحل مؤقت لحين الانتهاء من أعمال الإحلال والتجديد.

وأدى نقل طلاب المرحلة الإعدادية إلى المدرسة الثانوية إلى زيادة الكثافات داخل الفصول، وارتفاع الضغط على المرافق، إلى جانب معاناة بعض الطلاب بسبب بُعد المدرسة وارتفاع تكاليف الانتقال، ما أثار مخاوف أولياء الأمور من استمرار الأزمة مع بدء العام الدراسي الجديد.

تكدس يفوق استيعاب المدرسة البديلة

قال أحمد الشربيني، ولي أمر طالب بالصف الثاني الإعدادي، إن المشكلة لا تقتصر على بُعد المدرسة، بل تمتد إلى التكدس الشديد أمام بواباتها، حيث يتزامن دخول وخروج طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، ما يؤدي إلى ازدحام كبير يصعب معه تحرك الطلاب وأولياء الأمور، ويزيد من مخاطر الدخول والخروج.

وأضاف محمد عبد الفتاح، ولي أمر طالب بالمرحلة الإعدادية، أن انتقال الطلاب إلى المدرسة البديلة زاد من أعباء الأسر، إذ تتحمل بعض العائلات نحو 20 جنيهًا يوميًا تكلفة للمواصلات، وقد ترتفع بالنسبة للبعض.

وأوضح أن المبنى أصبح يستقبل أعدادًا تفوق طاقته الاستيعابية، سواء داخل الفصول أو في الساحات ودورات المياه، مشيرًا إلى أن التكدس يؤثر على راحة الطلاب، وقد ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي، فضلًا عن زيادة العبء على المعلمين والإدارة المدرسية.

الإدارة: النقل كان إجراءً اضطراريًا

وقال مصباح السعيد، مسؤول بقسم التعليم المتوسط بالإدارة التعليمية بطلخا، إن قرار هدم المدرسة ونقل الطلاب جاء بسبب تهالك المبنى، إلى جانب وجود نزاعات قانونية تتعلق بملكية الأرض.

وأضاف لـ"قلم المنصورة" أن الإدارة نقلت الطلاب إلى أقرب مدرسة حكومية متاحة حفاظًا على سلامتهم وضمانًا لاستمرار الدراسة، مؤكدًا أن القرار كان اضطراريًا.

وأشار إلى أن الإدارة تدرك ما ترتب على النقل من زيادة في الكثافات داخل المدرسة المستضيفة، لكنها تعمل بالتنسيق مع هيئة الأبنية التعليمية لإنهاء أعمال البناء في أقرب وقت، وإعادة الطلاب إلى مدرستهم فور الانتهاء منها.

ولا تعد أزمة مدرسة طلخا الإعدادية بنين الأولى من نوعها في المدينة؛ إذ شهدت مدرسة مصطفى كامل الابتدائية العام الماضي أزمة مماثلة بعد نقل طلابها إلى مدرسة أخرى عقب هدم مبناها، وهو ما أثار اعتراضات أولياء الأمور بسبب بُعد المدرسة البديلة والعمل بنظام الفترات، بحسب ما نشرته "قلم المنصورة".

وبدأت أعمال إنشاء المبنى الجديد لمدرسة مصطفى كامل خلال يوليو الماضي، بينما تؤكد الإدارة التعليمية استمرار جهودها لإنهاء مشروع إعادة بناء مدرسة طلخا الإعدادية بنين، بما يخفف الكثافات ويتيح عودة الطلاب إلى مدرستهم.