بدأت أعمال الحفر والتجهيز بموقع مدرسة مصطفى كامل الابتدائية بمدينة طلخا، بعد الانتهاء من إزالة أنقاض المبنى القديم، تمهيدًا لإعادة إنشائها بالكامل، وذلك في خطوة تمهد لعودة المدرسة إلى الخدمة بعد أشهر من نقل طلابها إلى مدارس بديلة.
ورصدت جولة ميدانية لـ"قلم المنصورة" تحرك المعدات الهندسية وبدء أعمال تجهيز الموقع، إيذانًا بانطلاق مرحلة إعادة البناء، عقب هدم المبنى بسبب حالته الإنشائية، وما تبع ذلك من توزيع التلاميذ على مدارس أخرى بنظام الفترات المسائية.

وتأتي أعمال إعادة البناء، بعد أن وثقت "قلم المنصورة" في تقارير سابقة معاناة مئات التلاميذ وأسرهم منذ بداية العام الدراسي 2025/2026، بعدما فوجئ أولياء الأمور بقرار نقل الطلاب إلى مدارس بديلة لإجراء أعمال صيانة، قبل أن يتحول الأمر لاحقًا إلى قرار بهدم المبنى بالكامل بدلًا من ترميمه، دون إعلان جدول زمني واضح لإعادة الإنشاء.
تصميم جديد بطاقة استيعابية أكبر
قال صالح عبد الفتاح، وكيل التعليم العام بإدارة طلخا التعليمية، إن إعادة إنشاء مدرسة مصطفى كامل تستهدف زيادة طاقتها الاستيعابية مقارنة بالمبنى القديم، موضحًا أن المدرسة كانت تضم مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية، وتستوعب نحو 1400 طالب وطالبة.
وأضاف أن التصميم الجديد يستغل كامل مساحة أرض المدرسة، حيث يتكون المشروع من ثلاثة إلى أربعة مبانٍ متعددة الطوابق، بارتفاع يزيد على ثلاثة أدوار، بما يوفر عددًا أكبر من الفصول الدراسية، ويسهم في استيعاب أعداد أكبر من الطلاب.

وأوضح أن المستهدف افتتاح المدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل، أو على أقصى تقدير مع بداية الفصل الدراسي الثاني، عقب الانتهاء من أعمال الإنشاء والتجهيز.
وأشار إلى أن المدرسة ستستقبل الطلاب في ثلاث مراحل تعليمية هي: رياض الأطفال، والمرحلة الابتدائية، والمرحلة الإعدادية، بما يوسع نطاق الخدمة التعليمية بالمنطقة.
عودة الطلاب
كما وثّقت "قلم المنصورة" في تقرير سابق ما ترتب على نقل الطلاب من أعباء يومية، تمثلت في الانتقال إلى أكثر من مدرسة، والدراسة خلال الفترات المسائية، وقطع مسافات أطول للوصول إلى المدارس البديلة، فضلًا عن شكاوى أولياء الأمور من تكدس الفصول وتأثير عدم الاستقرار على الحالة النفسية والتحصيل الدراسي للأطفال.
وأكد صالح عبد الفتاح أنه سيتم إعادة جميع الطلاب المقيدين بمدرسة مصطفى كامل إلى مدرستهم فور الانتهاء من أعمال الإنشاء وتجهيز المبنى، بما ينهي أزمة توزيعهم على المدارس البديلة، ويوفر بيئة تعليمية أكثر استقرارًا تستوعب الأعداد المتزايدة من أبناء مدينة طلخا.
وتُعد مدرسة مصطفى كامل الابتدائية من أقدم المدارس الحكومية بمدينة طلخا، إذ تخدم أعدادًا كبيرة من التلاميذ المقيمين في محيط شارع عبد العليم العزيري والمناطق المجاورة، وهو ما جعل توقفها عن العمل يؤثر بشكل مباشر على مئات الأسر التي تعتمد عليها لقربها من محل إقامتها.