"نحمل جراكن يوميًا"... سكان "كفر شبرا" يشكون انقطاع مياه الشرب

صورة أرشيفية لانقطاع مياه الشرب

كتب/ت سلمي الهواري
2026-05-14 16:40:18

اشتكى أهالي قرية كفر “شبرا قبالة” التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية من انقطاع مياه الشرب لمدة أسبوع كامل، دون وجود توضيح رسمي من المحافظة بشأن أسباب الانقطاع أو موعد انتظام الخدمة، ما تسبب في حالة من الغضب والاستياء بين السكان.

ورغم إعلان محافظة الدقهلية وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بشكل متكرر عن المناطق المتأثرة بأعمال الصيانة والانقطاعات الطارئة بعدد من المراكز، أكد الأهالي أنهم لم يتلقوا أي بيانات أو إخطارات رسمية توضح سبب الانقطاع المتكرر داخل القرية أو المدة الزمنية المتوقعة لانتهاء الأزمة.

أعمال صيانة بالشبكات القديمة

وقال أشرف البنا، فني تشغيل بشبكات مياه السنبلاوين، إن الانقطاع الكامل للمياه لفترات طويلة قد يرتبط بعدة أسباب فنية، من بينها حدوث كسور مفاجئة بخطوط المياه الرئيسية أو أعطال بالمحابس العمومية المغذية للقرية، إلى جانب ضعف كفاءة بعض الخطوط القديمة التي لم تعد تتحمل ضغط الاستهلاك المرتفع خلال فصل الصيف.

وأوضح أن بعض القرى التابعة لمدينة السنبلاوين تقع في نهايات خطوط المياه، ما يجعلها الأكثر تأثرًا عند انخفاض الضغوط أو تنفيذ أعمال صيانة طارئة، مشيرًا إلى أن استمرار الانقطاع لفترات طويلة قد يرجع أحيانًا إلى تأخر الوصول إلى موقع العطل أو احتياج الإصلاحات لتغيير أجزاء كاملة من الشبكة.

وأضاف: "في بعض الحالات يتم تخفيض الضغوط عن عدد من القرى لتجنب حدوث كسور أكبر بالشبكة، خاصة إذا كانت الخطوط قديمة أو تعرضت لأحمال زائدة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يؤدي إلى ضعف المياه أو انقطاعها بصورة شبه كاملة في المناطق الطرفية".

الأهالي: الأزمة عطلّت حياتنا اليومية

وقالت سعاد إبراهيم، 52 عامًا، ربة منزل، إن انقطاع المياه بشكل كامل لأسبوع متواصل أجبر الأهالي على البحث عن بدائل مؤقتة لتدبير احتياجاتهم اليومية، موضحة: "الأسر أصبحت تعتمد على تخزين المياه داخل جراكن وأوعية كبيرة فور وصولها بشكل ضعيف لبضع دقائق في أوقات متفرقة".

وأضافت: "بقينا نملأ أي عبوات فارغة نجدها داخل البيت من القرى المجاورة أو من المساجد، لأننا لا نعرف متى تعود المياه مرة أخرى، وحتى الكميات التي نخزنها لا تكفي احتياجات يوم كامل".

ومن جانبه، قال رمضان الشناوي، 47 عامًا، عامل ومن سكان المنطقة، إن بعض الأهالي اضطروا لشراء المياه من القرى المجاورة أو نقلها باستخدام التروسيكلات، ما تسبب في زيادة الأعباء المادية على الأسر، خاصة مع ارتفاع أسعار العبوات والنقل، إذ تصل تكلفة النقلة الواحدة إلى أكثر من 150 جنيهًا لكل أسرة كل يومين.

وأوضح: "أصبحنا ندفع يوميًا مبالغ إضافية فقط لتوفير المياه للشرب والطهي، بينما لا توجد أي حلول واضحة حتى الآن، واشتكينا لمجلس المدينة ولعدد من أعضاء مجلس النواب، لكننا لم نتلقَّ ردًا واضحًا".

كما أشارت نجلاء عبد السلام، 34 عامًا، من سكان المنطقة، إلى أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على الأطفال وكبار السن داخل المنازل، خاصة مع صعوبة تنظيف المنازل وغسل الملابس والأدوات الأساسية، مؤكدة أن بعض الأسر اضطرت إلى تقليل استخدام المياه إلى أقصى درجة ممكنة.

وقالت: "الأزمة غيّرت تفاصيل اليوم بالكامل، حتى الاستحمام وغسل الأواني أصبح يتم بحساب شديد، وهناك أسر تستخدم مياه الترع في تنظيف الأواني والصحون، بينما تتجنب بعض الأسر الطهي نهائيًا وتعتمد على الوجبات السريعة، والأطفال هم الأكثر معاناة بسبب الحر وعدم وجود مياه".

وأضاف حسن فؤاد، 41 عامًا، صاحب محل عصائر بالمنطقة، أن استمرار الانقطاع تسبب في تعطّل بعض الأنشطة التجارية الصغيرة داخل القرية، موضحًا أن المحلات التي تعتمد على المياه تأثرت بشكل مباشر، فيما اضطر البعض إلى تقليل ساعات العمل بسبب صعوبة توفير المياه اللازمة للتشغيل والتنظيف.

المحافظة: لم تصلنا بلاغات رسمية

ومن جانبه، قال محسن عبد الناصر، أخصائي متابعة ميدانية بديوان عام محافظة الدقهلية، إن المحافظة تتابع بصورة مستمرة شكاوى المواطنين المتعلقة بالمرافق والخدمات الأساسية بمختلف المراكز والقرى، مؤكدًا: "لم ترد حتى الآن أي تقارير رسمية أو إخطارات ميدانية بشأن وجود انقطاع كامل ومستمر للمياه داخل القرية المذكورة".

وأوضح عبد الناصر أن المحافظة تعتمد في متابعة الأزمات على البلاغات الواردة من الوحدات المحلية وشركة مياه الشرب وغرف العمليات بالمراكز، مضيفًا: "سنتواصل مع الجهات المختصة لفحص شكاوى الأهالي والتأكد من طبيعة المشكلة، ومتابعة الموقف ميدانيًا حال ثبوت وجود أزمة مستمرة بالمياه داخل القرية".