اشتكى عدد من سكان شارع بلقاس في مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، من تلال القمامة المتراكمة أمام المنازل، وفي محيط مدرسة الإعدادية بنين سابقًا، مع انتشار الروائح الكريهة.
حاويات ممتلئة
وخلال جولة ميدانية رصدت محررة "قلم المنصورة" أن الشارع يضم حاويتين للقمامة ولكنهما ممتلئتان بالمخلفات بشكل كامل، مع تكدس القمامة حولهما بصورة عشوائية، وانتشار بقايا الطعام والأكياس البلاستيكية والمخلفات العضوية على الأرض المحيطة، في مشهد أثار استياء المارة والسكان، خاصة مع وجود المنطقة وسط كتلة سكنية ومحال تجارية.

كما لاحظت مُعدة التقرير انبعاث روائح كريهة من موقع تجمع القمامة، إلى جانب انتشار الحشرات و"النباشين" بصورة متكررة، حيث يقوم البعض بفتح أكياس القمامة والعبث بمحتوياتها بحثًا عن مواد قابلة للبيع، ما يؤدي إلى بعثرة المخلفات في الشارع وزيادة الأزمة تعقيدًا وفق حديث السكان.
الحشرات تهدد حياتنا اليومية
وأوضح زينهم عبدالبديع، 55 عامًا، أحد سكان الشارع أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بامتلاء الحاويات، بل بتأخر رفع القمامة لفترات طويلة، قائلًا: "أحيانًا تظل القمامة متراكمة ليوم كامل أو أكثر، ومع مرور الوقت تنتشر الروائح بصورة لا تُحتمل، ونضطر إلى غلق النوافذ والأبواب معظم الوقت هربًا من الروائح والحشرات".
وأضاف: "النباشون أصبحوا جزءًا أساسيًا من المشكلة، فهم يفتحون أكياس القمامة ويأخذون ما يريدونه، ثم يتركون المخلفات مبعثرة في الشارع، ما يزيد من حجم الأزمة بصورة يومية".
وأضافت إيمان السيد، 37 عامًا، من سكان الشارع، أن الأطفال وكبار السن أصبحوا الأكثر تضررًا من الوضع القائم، خاصة مع انتشار الذباب والحشرات بصورة ملحوظة حول تجمعات القمامة، مؤكدة: "أصبحنا نخشى من انتقال الأمراض أو إصابة الأطفال بحالات حساسية ومشكلات تنفسية نتيجة هذا التلوث المستمر".
وأشار عدد من الأهالي إلى أن وجود النباشين فاقم الأزمة بصورة كبيرة، حيث يقوم البعض بفتح أكياس القمامة والبحث داخلها عن المواد القابلة للبيع، ثم يتركون المخلفات مبعثرة في الشارع بعد الانتهاء، ما يؤدي إلى اتساع رقعة القمامة حول الحاويات وتحول المكان إلى بؤرة غير آدمية، بحسب وصفهم.
يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه محافظة الدقهلية حملات نظافة ورفع تراكمات بشكل دوري بعدد من المراكز والمدن، بينما أكد أصحاب المحال في شارع بلقاس أن الأزمة ما زالت قائمة بشارع طريق بلقاس، مطالبين بتكثيف مرور سيارات جمع القمامة وزيادة عدد الحاويات بما يتناسب مع الكثافة السكانية وحجم المخلفات اليومية.
نرفع" القمامة على نفقتنا الخاصة"
وقال أسامة عبد الخالق، 35 عامًا، عامل بأحد المحال التجارية بالشارع، إن استمرار المشهد اليومي للقمامة يؤثر سلبًا على حركة البيع والشراء، موضحًا: "الزبائن ينفرون من الوقوف أمام المحال بسبب الروائح والمظهر غير الحضاري، ما يضطرنا في كثير من الأحيان إلى جمع القمامة بأنفسنا أو الاستعانة بعمال نظافة على نفقتنا الخاصة حتى نستطيع العمل بشكل طبيعي".
كما أكد مصطفى صالح، أحد سكان الشارع، أن عدد الحاويات الحالية لا يتناسب مع حجم الكثافة السكانية، خاصة مع وجود محال تجارية ومنازل متجاورة تنتج كميات كبيرة من المخلفات يوميًا، مشيرًا: "مرور سيارات جمع القمامة التابعة للمحافظة لا يتم بصورة منتظمة، حيث يأتون مرة كل 10 أيام ما يؤدي إلى تراكم القمامة بشكل أسرع من قدرة الحاويات على الاستيعاب".
المتابعات الدورية تتم وفق الشكاوى
ومن جانبه، أوضح محسن عبد الناصر، أخصائيي المتابعة الميدانية بمحافظة الدقهلية، أن بلاغات وشكاوى رفع القمامة لم تتلق أي شكوى عن شارع طريق بلقاس بطلخا، موضحًا: "حملات النظافة ورفع التراكمات تتم بصورة دورية بمختلف المناطق، وفرق المتابعة تعتمد بشكل أساسي على الشكاوى الواردة من المواطنين عبر أرقام وخطوط المحافظة المخصصة لتلقي البلاغات".