"فصل الشتاء تحول إلى ضغط نفسي متواصل"، هكذا عبرت زينب محمود، أربعينية، من منطقة السد بمحافظة أسوان، عن خوفها الدائم من حلول فصل الشتاء كل عام: "أول ما المطرة تنزل عندنا الكهرباء تقطع على طول وبالساعات ويقولوا إن دا إجراء احترازي".
أهالي: انقطاع الكهرباء "موسم أزمة"
أوضحت زينب أنّ الكهرباء تنقطع كلما اشتدّت الرياح أو هطلت الأمطار، مضيفةً: "في العام الماضي تسبّب ذلك في احتراق المدفأة الكهربائية لديّ، كما أن انقطاع التيار لساعات طويلة يصل إلى 4 ساعات يؤدّي إلى فساد الأطعمة داخل الثلاجة، خصوصًا الأطعمة المجمّدة التي لا يجوز إعادة تجميدها بعد ذوبانها".
ووصفت أمنية عصام، طالبة بجامعة أسوان، فصل الشتاء بأنّه "موسم أزمة" بسبب انقطاع الكهرباء، مؤكدة أن مع أول قطرات مطر أو سوء للأحوال الجوية تنقطع الكهرباء خاصة في المساء، ما يعرقل قدرتها على المذاكرة خلال فترة الامتحانات.
وأضافت: "أحيانًا تُقطع الكهرباء بينما تكون هواتفنا غير مشحونة، في حال اضطررتُ للمذاكرة على ضوء فلاش الهاتف تتعب عيناي، ما يؤثر عليّ صباحًا في أثناء أداء الامتحان".
مصدر: "الشبكة قديمة"
وكشف مصدر مطلع في شركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء بأسوان-فضّل عدم ذكر اسمه-، أن سبب انقطاع التيار الكهربائي خلال التقلبات الجوية يعود إلى أن كابلات الشبكة في منطقة السد غير مغطاة بطبقة عازلة.
وأفاد لـ"عين الأسواني" أن احتكاك الكابلات بالمياه أو تعرضها لرياح شديدة قد يؤدي إلى حدوث شرر في الأسلاك وانفصال التيار تلقائيًا: "بعد استقرار الأحوال الجوية تتوجه فرق الصيانة لإصلاح الأعطال والتأكد من جاهزية الشبكة؛ لإعادة تشغيل التيار، ليس أمامنا حلول أخرى سوى فصل الكهرباء وقت المطر".

وأكّد المصدر أن الوضع يحمل مخاطر حقيقية لاحتمال اندلاع حرائق، لافتًا إلى أن الشبكة تعمل بهذه الطريقة منذ إنشائها، وأن تحديثها من خلال تغطية الكابلات بطبقات عازلة تحميها من المطر ولا تتطلب فصل التيار الكهربائي سيكون بتكلفة مالية كبيرة.
وأشار أحمد خالد، صاحب سوبر ماركت في منطقة السد، إلى أن انقطاع الكهرباء يسبّب له خسائر محتملة، خصوصًا في السلع المجمّدة خلال فصل الشتاء.
وأضاف أنّه يتجنّب شراء كميات كبيرة من هذه المنتجات خلال الشتاء، رغم تأثير ذلك في دخله، قائلًا: "انقطاع الكهرباء يحدث مع أي تقلب جوي، وقد يستمرّ طوال اليوم في بعض الأحيان، لذلك أفضّل تقليل البضاعة حتى لا أتكبّد خسائر مالية".