"الجبانة" كوميديا سوداء عن انتحار الشباب والجمهور: مسرحية مؤثرة

تصوير: محمود عبدالحميد - فريق عمل مسرحية "الجبانة"

كتب/ت محمود عبد الحميد
2025-08-06 18:31:19

رحلة شاب يصارع أفكاره السوداوية، ويعيش صراعًا داخليًا مع الأوهام والضغوط النفسية، حتى يصل إلى لحظة مواجهة حاسمة بينه وبين نفسه، رسالة مسرحية "الجبانة" للمخرج الشاب نادر أحمد وتأليف السيد فهيم.

المسرحية التي عرضت على مسرح استاد المنصورة يومي 4 و5 أغسطس الجاري، أكد مخرجها أنها عرض فني لإيصال رسالة لمواجهة حالات الانتحار المتزايدة بين الشباب، وتشجيعهم على التخلص من الأوهام.

نادر، 20 عامًا، طالب في قسم الإعلام بجامعة المنصورة، قال لـ "قلم المنصورة" إن فريق العمل "أجرى 20 بروفة خلال شهر و10 أيام، في الفترة من يوم 16 يونيو لحد يوم 31 يوليو 2025"، موضحًا "فكرة المسرحية جاتلي لما كنت بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وشوفت أخبار عن انتحار الشباب، سواء باستخدام حبة الغلة أو من خلال القفز من مكان مرتفع".

ويضيف "اخترت شخصياتي وفقًا لأفكار محددة، وساندني في التجربة المخرج محمد أحمد عبد الجواد، والأستاذ توني عاطف اللي شارك في العمل بدور الحانوتي"، مشيرًا إلى الصعوبات التي واجهته في أثناء "البروفات" بينها تفاوت أعمار الممثلين "من أول 12 سنة لحد 42 سنة، وكان التحدي الأكبر مع الأطفال".

مسرحية الجبانة

وحول حضور الجمهور لمسرحيته، يقول نادر إن "الإقبال كان كبيرًا، كل يوم بيحضر حوالي 200 شخص، والناس كانت مبسوطة جدًا من العرض، وكثير منهم كانوا بيتمنوا إن العرض يطول أكتر".

ريم زكراوي، إحدى ممثلات المسرحية، تقول "أصعب ما واجهته في أداء الدور هو الجانب العاطفي، صابرين شخصيتي في المسرحية صادقة… وكان من المهم بالنسبة لي أن يشعر الناس بمشاعرها رغم كونها روح فقط"، موضحًة "سعدت بالإقبال الكبير على العرض، وكنت متحمسة جدا لإعادة تقديمه، لأنه أتاح لي الفرصة لتفريغ طاقتي الإبداعية من جديد".

ويصيف محمد أحمد ممثل شخصية "عم محروس"، أنه بدأ يبحث عن كل ما يخص شخصيته في المسرحية وشكله وملابسه وطريقة المشي ونظراته، متابعًا "الفريق كان متعاون، وكنا بنساعد بعض، يمكن التحدي الوحيد كان في اللغة، بعض الجمل كان محتاج مني تركيز علشان تتقال بطريقة سليمة وتوصل المعنى".

وأبدى الحضور إعجابهم بالعمل، بينهم أيمن سعيد، الذي أكد أنه حضر لمشاهدة العرض المسرحي مرتين متتاليتين، يوضح "موضوع الانتحار ده بقى بيحصل كتير حوالينا، والمسرحية بتقول إن اللي يفكر في الانتحار مش هو اللي غلطان بس، المجتمع كمان له دور وفي الاخر بتفكرنا إن الأمل بيرجع لما نواجه أوهامنا".

مسرحية الجبانة

وتؤكد مريم محمد، أن رسالة العرض "قوية ومهمة، فكرة إن الشاب يوصل لمرحلة يفكر فيها في الانتحار مش بسيطة، والمسرحية خلتنا نفكر إحنا بنعمل إيه حوالين الناس دي نساعدهم ولا نتجاهلهم"، مضيفة "عجبني جدًا دور الشاب اللي كان بيمر بظروف صعبة، طريقته في التعبير كانت مؤثرة، وخلاني أدمع في مشهد المواجهة مع نفسه".