"متلازمة ريت".. مدخل مريم لعالم السينما

مريم كريم مع عدد من النجوم

كتب/ت هاجر أحمد
2026-05-13 18:53:32

هل تحلم بخوض تجربتك الأولى في عالم السينما؟ هل تظن أن السن أو قلة الخبرة أو الإمكانيات المادية قد تقف عائقًا أمام تحقيق حلمك؟ إذا كانت إجابتك نعم، فعليك أن تتعرف إلى مريم كريم؛ طفلة بدرجة فنانة، استطاعت خوض مغامرتها السينمائية الأولى في عمر الثالثة عشرة.

بدأت حكاية مريم عندما أرادت العمل على قصة تتناول التحديات التي يواجهها ذوو التوحد، وشجعتها والدتها، لكن مع بداية رحلة البحث تغير مسار الفكرة، بعد أن صادفت معلومات عن متلازمة "ريت"، وهي اضطراب عصبي نادر، يصيب الفتيات بنسبة أعلى من الفتيان، ويؤثر على قدرتهن على الحركة والتواصل، وهو ما أثار فضولها ودفعها لفهم أبعاده الإنسانية بشكل أعمق. تقول مريم: "تساءلت كثيرًا: لماذا تصيب الفتيات فقط؟ وما التحديات التي تفرضها؟"، ومن هنا بدأت تتشكل ملامح فكرة الفيلم.

وعندما طرحت مريم فكرتها على أسرتها، قوبلت بالدعم، إلى جانب العديد من التساؤلات التي دفعتها للتفكير بشكل أعمق، ولخصت دافعها ببساطة قائلة: "أنا بحب أبحث… بحب أتعلم حاجات جديدة".

لم تكن مريم تتوقع أن تتحول فكرتها إلى فيلم، بل اعتبرتها في البداية مجرد قصة تحمل رسالة، لكن والدتها شجعتها على تحويلها إلى عمل سينمائي روائي قصير، وتولت إخراجه، لتصبح التجربة تعاونًا إنسانيًا وفنيًا بين الأم وابنتها.

دفعت الميزانية المحدودة فريق العمل إلى تنفيذ تم تنفيذ الفيلم في بضعة أيام؛ إذ استغرق التصوير يومًا واحدًا، والأمر نفسه للمونتاج، في تجربة مكثفة حملت الكثير من التعلم والتحدي، أما اسم الفيلم: "لين"، فهو يمثل الشخصية التي تلعبها بطلة الفيلم، المصابة بمتلازمة ريت.

وأكدت مريم أن أكثر ما أسعدها هو كونها صاحبة الفكرة ومشاركتها في كتابتها، إلى جانب الدعم الكبير الذي حظيت به، مشيرة إلى صعوبة ما واجهته من إدراك للجانب الإنساني للقصة، خاصةً مع فهمها لمعاناة بعض الأمهات والتحديات اليومية التي يواجهنها.

وكانت لحظة مشاهدة الفيلم بعد تنفيذه مختلفة؛ إذ وصفتها بكونها لحظة إدراك وفخر: "هو أنا اللي كتبت ده؟"، خاصةً مع مشاركة العمل في مهرجان سينمائي هام، إذ حصلت بطلة الفيلم على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة.