سلاف فواخرجي: غياب صناعة السينما يحول الفن السوري إلى تجارب فردية (خاص)

تكريم سلاف فواخرجي في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة

كتب/ت فاطمة محمد
2026-04-22 16:32:26

استضافت فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة ندوة تكريمية خاصة للفنانة السورية سلاف فواخرجي، وسط حضور فني وإعلامي لافت ضم المخرج مجدي أحمد علي، والفنانة سلوى أحمد، والإعلامية بوسي شلبي، والفنان أحمد وفيق، والفنانة بشرى، بينما أدار الحوار الكاتب الصحفي حسن أبو العلا.

البدايات والشغف الفني

انطلقت الفعالية في تمام الساعة الثانية عشرة، حيث استعرضت الفنانة السورية محطات من مسيرتها، موضحة أن علاقتها بالسينما بدأت منذ الطفولة؛ إذ كانت تتماهى مع الشخصيات التي تشاهدها وتستحوذ على تفكيرها. 

تكريم سلاف فواخرجي

وأشارت إلى الدور المحوري لعائلتها التي دعمت أحلامها مع التأكيد على أهمية التحصيل الدراسي، لتبدأ أولى خطواتها التمثيلية في سن الثامنة.

درست سلاف علم الآثار، وفي عامها الدراسي الثاني طُلبت للمشاركة في فيلم "الترحال"، مؤكدة أنها تتعامل مع التمثيل كهواية حتى اليوم، مشيرةً إلى تنوع اهتماماتها بين الدراسات العليا في الآثار وممارسة الرسم الذي لم تستكمل مساره.

سلاف فواخرجي

 تجربة الإخراج والتمثيل الجريء

تحدثت فواخرجي عن فيلمها الأول كمخرجة "رسائل الكرز"، والذي حصد 7 جوائز؛ موضحة أن رغبتها في الإخراج تولدت من حبها للمشاركة في كافة تفاصيل العمل الفني من ديكور وموسيقى. وكشفت عن التحديات التي واجهتها، حيث لم تجد دعماً كافيًا في البداية، بل وأصيبت بكسر في قدمها في أثناء التصوير لكنها أكملت العمل "على عكاز" مدفوعة بشغفها.

وعن دورها الأيقوني في مسلسل "أسمهان"، وصفتها بأنها "تجربة ذات خصوصية غاية"، مؤكدة أنها لم تحاكم الشخصية بل قدمتها بمفهومها الإنساني، مبرزة أخطاءها ونزواتها ووسواسها الفني. وشددت على أن أدوارها تحمل دائماً رسالة وقضية، ولا تترك شيئاً للصدفة.

سلاف فواخرجي

 القضية الفلسطينية والسينما الإيرانية

أشارت فواخرجي إلى أحدث أعمالها وهو الفيلم الإيراني "أرض الملائكة"، موضحة أن العمل في السينما الإيرانية كان أحد أحلامها المؤجلة. وجسدت في الفيلم دور امرأة فلسطينية ترعى ستة أطفال وسط ويلات الحرب، مؤكدة أن انحيازها دائمًا للقضايا الإنسانية والوطنية.

في تصريح خاص لـ"عين الأسواني" على هامش الفعالية، شخّصت فواخرجي واقع الفن السوري الراهن، مؤكدة أن المعضلة الأساسية لا تكمن في ندرة المواهب، بل في غياب "صناعة سينمائية" حقيقية تمتلك مقومات الاستمرار، معتبرة المحاولات الحالية "تجارب فردية" نتيجة عزوف رؤوس الأموال عن الاستثمار في الإنتاج والتوزيع.

ووجهت رسالة تفاؤل للجيل الجديد، واصفة طاقاتهم بـ"الجميلة والمبشرة"، وحثتهم على الابتعاد عن استسهال النجاح لإعادة "الفترة الذهبية" للدراما والسينما السورية. 

 تحدثت الإعلامية بوسي شلبي عن صداقتهما القديمة، وتساءلت عن سبب عدم تسليط الضوء على فيلم "كيلوباترا" مقارنة ب "أسمهان"، لتختتم سلاف أن العمل باللغة الفصحى قد لا يستهوي الجميع، لكنها فخورة به.