توقف شعبان عبد اللطيف، 47 عامًا، مراكبي من منطقة نجع المحطة بحي جنوب مدينة أسوان، عن العمل بسبب أزمة الوقود، حيث لم يتمكن من الحصول على البنزين لمدة خمسة أيام، مشيرًا إلى أن الأولوية تُعطى للسيارات عن المراكب، بحسب قوله.
وأضاف لـ "عين الأسواني" أن شراء البنزين من السوق السوداء يكون بأسعار مضاعفة، مما يجعل العمل غير مجدٍ اقتصاديًا ويؤدي إلى الخسارة.

وتسبب غلق عدد من محطات الوقود مؤخرًا في محافظة أسوان في أزمة تكدس، مما انعكس بشكل مباشر على أصحاب اللنشات السياحية، الذين واجهوا صعوبات في الحصول على الوقود اللازم لتشغيل رحلاتهم أو إيجاد بديل.
ووفقًا لبيان محافظة أسوان على "فيسبوك" اليوم الأحد، فإن غلق المحطات جاء لتلاعبٍ في الحصص و الكميات ودفاتر التسجيل، واتخاذ إجراء بإعادة توزيع حصص الوقود على محطات أخرى حتى لا يحدث عجز في السوق.
في المقابل، أوضح محمود رجب، 56 عامًا، مراكبي من منطقة الكرور، أنه يمكث في منزله منذ نحو أسبوع بسبب نفاد كمية البنزين، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من الحصول عليه منذ أسبوعين تقريبًا، وهو ما أثر بشكل مباشر على عمله.
وأضاف أنه بدأ في البحث عن عمل آخر بشكل مؤقت إلى حين انتهاء الأزمة، خاصة أنه يعول أربعة أبناء، كما أن مدخراته أوشكت على النفاد، ويعمل حاليًا حارسًا ليليًا براتب 2600 جنيه إلى جانب عمله كمراكبي.
إنفراجة مقبلة
من جهته، أوضح حمدي سعد الدين، رئيس جمعية تنمية المجتمع بغرب سهيل بحري، أنه تقدم بمذكرة رسمية إلى محافظ أسوان، للمطالبة باستثناء قطاع اللنشات السياحية من قرار وزارة التموين بمنع صرف البنزين خارج محطات الوقود، نظرًا لصعوبة وصول اللنشات إلى المحطات للتزود بالوقود.
وأشار لـ "عين الأسواني" إلى أن المراكب المرخصة تمتلك بونات رسمية وحصصًا من التموين، إلا أن قرار منع التعبئة في عبوات طال الجميع دون استثناء.
واختتم حديثه بأن الأزمة في طريقها للانفراج خلال الأيام المقبلة.
ونشرت "عين الأسواني" تقرير بعنوان "طوابير وسوق سوداء.. أزمة بنزين في أسوان"، 8 أبريل الجاري، شكاوى مواطنين من نقص البنزين في عدد من مناطق محافظة أسوان، إذ شهدت بعض محطات الوقود ازدحامًا، مع نفاد الوقود أو توافره بكميات محدودة وفقًا لشهادات عدد من المواطنين.
جاء ذلك بالتزامن مع ضبط محاولات تهريب وتخزين مواد بترولية بالسوق السوداء، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية.