"الريحة أغلب الوقت بتبقى صعبة بسبب البيارات المفتوحة قدام المدرسة" تعبر حسنة محمود، 31 عامًا، إحدى سكان منطقة السيل الجديد، عن خوفها من لعب الأطفال بالقرب من تلك البيارات في ظل ما تسببه من مخاطر صحية وحوادث محتملة.
يشكو أهالي منطقة السيل الجديد من وجود ثلاث بيارات صرف صحي مكشوفة بجوار مدرسة عزيز إبراهيم الإعدادية بنات، بما يمثل خطر على الأطفال والطلاب، إضافة إلى الروائح الكريهة الناتجة عن الصرف الصحي وتراكم القمامة في محيط المدرسة.
تقع منطقة السيل الجديد ضمن نطاق مركز ثان أسوان في أسوان، وتُعد من المناطق السكنية المهمة داخل المدينة.
وتتميز بوجود تجمعات سكنية متنوعة، إلى جانب مجموعة من المرافق والخدمات الحيوية التي تلبي احتياجات الأهالي اليومية، ومن أبرزها مكتب الهيئة القومية للبريد ومدرسة عزيز إبراهيم بنات.
كما تنتشر في المنطقة بعض المحال التجارية والخدمات العامة، ما يجعلها منطقة حيوية تجمع بين الطابع السكني وتوافر الخدمات الأساسية للسكان.

مخاوف الأهالي من المخاطر
توضح حسنة أنها تقيم في عمارة مجاورة للمدرسة، وأن الروائح المنبعثة من البيارات الثلاث المكشوفة تكون قوية في أغلب الأوقات، خاصة مع تراكم القمامة أمام المدرسة، مضيفة أن سيارات جمع القمامة لا تأتي إلا مرة كل أسبوع أو أسبوعين، ما يزيد من سوء الوضع.
وأعربت عن خوفها على أطفالها من النزول للعب في المنطقة: "أولادي والأطفال التانيين ممكن يلعبوا حوالين البيارات لو غفل عنهم أهاليهم، وده ممكن يعرضهم للأمراض".
وفي جولة ميدانية قامت بها معدة التقرير، تبين وجود أربع بيارات يصب فيها الصرف الصحي الخاص بمدرسة عزيز إبراهيم الإعدادية بنات، حيث كانت واحدة فقط مغطاة، بينما ظلت ثلاث بيارات مكشوفة دون أي وسائل تأمين، ما يهدد سلامة الأطفال وسكان المنطقة.

غياب الحلول
وقالت رحاب محمود، طالبة بمدرسة عزيز إبراهيم الإعدادية بنات، إن البيارات المكشوفة موجودة منذ بداية العام الدراسي، لافتة إلى أن الأهالي تقدموا بشكاوى أكثر من مرة لإدارة المدرسة للمطالبة بتغطيتهم، إلا أن الإدارة أوضحت أن الأمر لا يقع ضمن مسؤوليتها، وأن تغطيتهم قد تكون مكلفة ولا توجد ميزانية مخصصة لذلك.
وأضافت: "المشكلة مش بس في الريحة الكريهة، كمان ممكن حد من الطلاب يقع فيها، واحدة من زمايلي كانت هتقع في البيارة دي في بداية السنة وهي بتتكلم مع طالبة تانية".
بينما قال حسن جاد، 42 عامًا، أحد سكان منطقة السيل الجديد، إن الأهالي حاولوا أكثر من مرة تغطية البيارات باستخدام ألواح خشبية أو قطع بلاستيكية، إلا أن الأطفال يزيلونها ويعودون للعب حولها مرة أخرى.

وأضاف أنهم تواصلوا مع إدارة المدرسة بشأن المشكلة، لكن الإدارة أخبرتهم أن الأمر يخص المحافظة وليس المدرسة، رغم أن الصرف الصحي الخاص بالمدرسة يصب في هذه البيارات.
وفي محاولة لمعرفة خطط الجهات المسؤولة للتعامل مع المشكلة، تواصلت معدة التقرير هاتفيًا مع أحمد صلاح الدين، رئيس مركز ومدينة أسوان، إلا أنه لم يرد على اتصالاتنا حتى نشر التقرير.