وصلت إلى 300 جنيه.. اختفاء أنابيب المستودعات ينشط السوق السوداء

أنابيب الغاز

كتب/ت فاطمة محمد
2025-05-07 14:49:20

قفزت أسعار أنابيب البوتاجاز في السوق السوداء بمحافظة أسوان إلى 300 جنيه للأنبوبة الواحدة، رغم أن السعر الرسمي ثابت عند 200 جنيه، إلا أن غياب عربات التوزيع الرسمية التابعة للمستودعات، أدى إلى اعتماد الأهالي على السوق غير الرسمية، ما فاقم من معاناتهم اليومية.

ووصف أهالي بعض المناطق هذا الارتفاع في الأسعار بأنه "غير مسبوق"، خاصة وأنه جاء بعد مرور شهر فقط على قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، الصادر في 11 أبريل الماضي، برفع أسعار المحروقات، ووفقًا لما أعلنته وزارة البترول آنذاك، ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية (12.5 كجم) من 150 إلى 200 جنيه، فيما ارتفع سعر الأسطوانة التجارية (25 كجم) من 300 إلى 400 جنيه.

نشاط السوق السوداء

وكشف تقرير سابق نشرته "عين الأسواني" بعنوان: "اختفاء الملاذ الأخير.. أزمة أنابيب الغاز تحاصر أهالي السد العالي"، في أعقاب قرار لجنة التسعير البترولية عن اختفاء سيارة المستودع الرسمي، وأكد الأهالي وقتها أن السيارة التابعة للمستودع كانت تمثل طوق النجاة الأخير، ومع اختفائها ارتفعت أسعار الأسطوانات في السوق السوداء بين 220 و250 جنيه، لكن الآن وصلت إلى 300 جنيه.

وقالت حسناء محمد، ربة منزل من منطقة الصداقة الجديدة: "العربية بتاعة المستودع بقت نادرة جدًا لما تيجي، وبقينا مضطرين نعتمد على السوق السودة كأنها الحل الوحيد، وبقالي حوالي عشرين يوم مشوفتش فيها أنبوبة في المنطقة".

وأضافت: "العربية بتاعة المستودع مش بتيجي خالص، وبنضطر نشتري الأنبوبة من البياعين اللي بيعدّوا في الشارع، وسعرها بيبدأ من 260 ويوصل لـ270 جنيه في بداية الأزمة، لكن في الأسبوعين اللي فاتوا مكنش فيه أنابيب خالص، والسعر وصل لـ300 جنيه".

وأوضحت: "ولما بنيجي نسأل البياع عن سبب الغلا ده، يقولك إن التوصيل لوحده بيكلفه 30 جنيه، مع إن الأنبوبة من المستودع بـ200 جنيه بس، وإحنا اللي بندفع الفرق، والحياة بقت أصعب بكتير، كنت قبل الزيادة بستخدم 3 أنابيب في الشهر، وكان السعر 200 جنيه، لكن دلوقتي بقيت استخدم الغاز بحساب، وبغلّي المية في الغلاية الكهربا، وأطبخ على الشواية معظم الوقت، علشان أوفر ومأثرش على مصاريف البيت التانية".

في حي أبو الريش، لم تكن منى محمود، الطالبة المغتربة بجامعة أسوان، أفضل حالًا، إذ تضطر هي وزميلاتها إلى تقاسم تكلفة الأنبوبة في سكن يضم اثنتي عشرة طالبة.

اختفاء أنابيب المستودعات

وقالت منى: "إحنا زمان كنا بنبدّل الأنبوبة بـ200 أو 220 جنيه، دلوقتي بقت بـ280، وفي أوقات بتوصل لـ320 حسب ما تكون موجودة ولا لأ، المشكلة إن البياعين بيستغلّوا إننا طالبات، وبيقولوا إن الأنبوبة بتتقسم على 12 بنت، يعني مش هتفرق، بس الحقيقة إنها بتفرق جدًا في مصروفنا".

وأضافت: "آخر مرة اشترينا فيها الأنبوبة كانت بـ300 جنيه بقينا بندفع حوالي 50 جنيه في الأسبوع بدل ما كنا بندفع 20، وعلشان نقدر نغطّي الفرق ده، ساعات بنغيب عن المحاضرات علشان نوفر أجرة المواصلات، ونستخدمها في شراء الأنبوبة، ومش سهل نطلب من أهلنا يزودوا المصروف، لأنهم أصلًا ظروفهم صعبة".

أما في حي العقاد، فاضطرت أم محمد، ربة منزل، إلى شراء أنبوبة الغاز عبر أحد الأشخاص على الإنترنت بعد نفادها في السوق المحلي.

قالت: "من أسبوع كده، ملقتش أنابيب خالص في المنطقة، فدخلت على النت وكلمت واحد، قاللي يبدّل الأنبوبة بـ300 جنيه، لما اعترضت على السعر، قاللي ده شامل التوصيل، استغربت، لأن في ناس بتوصلها لحد البيت بسعر أقل، بس هو أصرّ، ومكنش عندي حل تاني، فاضطريت أشتريها".

وأضافت: "دلوقتي البياعين في الشارع بيبيعوا الأنبوبة بـ270 جنيه، بعد ما كانت بـ220 قبل الزيادة، الزيادة دي خبّطت جامد في مصروف البيت، بقيت مش بشغّل الفرن غير وقت الضرورة، علشان الأنبوبة تعيش".