صانع العرائس.. "عم شنودة" يمنح الأطفال فرحة افتقدها (فيديو)

تصوير: أمنية حسن - عم شنودة صانع العرائس

كتب/ت أمنية حسن
2026-08-30 14:03:43

داخل دكان صغير لا تتجاوز مساحته مترًا واحدًا، بأحد شوارع السوق في منطقة البوستة القديمة، يجلس "عم شنودة" لمعي، البالغ من العمر 76 عامًا، محاطًا بقصاصات الأقمشة وقطع الإسفنج، يحولها بيديه إلى ألعاب قماشية تحمل ملامح شخصيات محببة للأطفال، على أمل أن تمنح أحدهم لحظة فرح.

لم تبدأ رحلة عم شنودة مع صناعة العرائس، بل سبقتها سنوات طويلة تنقل خلالها بين أكثر من مهنة. فمنذ أن قدم من محافظة سوهاج إلى أسوان عام 1970 بحثًا عن فرصة عمل، بدأ حياته في مستودع للدقيق مع رجل يُدعى ساويرس، ثم انتقل، بعد وفاة "عم ساويرس"، إلى العمل في صناعة الصفائح وإصلاح الأدوات المصنوعة من الألومنيوم داخل أحد المحال، قبل أن يستقر به الحال في المنزل الذي بناه بنفسه، ويخصص جزءًا منه لافتتاح دكانه الصغير.

الطفولة التي حُرم فيها من امتلاك لعبة، إذ قضى سنوات طفولته يعمل في صناعة النول بمحافظة سوهاج، ظلت حاضرة في ذاكرته، لذلك اعتاد جمع قصاصات الأقمشة من محال الخياطة المجاورة، إلى جانب بقايا إسفنج المراتب، وأحيانًا الأكياس البلاستيكية، ليعيد تشكيلها في صورة ألعاب قماشية يصنع منها كل يوم شخصية جديدة قد تدخل البهجة إلى قلب طفل.