ظلام بين المراغة وطهطا.. غياب الإنارة يهدد الأهالي على الطريق السريع

تصوير: حبيبة حجازي

كتب/ت حبيبة حجازي
2026-07-13 16:10:27

يعتمد أهالي قرية الجزازرة على طريق نجع الماسخ الرابط بين مركزي المراغة وطهطا بمحافظة سوهاج في تنقلاتهم اليومية، ويبلغ طول الطريق نحو 7 كيلومترات، ويخدم سكان نجع الماسخ والجزازرة، ويربط بين عدد من القرى، منها بناويط ونجع الماسخ، كما يشهد حركة مرورية لمختلف وسائل النقل.

ويعاني الطريق من غياب الإنارة العامة منذ نحو ثلاثة أشهر، رغم وجود نحو 10 أعمدة إنارة موزعة بطوله، كانت تعمل سابقًا قبل تعطلها، حيث توجد حاليًا لمبات تالفة وأعمدة بلا لمبات، وفقًا لجولة ميدانية، ما يزيد صعوبة الرؤية خلال ساعات الليل.

ويمتد الطريق إلى عدد من المنشآت الخدمية، منها المدرسة الابتدائية بنجع الماسخ، والمدرسة الابتدائية والمعهد الأزهري بالجزازرة، إضافة إلى منازل المواطنين وفرن لإنتاج الخبز، ما يجعله مستخدمًا بشكل يومي من الطلاب والأهالي.

مخاوف من السير ليلًا

وقال مصطفى علي، مقيم بنجع الماسخ، ويستخدم الطريق يوميًا للوصول إلى عمله في المراغة، إن غياب الإنارة يجعل السير على الطريق صعبًا، مضيفًا: "في الضلمة الكلاب بتعض، وفي عربيات ماشية بسرعة، ومفيش طريق نمشي منه، الدنيا عتمة والناس بتتحرك بالكشافات، لكن الكشافات ضعيفة ومش زي قوة إنارة الأعمدة".

وأوضح أن الطريق تحيط به ترعتان على الجانبين، بينما تتحرك السيارات في منتصفه، ما يحد من المساحة المتاحة للمشاة، قائلًا: "في ترعة على الناحيتين والطريق في النص سريع والعربيات ماشية بسرعة، مفيش مكان نمشي منه".

ويضم الطريق كوبريين رئيسيين هما كوبري أبو شنب وكوبري الماسخ، ولا توجد به أرصفة مخصصة للمشاة، كما يفتقر إلى العلامات المرورية والوسائل الإرشادية، باستثناء مطب واحد يصعب ملاحظته ليلًا بسبب انعدام الإنارة.

ويشهد الطريق مرور سيارات النقل الثقيل، والميكروباصات، والتكاتك، والسيارات الملاكي، وغيرها من وسائل النقل، بينما يعتمد المارة ليلًا على كشافات شخصية محدودة الإضاءة لتوفير الرؤية.

شكاوى من الحوادث والمخاطر

وقالت علا محمد، من سكان نجع الماسخ وتستخدم الطريق، إن غياب الإنارة يؤثر على حركة الأهالي بعد غروب الشمس، موضحةً: "بعد ما يحل الظلام، السيدات ما بيقدروش يخرجوا من المنازل بمفردهم أو يمشوا على الطريق، لأنه كله مظلم".

وأضافت أن الطريق شهد حوادث متكررة، مستشهدة بحادث اصطدمت فيه سيارة نقل ثقيل بأحد قائدي الدراجات، بعدما اضطر سائق الدراجة إلى تركها والجري هربًا من السيارة، التي اصطدمت بالدراجة وحطمتها بالكامل، بينما نجا قائدها.

وأشارت إلى وقوع حوادث أخرى، بينها انقلاب دراجات نارية واصطدام سيارات، وأسفرت عن إصابات متفاوتة بين المواطنين.

وقال أحمد محمود، أحد سكان نجع الماسخ، إن الأهالي يحدون من خروج الأطفال والنساء بعد المغرب بسبب مخاطر الطريق، مضيفًا: "العربيات سريعة وبتحصل حوادث كتير في الضلمة، منها عربيات بتتخبط في بعض، وأطفال بتتصدم بالسيارات".

وأضاف أن الظلام يزيد احتمالات سقوط الأطفال في الترع المجاورة للطريق، مشيرًا إلى أن الحوادث الليلية تمثل مصدر قلق للأهالي.

وروى أحمد، بحسب قوله، واقعة سقوط أحد الشباب ليلًا في الترعة بسبب الظلام، موضحًا أنه لم يتم العثور عليه إلا بعد ستة أيام، بعدما جرفته المياه إلى منطقة تبعد مسافة كبيرة عن نجع الماسخ.