"موهبتي".. مبادرة تبحث عن "هيلين كيلر" المصرية

موهبتي

كتب/ت كنزي أحمد
2026-07-01 18:15:43

على خطى الأديبة الأمريكية هيلين كيلر، التي استطاعت تجاوز إعاقتها السمعية والبصرية بفضل الدعم والتأهيل، نظمت مبادرة "موهبتي" التابعة لمركز رؤية لتعليم ذوي الإعاقة البصرية، والتابع لجمعية صحبة للتثقيف الصحي وتنمية المجتمع بسوهاج، بالتعاون مع جمعية مصر الخير، عرضًا مسرحيًا بعنوان "أثر الأصابع"، حمل رسالة مفادها أن الإعاقة لا تقف عائقًا أمام النجاح متى توفرت الفرصة والدعم.

وجاء العرض ضمن فعاليات الحفل الختامي للدورة الثالثة للمبادرة، التي انطلقت قبل أربعة أعوام بهدف اكتشاف وتنمية مواهب الأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات الغناء، والمسرح، والفنون التشكيلية، والعزف.

وقال سامح سعيد، مدير مركز رؤية، في تصريحات لـ"أهل سوهاج"، إن المبادرة حققت المركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة "المواهب الذهبية" التي أقيمت برعاية وزارة الثقافة، كما توسعت هذا العام لتشمل أنشطة رياضية، من بينها الكاراتيه، والسباحة، وتنس الطاولة.

وأضاف أن أبرز التحديات التي واجهت المبادرة تمثلت في إقناع أولياء الأمور بقدرات أبنائهم، إلى جانب تأهيل المدربين للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أن هذه التحديات جرى التغلب عليها من خلال برامج تدريبية متخصصة.

ومن جانبها، قالت فيبي نبيل، مدربة الكورال، إن الموسم الحالي يعد الثالث لها مع المبادرة، موضحة أن تدريب المشاركين من ذوي الإعاقة البصرية شكّل تحديًا كبيرًا، مؤكدة أنهم يحتاجون إلى دعم مادي ومعنوي ونفسي لضمان استمرارهم في تنمية مواهبهم.

وأوضح أبانوب جرجس، مخرج مسرحية "أثر الأصابع"، أن تجربته مع ذوي الإعاقة البصرية بدأت قبل ثلاثة أعوام، وتمكن خلالها من تذليل العديد من عقبات العمل المسرحي باستخدام وسائل مبتكرة تساعد المشاركين على الحركة والتفاعل فوق خشبة المسرح.

وأضاف أن المبادرة نجحت في اكتشاف 30 موهبة في مجالات فنية متنوعة، مؤكدًا أن المسرحية تسعى إلى ترسيخ فكرة أن الإعاقة لا تمنع الإبداع، وأن الموهبة تحتاج فقط إلى فرصة حقيقية ودعم مستمر.

وقال أنجلو رفعت، مدرب الفن التشكيلي وورش النحت، إن تجربته مع ذوي الإعاقة البصرية بدأت قبل أربعة أعوام، وكانت دافعًا له للاطلاع على تجارب دولية وتطوير أساليب تدريب تتناسب مع قدراتهم.

وأوضح أن اختيار المشاركين يتم من خلال اختبارات تقيس الشغف والمهارات العملية، مؤكدًا أن الدعم المعنوي من الأسرة والمدربين يمثل أحد أهم عوامل نجاحهم واستمرارهم في تطوير مواهبهم.