تداول طلاب بالمرحلة الثانوية في محافظة سوهاج شكاوى من إجراءات التفتيش التي سبقت دخولهم لجان الامتحانات، واصفين بعضها بـ"المبالغ فيه"، مؤكدين أنها أثرت على حالتهم النفسية وتركيزهم قبل وفي أثناء أداء الامتحانات.
وقالت ميادة، الطالبة بمدرسة السيد محمود التابعة لإدارة أخميم التعليمية، إنها تعرضت لتفتيش ذاتي وصفته بالمحرج، موضحة أنها عندما طلبت إخراج محتوياتها بنفسها، تلقت ردًا حادًا أمام زميلاتها: "دي التعليمات.. واللي مش عاجبه ميمتحنش".
وأضافت، في حديثها لـ"أهل سوهاج"، أنها شعرت بالإهانة رغم أنها تركت هاتفها المحمول وجميع متعلقاتها في المنزل، ولم تكن تحمل سوى أدوات الامتحان، مؤكدة أن الموقف انعكس على حالتها النفسية وأفقدها التركيز داخل اللجنة، مطالبة بأن تُجرى إجراءات التفتيش بما يحفظ كرامة الطلاب.
وروت ميسرة، الطالبة بمدرسة خالد بن الوليد التابعة لإدارة أخميم التعليمية، تجربة مشابهة، مشيرة إلى أنها دخلت اللجنة وهي في حالة من التوتر بعد تعرضها لتفتيش شعرت معه بانتهاك خصوصيتها.
وأضافت أنها لاحظت، أثناء وقوفها في طابور التفتيش، اختلافًا في طريقة التعامل مع بعض طالبات المدارس الخاصة، إذ بدت إجراءات تفتيشهن أسرع وأقل دقة مقارنة بطالبات المدارس الحكومية، وهو ما أشعرها بعدم المساواة.
كما قالت جميلة، الطالبة بمدرسة الثانوية بنات بأخميم، إن التفتيش لم يقتصر على بوابة المدرسة، بل تكرر أكثر من مرة داخل اللجنة، معتبرة أن ذلك استهلك جزءًا من وقت الامتحان وأثر على تركيزها منذ الدقائق الأولى.
ومن جانبها، أوضحت فتحية، الطالبة بمدرسة الشيماء التابعة لإدارة سوهاج التعليمية، أنها تعاني بطبيعتها من القلق خلال الامتحانات، إلا أن أسلوب التفتيش عند بوابة المدرسة زاد من توترها، بسبب حدة التعامل وارتفاع نبرة الصوت، ما تسبب لها في ضيق بالتنفس وتسارع في ضربات القلب قبل دخول اللجنة.
وقال عبد الله، الطالب بمدرسة خالد بن الوليد التابعة لإدارة أخميم التعليمية، إن إجراءات التفتيش تحولت، من وجهة نظره، من وسيلة تنظيمية إلى مصدر ضغط نفسي، مشيرًا إلى أنه شعر بالإهانة بسبب أسلوب التفتيش اليدوي، وأن أي اعتراض كان يُقابل بالتهديد بالحرمان من دخول اللجنة.
فيما أكد محمد، الطالب بالمدرسة نفسها، أن التفتيش تكرر ثلاث مرات داخل اللجنة أثناء أداء الامتحان، إذ كان يُطلب منه التوقف عن الإجابة في كل مرة للخضوع للتفتيش، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى تشتيت تركيزه وإهدار جزء من الوقت المخصص للإجابة.