زحام وزيادة الأجرة.. مواصلات المراغة تُرهق الأهالي في موسم الامتحانات

مواصلات المراغة

كتب/ت حبيبة حجازي
2026-06-29 13:38:43

شهد موقف المراغة خلال الأيام الثلاثة الماضية حالة من التكدس والزحام نتيجة نقص المواصلات على عدد من الخطوط، ما تسبب في معاناة يومية للطلاب والموظفين والأهالي، واضطر بعضهم إلى الانتظار لفترات طويلة أو دفع أجرة أعلى من التعريفة المقررة للوصول إلى وجهاتهم.

وبحسب أحاديث الطلاب والأهالي، شهدت بعض الخطوط زيادة في الأجرة تراوحت بين جنيهين و5 جنيهات، مع اتهامات لبعض السائقين باستغلال فترة الامتحانات الحالية وفرض أسعار تتجاوز التسعيرة الرسمية.

مواصلات المراغة

زحام يومي.. الطلاب في سباق مع الزمن

منذ ساعات الصباح الأولى، يتجمع عشرات المواطنين والطلاب داخل الموقف انتظارًا لسيارات تقلهم إلى القرى والنجوع التابعة للمركز ومحافظة سوهاج، إذ يخدم الموقف خطوطًا متجهة إلى قرى مثل البطاخ ونجع الماسخ والغريزات. إلا أن قلة عدد السيارات دفعت الركاب إلى التزاحم فور وصول أي سيارة، بينما اضطر آخرون للانتظار أكثر من ساعة بحثًا عن وسيلة مواصلات.

وقالت آية محمد عبدالعال، 19 عامًا، طالبة بالفرقة الأولى بكلية الآداب وتقيم في نجع الماسخ، إنها تأخرت عن أحد امتحاناتها لمدة نصف ساعة بسبب عدم توافر المواصلات.

وأضافت: "وصلت الموقف بدري الساعة 7 علشان ألحق الامتحان، لكن مكانش فيه عربيات، وكل عربية كانت بتيجي بتمتلئ بسرعة، فضلت واقفة فترة طويلة، وفي الآخر وصلت الكلية متأخرة، وده أثر على الوقت المخصص للإجابة داخل اللجنة".

وتابعت: "دي فترة امتحانات وفي ضغط من الطلاب على المواصلات، والسواقين بيستغلوا الفترة دي ويزودوا الأجرة من 10 جنيهات إلى 15 جنيهًا".

وأشارت إلى أن الأزمة تتكرر منذ ثلاثة أيام متواصلة، موضحة أن عددًا من الطلاب أصبحوا يغادرون منازلهم قبل مواعيدهم المعتادة بساعة كاملة تجنبًا للتأخر على الامتحانات أو المحاضرات.

الانتظار لساعات تحت لهيب الشمس

وفي جانب آخر من المعاناة، قالت علا أحمد، 42 عامًا، ربة منزل، إنها انتظرت أكثر من ساعة داخل الموقف تحت أشعة الشمس دون أن تجد سيارة متجهة إلى قريتها البطاخ.

وأضافت: "فضلنا واقفين ساعة، ولما جت عربية السواق طلب 15 جنيه بدل من 13 جنيه. الناس كانت مضطرة تركب لأن مفيش مواصلات تانية، وفيه طلبة وموظفين وناس معاها أطفال واقفين مستنيين".

وأوضحت أن بعض المواطنين اضطروا إلى تأجيل مصالحهم أو العودة إلى منازلهم بعد فشلهم في إيجاد وسيلة مواصلات مناسبة.

وفي خط قرية الغريزات، قال عدد من الركاب إن بعض السائقين يحصلون أجرة تصل إلى 20 جنيهًا للراكب رغم أن التعريفة المقررة تبلغ 14.5 جنيه، ما يضع المواطنين بين خيارين؛ إما دفع المبلغ المطلوب أو الاستمرار في الانتظار لساعات.

سائق يروي أسباب التكدس

ومن جانبه، أرجع أحمد علي، 38 عامًا، أحد السائقين، سبب الأزمة الحالية إلى زيادة الإقبال على المواصلات بالتزامن مع فترة الامتحانات، موضحًا أن أعداد الطلاب المتجهين إلى الكليات والمدارس ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.

وقال: "في فترة الامتحانات بيكون فيه ضغط كبير جدًا من الطلبة على المواصلات، وعدد الركاب بيزيد عن عدد العربيات الموجودة على الخطوط، وده بيخلي الزحام أكبر من المعتاد، وفي نفس الوقت بعض السواقين بيستغلوا زيادة الطلب ويرفعوا الأجرة عن التعريفة المقررة أو ما يلتزموش بالخطوط بشكل كامل، وده بيأثر على حركة النقل وبيزود معاناة المواطنين".

وأضاف أن الأزمة ترتبط بارتفاع الطلب على المواصلات خلال موسم الامتحانات، مشيرًا إلى أن بعض السائقين يعتبرون هذه الفترة فرصة لزيادة الإيرادات، وهو ما ينعكس على قيمة الأجرة التي يتحملها الركاب.