نظم نادي الأدب بسوهاج، اليوم الإثنين، أُولى ندوات الشباب، تحت عنوان "إبداع اليوم و إشراقة الغد"، بهدف التعبير عن مواهب الشباب فى الأدب والفنون، وسط إقبال كبير من المشاركين، حيث بدأت فعالياتها بمكتبة رفاعة الطهطاوي، في تمام الساعة السابعة مساءًا وانتهت الساعة العاشرة مساءً.
قدم الندوة ثلاثة أطفال، تراوحت أعمارهم ما بين الـ 10والــ 13 عامًا، وبدأت الندوة بتلاوة القراّن الكريم، ثم عرض 17 شاب من الشباب الموهوبين بعض الأبيات الشعرية، التي كتبوها، واختتمت الندوة بتعليق كبار الشعراء على أداء الشباب.

يقول عاصم المزلاوي الحاصل على دكتوراه في التفسير وعلوم القراّن، ومعلم مواد شرعية بالأزهر الشريف للمرحلة الاعداديه والثانويه، ومحاضر مركزي بفرع ثقافة سوهاج، والمسئول الإعلامي لدورة نادي الأدب الحالية، أن الهدف من الندوة، أراد نادى الأدب أن يتيح لهؤلاء الشباب فرصة لإبراز مواهبهم، لأن الأدباء الكبار أخذوا حظًا كبيرًا في الندوات السابقة .
ويستطرد المزلاوي في حديثه قائلاَ " عندما أعلنا عن الندوة كنا نأمل فى انضمام 5 او 10 مواهب، ولكن لاحظنا إقبال شديد من الشباب، وانضموا الينا 18 موهبة، وهناك 10 من المواهب فى قوائم الانتظار، لذلك لجأنا إلى قبول العدد الأكبر كبداية، ولكن فى سلسلة الندوات القادمة سوف يتم تنظيمها بطريقة أفضل وسيتم قبول عدد أقل حتى نعطيهم فرصة اكبر فى الوقت ".
وأشار المزلاوي فى حديثه قائًلا " سلسلة الندوات القادمة ستكون خاصة بمناقشة الأعمال التي صدرت عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، وبعض رواد النادي الذين فازوا بالنشر الإقليمي، بالإضافة أنه صدر لي كتاب و سوف يتم مناقشته في آخر الندوات، بالإضافة أن هناك ثلاث كتب جاهزين للمناقشة، كما سيتم تخصيص يوم كامل لشعراء فن الواو، بالإضافة الى سلسلة ورش، حيث أن الورشة الأولى عن السيرة الشعبية للأستاذ محمد الصاوي، كما أن سلسلة ندوات النادى لم تقتصر على القصة والمقال والإنشاد بل ستكون معنا موضوعات ثقافية عديدة.

واختتم حديثه قائًلا" عندما عرضت فكرة الندوة على رئيس مجلس الإدارة فتحي الصومعي، أتاح لي الفرصة لتنفيذ الفكرة، لذلك قمت بالاعلان عن الندوة، ثم تواصلوا معي الموهوبين، بالإضافة الى كل موهوب احضر زميل له ليعرض موهبته، كما قررنا 3 من الأطفال الإناث يقدمن الندوة، وقاموا باستقبال العرض عفويًا مما جعل الأمر لم يكن صعبًا عليهم، لذلك من الممكن أن نجعل الأطفال بعد ذلك يُديرون الندوات القادمة، فمشاركة الأطفال جعلت الندوة أكثر فرحًا على الجميع".
ويقول السيد البدوي استاذ مُعلم لغه عربية، حرصت على حضور الندوة، وذلك لحبي للشعر فأنا شاعر وروائي، كما أن محتوى الندوة كان جميًلا، أما بالنسبة للاختلاط ما بين المواهب الشابة ومواهب الأطفال، فله فائدة منها تنمية الطفل، وانسجامه مع تلك المواهب يجعله يتطلع أن يكون مثل تلك الموهبة مع مرور الوقت، كما أن تلك الندوات تؤدي إلى رفع صفات التسامي في هذا الجيل فى المجال الأدبي والعلمي والأخلاقي، و يجعل أفراد المجتمع سوية نفسيا وعقليا، كما أنها تعد فرصة للشباب لإخراج المواهب المدفونة، فمصر تمتلك العديد من المواهب 90% منها مدفونة و10% هى المشهورة.
واستطرد البدوي في حديثه قائًلا " القراءة لها دور كبير، والالتحام بالشعراء تثقل الموهبة وكذلك قراءة الشعر والأدب القديم ، كل ذلك ينمي لدى الطفل موهبة الشعر، كما أن موهبة الشعر تجعل من يتميز فيها يستطيع التعبير عن شخصيته ومشاعره.
و في ختام حديثه، تمنى البدوي تكرار تلك الندوات كل أسبوع او بشكل يومي لكي تكثر من إظهار تلك المواهب، مستطردًا فى حديثه قائًلا "في كل بيت في سوهاج موهبة نريد أن ننميها لتظهر على الساحة، ونجعل فى سوهاج نمو نفسي ووجداني".
وتشير صفاء أحمد أحد الموهوبين في إلقاء الشعر في الندوة التي جاءت من مركز طهطا، علمت عن الندوة من صفحة مكتبة رفاعة الطهطاوي على صفحات التواصل الاجتماعي، اعجبنى ما قدم فى الندوة، واتمني تكرار الزيارة مرة اّخري.

تستطرد صفاء فى حديثها قائلة "تؤثر هذه الندوات على الجيل الصاعد، حيث يتعلمون من المواهب الاّخري او من الشعراء الكبار الذين يحرصوا على حضور هذه الندوات، كما أتمنى تكرار هذه الندوات فى سوهاج مره اّخري".
يرى أسامة جمال كاتب في نادي أدب طما وأحد الحضور، أنه يوجد الكثير من المواهب الشابة في سوهاج، كما أن من المهم أن فئة الشباب هم الذين يشاركون بكثرة، مشيرَا إلى أن الشباب هم وسيلة التغيير، كما أن مثل هذه الندوات تساعدهم فى طريقة تعاملهم مع الجماهير، كما تساعدهم فى كيفية التطوير من أنفسهم ومن مواهبهم،
وعبر أسامة أثناء حديثه قائًلا" كان المحتوى المعروض ممتعًا، ولكن يجب أن يكون منظمًا أكثر، وترك مساحة أكبر لمناقشة التفاصيل الفنية، حيث تؤثر هذه الندوات بالإيجاب على الجيل الصاعد، من خلال تعلمهم من الأشخاص الأكبر سنًا وموهبة، خصوصًا بأنه يوجد الكثير من العوامل التي تهدم المواهب مثل السوشيال ميديا.
واختتم أسامة حديثه قائًلا " تُعد هذه الندوات فرصة جيدة جداً للمواهب الشابة، لأن يوجد الكثير من الأشخاص تستطيع كتابة الشعر و إن لم يكن يوجد مثل هذه الندوات لم يجد هؤلاء الأشخاص مكان التعبير عن هذه المواهب، كما أتمنى تكرار هذه الندوات في سوهاج مرة اخرى".