شهدت محافظة سوهاج، الأربعاء الماضي، عاصفة رملية قوية أثرت على الحياة اليومية للسكان، خاصة أولئك الذين يقطنون في المناطق الجبلية ذات المنازل غير المكتملة البناء، في تلك المناطق، سادت لحظات من القلق والارتباك بين المواطنين الذين يعيشون بالقرب من الجبال في بيوت بسيطة تفتقر إلى الأساسات القوية والنوافذ والأبواب المحكمة.
مناطق الجبلية
وصفت نجلاء أحمد ذو الــ 45 عامًا، من نجع الشريفات التابع لقرية أدفا بسوهاج، حياتها في منزل غير محصن بالكامل حيث قالت "اسكن بالقرب من الجبل فى منزل غير محكم الإغلاق من كل الاتجاهات، فالمنزل مصنوع من البلوك والأسمنت غير مسلح دون شبابيك حقيقية أو أبواب محكمة".
تستطرد نجلاء فى حديثها قائلة "أشعر بالخوف كل عام من رياح الخماسين وفصل الشتاء، ولكن الرياح هذه العام لم تكن قوية مثل العام الماضي، فالعام الماضي كانت الرياح مصحوبة بالأمطار، والأمطار دخلت علينا من كل مكان".
أما خيرية خيري ذو الــ 85 عامًا، والتي تقطن في الدير القبلي على منحدر جبلي، فقد عانت من تداعيات العاصفة، موضحة أن منزلها غطاه التراب، مما تسبب لها في مشاكل تنفسية نظرًا لمعاناتها من الحساسية.
تأثيرها الصحي
من جانبها، أكدت نوسة أحمد ذو الــ 46 عامًا من قرية النواوبة بإدفا، الرياح موجودة طوال السنة وتأتى محملة بالتراب، فالرياح المحملة بالأتربة تشكل خطرًا دائمًا، مشيرة إلى أن منازل المنطقة ذات الأسطح المفتوحة المصنوعة من الجريد أو الصاج تجعل السكان في مواجهة مباشرة مع العواصف،وأضافت: "أرى أن هذه السنة أقل حدة من الأعوام السابقة، إذ شهد العام الماضي سقوط أشجار النخيل بسبب شدة الرياح والأمطار."
في السياق ذاته، أوضح محمد سيد، 42 عامًا، أن المناطق الجبلية في سوهاج تعد الأكثر تأثرًا بالكوارث الطبيعية، مشيرًا إلى أن غالبية السكان يعتمدون على بناء بسيط لا يوفر الحماية الكافية لهم.
إجراءات وقائية
على الرغم من صعوبة الظروف، يسعى السكان لاتخاذ تدابير لحماية أنفسهم، كما أوضحت "بتول"، 17 عامًا، التي تعيش في إحدى قرى سوهاج وتعاني من مشاكل صحية بالجيوب الأنفية، فتقول: "نقوم بإحكام غلق الأبواب والنوافذ، واستخدام الستائر لمنع دخول الأتربة، كما نغطي الأثاث والمفروشات بمشمعات لحمايتها من الغبار، ومع ذلك، تظل العاصفة تجد طريقها إلينا عبر الفتحات الصغيرة.".
ورغم تلك التحديات، وجدت بتول شغفًا في تصوير هذه الأحداث والتفاعل معها، معتبرة أنها تجربة مثيرة تتطلب التأقلم معها والتعامل بحذر.