"التربية الإيجابية تعني عدم استخدام العقاب".. هذا ما تحدثت عنه المستشارة نهى الشقويري، خلال الندوة التي قدّمتها في نقابة المهندسين بسوهاج، مساء السبت الماضي، والمقامة تحت عنوان "الأمومة والتربية الإيجابية والتحديات المعاصرة".
وأوضحت نهى، محاضر مركزي بهيئة قصور الثقافة ومدير نيابة سوهاج الإدارية، أن التعريف العلمي للتربية الإيجابية هو "نهج يركز على إيجابيات سلوك الطفل، والتمويه دون عقاب"، فيما أكدت على أن سياسة العقاب والثواب لا تندرج ضمن التربية الإيجابية، وفسرت مفهوم التربية الإيجابية من وجهة نظرها "التربية معناها ببساطة أربّي كائن صغير لحد ما يكون عضو فاعل في المجتمع".
فيما تطرقت إلى الفرق بين التربية والرعاية، بقولها "الرعاية هي قدرتي على توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال اللازمة للمعيشة، كالأكل والسكن والرعاية الصحية"، أما التربية هي القدرة على التعامل مع عقلية ونفسية الطفل، مستطردة في حديثها "فيه مفهوم خاطئ عند الأمهات إن التربية مقتصرة على الاهتمام بالأكل والشرب والنوم"، وتابعت "الطفل بمجرد ما بيتولد نتعامل مع نفسيته".
أشارت نهى بعد ذلك إلى أهمية قضاء الوقت الترفيهي مع الأطفال، حيث قالت "يجب على الآباء الاستماع إلى أطفالهم والحديث معهم، كما يجب بدء ذلك فى سن صغير"، كما ركزت على ضرورة تعزيز التواصل البصري والملموس بين الآباء والأبناء، حيث قالت " الطفل في حاجة إلى الحضن حتى الكبر لأنه هو اللي بيظهر الحنان والاحتواء".
كما نصحت نهى أولياء الأمور بقولها "هنبطل نقد وتوبيخ ونستبدله بالشرح والتفاهم"، وذلك من ضمن سياسة النفس الطويل واحترام عقلية الطفل، باستخدام أسلوب الاستماع والإنصات، موضحة "مثلًا عند ارتكاب الطفل خطأ يجب مناقشته، فمن الممكن أن تحول خطأ ابنك لفرصة تعليمه الصواب".
تحدثت الخبيرة في التربية الإيجابية أيضًا عن ضرورة أن يكون الآباء المصدر الأول للمعلومات لأبنائهم "وأن يكونوا على دراية بكل شيء في حياة أبنائهم"، كما حذرت من المقارنة بين الأطفال، بقولها "عمر المقارنة ما هتكون ايجابية، ففي جميع الأحوال هي فكرة خاطئة".
نظمت الندوة فريال محمد، رئيسة اللجنة الاجتماعية وعضو نقابة المهندسين، وقالت في حديثها لـ"أهل سوهاج": "الندوة تمس أي أسرة، احنا بنقابل مشاكل كتير مع أولادنا".
ومن بين الحاضرين بالندوة إنصاف عبدالرحيم محمد التي أعجبت بالندوة، فيما قالت "عرفت حلول كثيرة لمشاكل كنت بواجهها مع أولادي وأحفادي"، كما تمنت إقامة ندوة أخرى عن صفة العند لدى المراهقين، وكيفية التعامل معها.
أعجبت سحر كمال أيضًا بالجلسة، حيث ثمّنت تعرض الندوة إلى مشكلات الأبناء منذ الطفولة وحتى مرحلة المراهقة، كما تمنت إقامة ندوة عن مفهوم التربية الخاصة والتخاطب والصحة النفسية ومشكلات الأطفال السلوكية.