من "الكاراتيه" إلى كرة القدم.. بَطَلات "زد" و"ألفا" رغم أنف العيب

تصوير: نور الله أشرف - بطلات زد وألفا

كتب/ت نور الله أشرف عطية
2026-05-05 13:00:00

تطول قائمة "الممنوعات" الاجتماعية المفروضة على الفتيات في صعيد مصر، إذ تقع ممارسة الرياضة غالبًا ضمن دائرة "العيب" والرفض.

 لكن الفتيات من جيلي "زد" و"ألفا" قررنّ كسر هذه القوالب الجامدة، إيمانًا منهن بأن الرياضة ليست مجرد نشاط بدني، بل وسيلة لإثبات الذات وانتزاع مساحات أوسع من الحرية.

من "الكاراتيه" إلى كرة السلة وصولًا إلى ركوب الدراجات، ترصد "أهل سوهاج" قصص فتيات خُضنَ التحدي وغيّرن نظرة المجتمع.

بطلات زد وألفا

دفاع عن النفس

تقول مريم علاء، طالبة بالمرحلة الإعدادية ولاعبة "كاراتيه": "الرياضة ليست حكرًا على الذكور؛ فألعاب الدفاع عن النفس تمنح الفتاة ثقة توازي قوتها البدنية".

 لم يكن طريق مريم مفروشًا بالورود، إذ واجهت نظرات استنكار حادة، لكنها أصرت على مواجهة التقاليد البالية. 

تشير مريم إلى عقبة عملية تواجه زميلاتها، وهي ندرة المدربات الإناث، مما يدفع البعض للتخلي عن أحلامهنّ لعدم الشعور بالخصوصية والراحة.

في قرية "الشريفات"، تبرز منال محمد نموذجًا للأم الداعمة، قائلة: "أربي بناتي على القوة لا الخوف".

وتؤكد منال أن ممارسة الرياضة ضرورة لبناء الشخصية قبل الحماية الجسدية، مشيرةً إلى أنها لم تتردد في دعم بناتها رغم اعتراض الأب في البداية، والنتيجة كانت طفرة في ثقتهنّ بأنفسهنّ.

بطلات زد وألفا

بين الكرة والدراجة

إيمان نصر الدين، طالبة بكلية الطب، لم تمنعها دراستها الصعبة من عشق كرة القدم. تقول: "الرياضة جعلتني أكثر صلابة حتى في تحصيلي الدراسي". 

لم تلتفت إيمان لتهكم المحيطين أو مضايقات البعض في أثناء التمرين، بل زادها التحدي إصرارًا على مواصلة شغفها.

وعلى خطى والدها، اختارت سهام كمال رياضة ركوب الدراجات، رغم الهجوم الذي وصف ممارستها للرياضة بـ "قلة الأدب"، فإن دعم والدها ورفقة فريق من الفتيات كانا الحافز للاستمرار. 

تلخص سهام تجربتها قائلة: "سواء عبر الدراجة أو السباحة أو الجيم، الرياضة غيرت صحتي النفسية، وطريقة تفكيري للأفضل".