يعاني عدد من سكان مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية من أزمة انقطاع التيار الكهربائي بشكل يومي لمدة تتراوح بين 3 و4 ساعات في عدد من المناطق والشوارع، من بينها أجزاء من شارع العراقي، والسوق التحتاني، وتقسيم المعلمين. وأكد الأهالي أن تكرار الانقطاع تسبب في تعطيل مصالحهم اليومية وزيادة معاناتهم، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزامن ذلك مع امتحانات الثانوية العامة.
الأهالي: انقطاع الكهرباء يعطل أعمالنا ويزيد معاناتنا
وقال محمد السيد، 45 عامًا، أحد سكان شارع العراقي بمدينة طلخا، إن انقطاع الكهرباء أصبح جزءًا من يومه بشكل مستمر منذ أكثر من 10 أيام، موضحًا: "التيار بينقطع لساعات طويلة، وده بيأثر على احتياجات الأسرة والأعمال اليومية".
وأضاف: "الكهرباء بتقطع كل يوم تقريبًا لمدة 3 أو 4 ساعات، وبنضطر نستنى رجوعها عشان نقدر نكمل شغل البيت، خصوصًا مع الحر، لأن المراوح والأجهزة الأساسية بتتوقف تمامًا".
وقال أحمد محمود، 50 عامًا، مدرس لغة عربية وأحد سكان تقسيم المعلمين، إن المشكلة لا تقتصر على انقطاع الكهرباء فقط، وإنما تمتد إلى غياب أي إعلان مسبق بمواعيد الفصل أو مدته.
وأوضح: "لو فيه جدول معلن نقدر ننظم يومنا عليه، لكن المشكلة إن الكهرباء بتفصل فجأة، وممكن تفضل مقطوعة بالساعات، وده بيكون صعب خصوصًا على طلاب الثانوية العامة اللي امتحاناتهم كمان أيام".
وقال كريم محمد، 18 عامًا، طالب بالثانوية العامة وأحد سكان شارع العراقي، إن تكرار انقطاع الكهرباء أثر بشكل مباشر على ساعات مذاكرته، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات، ما اضطره إلى البحث عن أماكن بديلة للمذاكرة خارج المنزل.
وأوضح: "وقت قطع الكهرباء مبعرفش أذاكر في البيت، خصوصًا بالليل، وبضطر أخرج أقعد في كافيه أو مكان فيه كهرباء عشان أقدر أراجع دروسي، وأحيانًا بقضي ساعات طويلة بره البيت، وده بيكلفني أكتر من 200 جنيه يوميًا بين المشروبات والتنقل".
وأضاف: "الموضوع بقى ضغط إضافي علينا، لأننا بدل ما نركز في المذاكرة بنفكر الأول هنروح فين وقت انقطاع الكهرباء، وهل المكان هيكون مناسب ولا لا، خصوصًا إن فترة الامتحانات محتاجة تركيز وهدوء".
ومن جانبها، قالت منى إبراهيم، 40 عامًا، إحدى سكان المنطقة، إن انقطاع التيار خلال فترات المساء تسبب في تعطيل الكثير من احتياجات الأسر.
وأضافت: "بالليل الموضوع بيكون أصعب، خصوصًا مع الأطفال، بنضطر نستخدم كشافات أو الموبايلات عشان نقدر نتحرك، غير إن الأجهزة الكهربائية بتتأثر من الفصل والعودة المتكررة".
أعطال بالشبكات وارتفاع الأحمال
وفي تفسير فني لأسباب تكرار انقطاع الكهرباء، قال صبحي محمد، موظف شبكات بشركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، إن انقطاع التيار في بعض المناطق قد يكون مرتبطًا بعدة أسباب فنية، من بينها زيادة الأحمال على بعض المحولات، أو حدوث أعطال طارئة في مكونات الشبكة، إضافةً إلى أعمال الصيانة الدورية التي تستهدف رفع كفاءة خطوط الكهرباء.
وأوضح: "بعض المناطق التي تشهد زيادة في معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف تكون أكثر تأثرًا بارتفاع الأحمال، وفرق الصيانة تعمل على سرعة التعامل مع أي أعطال وإعادة التيار الكهربائي في أقرب وقت ممكن".
وأضاف أنه لا توجد أي خطة أو قرار بتطبيق نظام تخفيف الأحمال حتى الآن، قائلًا: "انقطاع الكهرباء لا يعني بالضرورة وجود تخفيف أحمال، لكن قد يكون نتيجة زيادة معدلات الاستهلاك، ما يدفع الشركة إلى اتخاذ إجراءات لتخفيف الضغط على المحولات، أو بسبب مشكلات فنية بالمولدات العمومية".
السكان: قدمنا شكاوى ونطالب بحل جذري للأزمة
وتقدم عدد من الأهالي بشكاوى إلى محافظة الدقهلية عبر الصفحة الرسمية للمحافظة، بسبب تكرار انقطاع الكهرباء، مطالبين بوضع حلول طويلة المدى بدلًا من التعامل مع المشكلة بشكل مؤقت.
ومن جانبه، أوضح محسن عبد الناصر، أخصائي متابعة ميدانية بديوان عام محافظة الدقهلية، أن المحافظة تتابع شكاوى المواطنين المتعلقة بالخدمات الأساسية، ويتم التنسيق مع الجهات المختصة لفحص أي بلاغات خاصة بانقطاع التيار الكهربائي.
وأوضح أن التعليقات على الصفحة الرسمية لا تُعد شكاوى رسمية مكتملة، مشيرًا إلى ضرورة تقديم الشكاوى عبر الخط الساخن للمحافظة حال عدم استجابة شركة الكهرباء.
وأضاف: "متابعة مشكلات الكهرباء تتم بالتنسيق مع شركة توزيع الكهرباء والوحدات المحلية، وأي شكاوى يتم استقبالها يجري فحصها ميدانيًا لمعرفة أسباب المشكلة واتخاذ الإجراءات اللازمة".
وبتوجيه "قلم المنصورة" للشكاوى المطروحة في التقرير، أكد عبد الناصر: "يتم التواصل مع الجهات المختصة لمراجعة الشكاوى الواردة من المواطنين، والعمل على متابعة الموقف حتى انتظام الخدمة وحل أي أسباب تؤدي إلى تكرار الانقطاع".