في الوقت الذي تواصل فيه محافظة الدقهلية أعمال ترقيم مركبات "التوك توك" بمدينة دكرنس لتنظيم حركة النقل غير التقليدي، تصاعدت شكاوى أهالي مدينة طلخا بسبب غياب الأرقام التعريفية عن معظم المركبات وعدم وجود تعريفة موحدة للأجرة، ما تسبب في خلافات متكررة بين الركاب والسائقين.
وأكدت المحافظة أن أعمال الترقيم في دكرنس تستهدف إحكام السيطرة على حركة "التوك توك"، والحد من المظاهر العشوائية، وتحسين مستوى الانضباط داخل الشوارع، إلى جانب استقبال شكاوى المواطنين بشأن المخالفات.

ويرى أهالي طلخا أن تأخر تطبيق المنظومة لديهم تسبب في انتشار العشوائية، مطالبين بتعميم تجربة الترقيم ووضع تسعيرة رسمية معلنة، بما يضمن معرفة المواطن بحقه وإمكانية تقديم شكوى ضد أي تجاوز.
ارتفاع الأجرة وخلافات يومية
قال محمد عبد الفتاح، أحد سكان طلخا، إن أزمة "التوك توك" لم تعد مرتبطة بارتفاع الأجرة فقط، بل أصبحت سببًا في خلافات يومية بين الركاب والسائقين بسبب غياب سعر محدد للرحلات.

وأضاف أن بعض المشاوير التي كانت تتراوح أجرتها بين 10 و15 جنيهًا أصبحت تصل إلى 30 و40 جنيهًا، وقد تزيد خلال أوقات الذروة أو ليلًا، مشيرًا إلى أن غياب الأرقام التعريفية للمركبات يصعب على المواطنين تقديم شكاوى ضد السائقين المخالفين.
وقالت أميرة السيد، إحدى سكان طلخا، إنها تعتمد على "التوك توك" بشكل يومي، إلا أن اختلاف الأسعار بين السائقين أصبح عبئًا إضافيًا على الأسر.
وأضافت أن بعض المواطنين يضطرون إلى السير لمسافات طويلة لتجنب دفع أجور مرتفعة، خاصة مع عدم وجود وسيلة مواصلات داخلية بديلة تخدم المدينة.
مطالب بتعميم الترقيم
وأوضح أحمد إبراهيم، أحد سكان طلخا، أن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب آلية واضحة لمحاسبة السائقين، قائلًا إن وجود رقم تعريفي لكل مركبة سيسهل تقديم الشكاوى وضبط المخالفات.
وأشار إلى أن معظم الخلافات في الشارع تبدأ بسبب قيمة الأجرة، وقد تتطور أحيانًا إلى مشادات بين الركاب والسائقين.
وقال إبراهيم حسن، أحد سكان المدينة، إن بعض المواطنين يواجهون صعوبة في العثور على سائق يلتزم بأجرة مناسبة، مطالبًا بتطبيق منظومة الترقيم وتحديد تعريفة رسمية على مستوى المحافظة.
وأضاف أن إعلان الأسعار بشكل واضح وإلزام السائقين بها سيحد من الخلافات اليومية، ويضمن حقوق المواطنين وأصحاب المركبات.
المحافظة: تقنين "التوك توك" تدريجيًا
وقال محسن عبد الناصر، أخصائي المتابعة الميدانية بالمحافظة، إن ملف تنظيم مركبات "التوك توك" يحظى باهتمام المحافظة، نظرًا لانتشارها داخل المدن والقرى، موضحًا أن الخطة ما زالت قيد الدراسة، ومن المتوقع بدء تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن المنظومة تستهدف حصر المركبات وترقيمها، ووضع تعريفة استرشادية للأجرة، بما يحد من العشوائية ويحفظ حقوق المواطنين والسائقين.
وأشار إلى أن تجربة دكرنس ما زالت في مرحلة التطبيق، تمهيدًا لتعميمها على باقي مدن المحافظة وفقًا لطبيعة كل منطقة، مؤكدًا أن التنفيذ يحتاج إلى تنسيق بين الجهات المعنية.
وأضاف أن المدن ذات الكثافة العالية في استخدام "التوك توك" وارتفاع شكاوى المواطنين، ومنها طلخا ومنية النصر وبلقاس والسنبلاوين وأجا وشربين، ستكون ضمن مراحل تطبيق المنظومة.
وأكد أن نجاح التجربة يعتمد على سرعة التنفيذ، وتكثيف الرقابة، والتزام السائقين بالتعريفة المعلنة، بما يسهم في تحقيق الانضباط وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.