"منطقة منفّرة".. تراكم "الصرف" والقمامة بمساكن التعبئة في طلخا

تصوير: سلمى الهواري - مساكن التعبئة في طلخا

كتب/ت سلمي الهواري
2026-04-06 16:32:07

"المنطقة منفّرة للأهالي والحي بسبب شدة الروائح الكريهة"، هكذا وصف أيمن عبد الستار، 50 عامًا، تجمع أكوام القمامة المتراكمة مع مياه الصرف الصحي، بمنطقة مربع مساكن التعبئة في طلخا.

وأيمن ليس الوحيد بل تشكو رئيسة سعد، 54 عامًا، مقيمة بمساكن التعبئة، من مياه الصرف الصحي التي أغرقت البيوت.

وتابعت رئيسة أن المنطقة تفتقر إلى النظافة العامة وأبرزها تراكم القمامة، إذ استعان الأهالي بشركات خاصة مقابل 700 جنيه تأتي المنطقة كل أسبوعين.

مساكن التعبئة في طلخا

ويعاني أهالي مربع مساكن التعبئة، المتفرع من شارع الشعراوي بمنطقة السوق التحتاني بمدينة طلخا، من مشكلات تراكم القمامة داخل المربع السكني، ما يعيق حركة السير والخروج من المنازل، إلى جانب انتشار الروائح الكريهة والحشرات الطائرة لأكثر من شهر ونصف على التوالي، مع غياب صناديق القمامة عن المنطقة.

الرائحة تخنق الرزق

بينما اضطر السيد بكر، 35 عامًا، إلى تأجير محل في منطقة أخرى، تاركًا محله أسفل منزله بسبب القمامة: "يكلفني 2500 جنيه شهريًا"، رغم تخصيص مربع لمقلب القمامة، إلا أن "مع انتشار النباشين ليلًا والقطط والكلاب، أصبح الوضع غير محتمل إذ تعود القمامة لتنتشر".

وتابع: "لأن المرور عبر المربع لدخول البقالة أصبح شيئًا صعبًا جدًا، بسبب تجمعات القمامة ومياه الصرف الصحي، والخسارة أصبحت مادية ومعنوية".

مساكن التعبئة في طلخا

جولة ميدانية: نحو 200 أسرة بلا صناديق قمامة

وأجرت"معدة التقرير" لرصد عدد من العمارات السكنية بالمربع، لتصل إلى 10 عمارات سكنية ضمن مشروع مساكن التعبئة بمنطقة طلخا.

وتحتوي كل عمارة على 5 أو 6 طوابق، تضم كل منها شقتين أو ثلاث شقق، بما يجعل المنطقة مأهولة بنحو 200 أسرة، في حين لا تحتوي على صناديق قمامة رئيسية لجمع المخلفات.

ومن جهتها، قالت سعاد عبدالله، 45 عامًا، المقيمة بالمنطقة منذ زواجها قبل 25 عامًا، وإن المنطقة تدهورت مع مرور السنوات حتى أصبحت منطقة عشوائية بسبب القمامة.

مساكن التعبئة في طلخا

وأضافت: "رفعنا أكثر من شكوى الشهر الماضي على مواقع وصفحات المحافظة، تزامنًا مع الإعلان عن جولات المحافظ المستمرة، لكن دون أي رد أو محاولة للنظر إلى الشكاوى المطروحة من قبل أغلب أهالي المربع، وهذا ما أثار استياءنا أكثر، لأن المنطقة أصبحت ضمن الفئات والمناطق المهمشة بالمدينة، بعد أن كانت من أكثر المناطق استقرارًا".

وفي المقابل، صرح رئيس مركز ومدينة طلخا، إسلام النجار، بأن موقف منطقة التعبئة مازال غير محدد، ضمن خطة تطوير ونظافة مدينة طلخا، قائلًا لـ "قلم المنصورة": "مازالت المحافظة لم تصدر أي قرارات أو أوامر للمجلس بالتحرك لمنطقة المربع السكني بمساكن التعبئة".