شهدت عدد من الشوارع الحيوية في مدينتي طلخا والمنصورة ضعفًا مستمرًا في الإضاءة الليلية، رغم قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في 26 أبريل الماضي، إيقاف العمل بمواعيد إغلاق المحال التجارية عند الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد السابقة بدءًا من 28 أبريل.
إلا أن هذه الشوارع لم تستعد إضاءتها بعد انتهاء الخطة، وظلت مظلمة كما كانت في أثناء تطبيقها، ما أثار استياء المواطنين، خاصة في ظل تأثير ذلك على الحركة العامة ومستوى الأمان، ومن أبرز هذه المناطق شارع العباسي، والشوارع المتفرعة من حي الجامعة، إلى جانب شارع كلية الآداب بمدينة المنصورة.
شوارع غير آمنة
وجاء في قرار رئيس الوزراء إلى جانب إلغاء خطة ترشيد استهلاك الكهرباء وإطفاء إنارة الشوارع، وذلك بعد نحو شهر من تطبيقها بهدف توفير الطاقة في ظل تداعيات الأوضاع الإقليمية.
وقال رفعت عبد الستار، 55 عامًا، والمقيم بمنطقة العباسي بالمنصورة: "قبل قرارات الترشيد، كانت الشوارع المحيطة مضاءة بعدد كافٍ من المصابيح، إلى جانب إضاءة المحال، لكن بعد الإيقاف لم يعد الوضع كما كان، وهو ما أثر على شعورنا بالأمان، خاصة بالنسبة للفتيات والسيدات، حيث تصبح الشوارع مظلمة منذ غروب الشمس."
وأضاف: "طوال حياتي لم أعتد على أن تكون شوارع الحي مظلمة بهذا الشكل، فالظلام يمنح إحساسًا بعدم الأمان ويجعل المظهر العام كئيبًا".
من جانبه، قالت منى السيد، 34 عامًا، من سكان حي الجامعة بالمنصورة، إن ضعف الإضاءة يتسبب في صعوبة الحركة ليلًا، خاصة لكبار السن والأطفال، موضحة: "الإضاءة ليست رفاهية، بل ضرورة يومية، وغيابها يعرضنا لمخاطر كثيرة مثل التعثر أو التعرض لمضايقات في الشوارع المظلمة، خاصةًا أن الشوارع الجانبية تكون أكثر الأماكن ازدحاما بالشباب في الليل وكانت قبل الخطة بها عواميد إنارة تعمل في ساعات الليل".
شوارع طلخا المظلمة
وفي السياق ذاته، في مدينة طلخا، امتدت المشكلة إلى الشوارع المتفرعة من شارع مجمع الرحمن، بالإضافة إلى منطقة تقسيم بهاء، حيث يعاني السكان من تراجع ملحوظ في مستوى الإضاءة خلال ساعات الليل وفق جولة "معدة التقرير".
وقالت علا عبد الفتاح، 27 عامًا، والمقيمة بمنطقة مجمع الرحمن بطلخا، إن الشارع الذي تسكن فيه كان مضاءً بأربعة مصابيح طوال الليل قبل تطبيق قرار الترشيد، إلا أن الحي قام بإطفاء ثلاثة منها منذ خطة ترشيد الإستهلاك، مضيفة: "منذ نهاية شهر أبريل، وبعد إيقاف العمل بقرارات الترشيد، يحاول أهالي المنطقة التواصل مع شركة الكهرباء والحي لإعادة توصيل المصابيح بالكهرباء العمومية مرة أخرى، أو السماح لهم بتوصيلها على مصادر خاصة، لكن دون أي استجابة حتى الآن".
كما أشار محمود حسن، 40 عامًا، من سكان تقسيم بهاء بطلخا، إلى أن استمرار ضعف الإنارة رغم إلغاء قرارات الترشيد يثير تساؤلات عديدة، قائلًا: "كان من المفترض أن تعود الإضاءة لطبيعتها بعد انتهاء خطة الترشيد، لكن الواقع لم يتغير، ونأمل في تحرك سريع من الجهات المسؤولة لإعادة إنارة الشوارع بالشكل المناسب".
وبسؤال محسن عبد الناصر، أخصائي المتابعة الميدانية بمحافظة الدقهلية أكد أن إيقاف العمل على خطة ترشيد الاستهلاك كانت تشمل المحلات والمولات التجارية، قائلًا: " الهدف من غلق إنارة الشوارع هو ترشيد الاستهلاك العام بالشوارع، مع تركيز على وضع إضاءات ولمبات موفرة وتفادي كثرة إضاءات الشوارع و الاعمدة، مما يساعد في حل الأزمة الراهنة".
وأضاف: "محاولات ترشيد الاستهلاك العام للكهرباء بالشوارع والبيوت هي جزء من خطة الدولة لتفادي أزمات مستقبلية، لكن الأهم في إدراك الأهالي أنهم جزء من حل الازمة وليسوا مجرد ضحايا للترشيد".
كما وجه محسن الأهالي بالإبلاغ عن أي مضايقات أو تجمعات غير أمانة بالشوارع المظلمة، والإبلاغ عن الشوارع الخالية تمامًا من أي مصدر من مصادر الضوء في شكوى رسمية على الخط الساخن للمحافظة 0502327792