بعد طرح نظام البكالوريا وانتهاء امتحانات الشهادة الإعدادية، بدأت حيرة أولياء الأمور والطلاب حول نظام البكالوريا الجديد في الثانوية العامة، الذي يبدأ تطبيقه في العام الدراسي الجديد.
"البكالوريا" بديل للثانوية العامة، يركز على المواد الأساسية مثل: اللغة العربية والتاريخ المصري واللغة الأجنبية الأولى والتربية الدينية، ويتيح للطلاب التخصص وأبرزها في مواد الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب والآداب والفنون، ويتيح فرصة لدخول الامتحان مرة ثانية مقابل رسوم تقدر بـ 500 جنيه.
تحديات "البكالوريا"
محمد يوسف، معلم لغة عربية، يقول لـ "قلم المنصورة" إن المدرسين يواجهون بعض التحديات، فلم يحصلوا بعد على معلومات كافية عن النظام أو المناهج، موضحًا "ارتباك الطلاب لأن كل سنة بيطرح نظام امتحانات جديد، ويتم التجربة فيهم، ولكن ياريت نستنى نشوف نتيجة التجربة".
ويضيف أن "نظام البكالوريا له مميزات، مثل: عدد المواد أقل، ووجود أكثر من فرصة لدخول الامتحان، فالمدرس الناجح يتكيف مع النظام، ويجب أن يطور دائمًا من نفسه وطريقته، ولكن يبقى سؤال هل يوجد مناهج ومدرسين جاهزين للنظام؟".
وتقول آية أحمد، معلمة لغة إنجليزية، إن نظام البكالوريا الجديد سيزيد من ضغوط العمل على المعلمين، موضحةً "المدرس سيحتاج لتطوير أسلوبه، وطرق تحضيره للدروس؛ لتغطية جميع جوانب المنهج الذي سيتوسع أكثر، أما الطالب سيعاني من المحتوى الدراسي والضغط والقلق، وهذه نفس مشكلات النظام الجديد والقديم".
وتوضح أن أولياء الأمور والطلاب عليهم محاولة فهم نظام البكالوريا بشكل دقيق؛ لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة، متابعةً "من مميزات البكالوريا تطوير المناهج من خلال التركيز على المواد التخصصية والاهتمام بها والتحضير الجيد للجامعة".
"نظام جديد مع كل وزير"
أما سامي محمد، معلم كيمياء، يقول إن منظومة التعليم الحالية تعاني من عدم الثبات، موضحًا "مع كل وزير جديد، يُطرح نظام جديد للامتحانات، وتعديلات جديدة في المناهج، وهذه ظاهرة غير صحية للمدرس أو الطالب".
ويذكر "المعلمون ليس لديهم المرونة الكافية لمواكبة التغيرات الكثيرة في وقت محدود، المدرسة تفتقد عنصر الوقت، فهل تم تجهيزها وتجهيز المدرسين أو تدريبهم بشكل كاف للبكالوريا؟ بالطبع لا"، متابعًا "البعد النفسي للمدرس هو رأس مال العملية التعليمية، لأن التغيرات الكثيرة بالحجم ده في المناهج تمثل عبئًا عليه، من تحضير وشرح وابتكار طرق تدريس مناسبة، وكتابة مذكرات من جديد، وتعديل وتصوير فيديوهات شرح جديدة، ومجهود بدني ونفسي مضاعف، إضافًة إلى أن هذا كله معرض للتغيير بعد فترة، وهنرجع للمربع صفر من تاني".
ويستدرك معلم مادة الكيمياء حديثه، قائلًا "لا أرى أن فرصة تحسين الدرجات ميزة، لأن الطالب الذي سيحصل على 90% سيرغب في تحقيق معدل أعلى، وهكذا.. وسيكون ذلك بتكاليف مادية أكبر يدفعها لكل امتحان والضغط النفسي سيكون أكبر ولمدة عامين".