أطلق قسم النساء والتوليد في مستشفى المنصورة الدولي، حملة مجانية لتطعيم السيدات والفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، غدًا الخميس، في الساعة التاسعة صباحًا بمقر العيادات الخارجية التابعة للمستشفى، على أن تستمر الحملة حتى نفاد الكميات المتوفرة من اللقاح.
وتأتي هذه المبادرة في إطار فعاليات شهر التوعية بسرطان عنق الرحم، والذي يُعد فيروس الورم الحليمي البشري العامل الأساسي للإصابة به، وتسعى الحملة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية، وتشجيع السيدات على تلقي التطعيم كوسيلة فعالة للحماية من أحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء.
وفيروس HPV يُعد من الفيروسات المنتقلة جنسيًا، وأكثرها شيوعًا حول العالم، وتُظهر الإحصائيات أن معظم النساء قد يُصبن به في مرحلة ما من حياتهن، غير أن أغلب الإصابات تزول تلقائيًا دون الحاجة إلى تدخل طبي، ومع ذلك، فإن استمرار العدوى قد يؤدي في بعض الحالات إلى تطور إصابات سرطانية، خاصة في عنق الرحم.
وأكد قسم النساء والتوليد بالمستشفى أن التطعيم متاح لجميع السيدات والفتيات، مع إعطاء الأولوية للحالات التي يُشتبه في إصابتها، وذلك ضمن الجهود المستمرة في مجال الوقاية والرعاية الصحية المبكرة.
وأوضح الدكتور محمد عبد السلام، استشاري النساء والتوليد بالمستشفى، أن الحصول على اللقاح لا يتطلب إجراء كشف مهبلي مسبق، مضيفًا: "لقاح HPV آمن ويمكن تلقيه دون الحاجة إلى فحص داخلي، خصوصًا في حال عدم وجود أعراض مرضية واضحة". كما أشار إلى أنه يُفضل دائمًا إجراء تقييم صحي أولي أو استبيان طبي للتأكد من عدم وجود موانع لتلقي اللقاح أو تحسس من مكوناته.
وأكد أن أعراض الإصابة بالفيروس قد تكون غير ظاهرة في أغلب الحالات، إلا أن هناك بعض العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه لها، مثل الإفرازات المهبلية غير المعتادة، النزيف غير المبرر بين فترات الحيض، الألم أثناء العلاقة الزوجية.
وشدد الاستشاري على أهمية إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، لافتًا إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بإجراء مسحة عنق الرحم (Pap smear) مرة كل ثلاث سنوات للفئة العمرية بين 25 و65 عامًا، أو اختبار فيروس HPV كل خمس سنوات إذا كان متاحًا.