عروض من السودان وفلسطين بجمعية "منشية النوبة" ضمن مهرجان أسوان

تصوير: أميرة أنور - نرمين محيي الدين - الفرقة السودانية خلال الاحتفال

شهدت جمعية "منشية النوبة" مساء الأحد، عروض فرقتي "وطن للفنون" الفلسطينية و"الخليل" السودانية، ضمن مهرجان "أسوان الدولي للثقافة والفنون" في دورته الثالثة عشرة، المنعقدة خلال الفترة من 4 إلى 9 فبراير الجاري، بحضورٍ كبير، وتفاعلٍ مع الفقرات الفنية المقدّمة. وكان الشاعر الأسواني محمد المصري يتولى تقديم الفقرات بين كل عرضٍ وآخر.

ومع صعود الفرقة الفلسطينية إلى المسرح، تزايد التفاعل والتصفيق والتقاط الصور، أمّا الفرقة السودانية فنالت تفاعلًا خاصًّا، نظرًا لأن جانبًا كبيرًا من الحضور كانوا من النوبيين، المصريين والسودانيين.

حضرت "عين الأسواني" الفعالية وتحدثت لقائدي الفرقتين الفلسطينية والسودانية، وعددٍ من الحضور والمنظمين.

الفرقة الفلسطينية 

مجاهد السوسي، قائد الفرقة الفلسطينية "وطن للفنون"، التي تأسست في غزة عام 2013، قال لـ "عين الأسواني" إن هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها أسوان، والأولى له كقائدٍ للفرقة، وإن فرقته قدمت عروضًا متتالية على مدار أيام المهرجان، في أماكن عرضٍ متنوعة: مسرح "فوزي فوزي"، وكوم أمبو، وتوشكى، ثم منشية النوبة.

وحول تفاعل الجمهور، قال إنه كان رائعًا من الكبار والصغار، مشيرًا إلى تأثرهم الشديد بالقصيدة التي ألقاها أحد الحاضرين من كبار السن ترحيبًا بالفرقتين. 

الفرقة السودانية

معاذ مبارك، قائد الفرقة السودانية، قال إن أول تحدٍّ واجههم كان بُعد مسافة السفر، موضحًا أنهم تلقوا الدعوة قبل ثلاثة أشهر من قِبَل وزارة الثقافة المصرية، وبدأوا الاستعداد بعدها.

وأضاف أن الفرقة مكونة من 12 فردًا، وتقدّم أربعة عروض، وقد سبق لها المشاركة في أعوام 2017 و2020 و2023، مشيرًا إلى أن التفاعل كان جميلًا، خاصة أن النوبيين السودانيين والمصريين تجمعهم لهجة واحدة وثقافة مشتركة، كما قال.

الحضور

على مستوى الحضور، قالت منال ياسين، العاملة في مجال السياحة، إنها تلقت دعوة إلى الحفل من السيدة مايسة صلاح مسئولة النادي النسائي بجمعية "منشية النوبة"، وإنها تحضر لأول مرة، مشيدةً بالأداء والتنظيم والتفاعل من الجمهور. وعن أكثر الفقرات التي أعجبتها قالت إنها الفقرة الفلسطينية. واتفقت معها في هذا الرأي ز.س. (35 عاما)، في حين شهد عرض الفرقة السودانية تفاعلًا خاصّا بوصول الجمهور إلى المسرح.

وقال حسام سعيد، (40 عامًا)، إن جميع العروض كانت متميزة، إلا أن القلوب في أسوان تميل إلى السودان، على حدّ قوله.

وقالت عفاف محمد حسن، ربّة منزل، إنها علمت بالحفل من خلال الفيسبوك، مشيرة إلى إعجابها بالفرقة السودانية، خاصةً مع مشاركة المطرب "إبراهيم بروكي" ذي الأصول السودانية.

محمد محمد أحمد، (33 عاما) من الحضور قال إن مشاركة فرقة من فلسطين رغم ظروف الاحتلال تعكس "رسالة فرحٍ وأمل".

وقالت إسراء علاء، طالبة جامعية، إنها علمت بالحفل عبر صفحة الفيسبوك، وإنها قد سبق لها حضور أنشطة الجمعية، لكنها المرة الأولى التي تشهد فيها عروض المهرجان، معبّرة عن إعجابها بكلا االفرقتين الفلسطينية والسودانية، ومتمنيّة حضور احتفالات العام القادم.

ومن المنظمين، قالت ريهام شيبة، وهي موظفة بشركة اتصالات، إن الاستعدادات للاحتفال استغرقت نحو أسبوع، مؤكدةً أنه لم تكن هناك صعوبات، وأن الأمور كانت ميسرة، على حد تعبيرها.

توزيع أجهزة عرائس

بعد الانتهاء من عروض الفرقتين، شهدت جمعية "منشية النوبة" حفل توزيع أجهزة عرائس، بتنظيم من النادي النسائي بالجمعية.

مايسة صلاح، مسئولة النادي قالت لـ "عين الأسواني" إن الجمعية تحرص كعادتها كلّ عام على تنظيم احتفال لتوزيع أجهزة كهربائية على العرائس غير القادرات واليتيمات، موضّحة أن العمل كان في البداية بجهود ذاتية، حيث كانت العضوات يجمعن مبلغا شهريا حتى يصل لحد معين يكفي لشراء أجهزة كهربائية لهن.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الأجهزة دفع الجمعية إلى البحث عن متبرعين، وإقامة شراكاتٍ مع جمعيات أخرى، من بينها جمعيات في جبل تقوق، والجعفري، وجزيرة تنجار.

وأشارت إلى أن الجمعية تقوم منذ عام 2008 بإجراء الأبحاث الاجتماعية وتجميع أسماء المستحقات، مع مراعاة قرب موعد الزفاف، و حالة الأسرة، ومدى احتياجها الفعلي للمساعدة.

وأوضحت مايسة أن أول احتفال نظمته الجمعية شهد موقفًا مؤثرًا، إذ عندما نوديت أسماء الفتيات، لم تتقدم أيّ منهن خجلًا، وبعضهن غطين وجوههن أو ارتدين النقاب، "منذ ذلك الحين قررنا الاعتماد على مندوب عن كل عروس".

وأشارت إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على المسلمين أو النوبيين فقط، بل يشمل الجميع، وأن كل عروس تحصل على جهازٍ واحد، مع زيادة عدد العرائس هذا العام.

وعن الجوانب التنظيمية للحفل بوجهٍ عام، قالت إن وجود فرق غير مصرية تطلّب تجهيزاتٍ معينة، خاصة على مستوى تأمين المكان، وعمال النظافة. وبخصوص الأجهزة الموزعة فقد وصلت من التجار صباح يوم الحفل، حسب توضيحها.