حفل تخرج طلاب مدرسة "كروما" للثقافة والفنون بمكتبة مصر بأسوان

تصوير: حنين محمد - إسراء محمد - جانب من الحفل

كتب/ت إسراء محمد - حنين محمد
2026-02-08 15:09:53

شهدت مكتبة مصر العامة بأسوان يوم الخميس الماضي، حفل تخرج طلاب مدرسة "كروما للثقافة والفنون"، ختامًا لبرنامجها التدريبي الذي استمر لأربعة أشهر، وشارك فيه نحو 50 طفلًا وطفلة، من عمر 8 أعوام إلى 18 عامًا. حضر الحفل الختامي عددٌ كبير من الجمهور الأسواني، بما في ذلك أهالي الطلاب المتخرجين، إلى جانب مسئولي المدرسة.

وكان البرنامج التدريبي قد أقيم بمقر المدرسة بجزيرة "سهيل" بأسوان، مقسّمًا على فصلين دراسيين، ضمّ كلٌّ منهما 25 مشاركًا ومشارِكة تقريبًا.

الاستعدادات

شيماء أبو زيد، مدربة المسرح بمدرسة "كروما للثقافة والفنون" بأسوان، قالت لـ " عين الأسواني " إن الاستعدادات للحفل الختامي بدأت منذ بداية الفصل الدراسي الأول للبرنامج التدريبي، حيث جرى العمل لتجهيز كل فقرة فنيّة سوف يتضمنها الحفل مبكّرًا.

وأضافت أنها قامت بتأليف نصٍّ مسرحي، عُرض خلال الحفل، بعنوان "مركب البوسطة"، يتناول قرى أسوان، وطبيعتها ذات التعددية القبليّة، إلى جانب استعراض العادات والتقاليد والثقافات المتنوعة التي تميز كل قريةٍ عن الأخرى، واستغرق تأليفه منها ثلاثة أشهر، وقد قام المشاركون والمشاركات بأدائه على خشبة مسرح الحفل.

تحديات

وعن التحديات التي واجهتها خلال فترة التدريب، قالت شيماء إن أبرزها صعوبة التوفيق بين مواعيد التدريب والالتزامات الدراسية للطلاب، حيث كان التدريب يقام ليومين أسبوعيًّا، داخل المدرسة، وإنه مع اقتراب موعد الحفل، وبالتحديد قبل شهرٍ من موعده، جرى تكثيف التدريبات، التي شملت "بروفات" على مدار 12 يومًا متواصلة، إلى جانب أيام تدريبٍ أخرى متفرقة.

جهد "شاق" للتنسيق

فاطمة الزهراء عطا، منسقة بمركز "كروما" الثقافي، قالت لـ "عين الاسواني" إن مدة التنسيق للحفل الختامي استغرقت 10 أيام، جرى خلالها تحديد مكان الحفل بما يتناسب مع عدد الحضور، إلى جانب التنسيق الفني مع المشاركين والمدرّبين.

وأشارت إلى أن هذه الأيام كانت مليئة بالعمل الشاق، وأنه سُمِح لكل مشارك في الحفل بدعوة شخصين فقط من ذويهم للحضور. 

وأضافت أنهم لم يواجهوا صعوباتٍ كبيرة في التنظيم، باستثناء التحدي المتعلق بالسيطرة على حركة الأطفال أثناء التدريبات، خاصةً مع كثرة الأعداد.

أولياء أمور

 نيفين أشرف، والدة إحدى المشاركين بالحفل، وهي من دولة السودان، عبّرت عن إعجابها الشديد بمستوى الحفل، واصفة إياه بأنه "مميّز وشيّق"، وأكدت أن أبناءها استفادوا كثيرًا من المشاركة في البرنامج التدريبي، حيث ساهمت الفعاليات في تنمية مواهبهم الفنية واكتشاف قدراتهم، على حد تعبيرها، مُشيدةً بتعاون المدربين وحرصهم على دعم الأطفال وتطوير مهاراتهم خلال فترة التدريب.

ندى فتحي، ولية أمر المشاركيْن شادي ورازن عماد، وهم أيضا من الوافدين من السودان، عبّرت عن سعادتها بمشاركة ابنيها في فعاليات الحفل، خاصة في عروض الفلكلور والرقص الشعبي، مشيرة إلى أن أبناءها استمتعوا بتدريبات المدرسة، وارتبطوا بالمكان بشكل كبير حتى أصبح بمثابة بيتهم الثاني، على حد قولها، مؤكدةً حرصها الدائم على دعم أبنائها وتشجيعهم خلال فترة التدريبات.

مشاركون

 فاطمة وليد، إحدى المشاركات في الحفل الختامي، قالت لـ "عين الأسواني" إنها سعيدة بالمشاركة في العرض المسرحي، حيث جسّدت دور الجدّة الحكيمة في مسرحية "القرية الجعفرية". وأضافت أن هذه التجربة تُعد أولى خطواتها في مجال التمثيل، وأنها واجهت في البداية بعض التحديات المتمثلة في الخجل والخوف من الوقوف على المسرح، إلا أنها تمكنت من تجاوز تلك الصعوبات، وقدّمت دورها بثقة أمام الجمهور.

شادي عماد، أحد المشاركين في فقرة "الإيقاع والفلكلور"، قال إن البرنامج بدأ في شهر سبتمبر الماضي، بينما انطلقت التدريبات الخاصة بالحفل الختامي منذ شهر، وأكد أنه شعر بالتوتر في البداية نظرًا لكونه يقف على المسرح للمرة الأولى، ولكنّه استطاع التغلب على هذا الشعور، وتخلص من الخجل والتوتر مع مرور الوقت.

واستخدم المشاركون في فقرة "الإيقاع والفلكلور" أدوات الطبلة والرقّ وغيرهما. وكان مدرب الإيقاع مصطفى زين، والموسيقى زيزو تاج ومحمود خالد، والطنبور أحمد النوبي، والحَكْي راندا ضياء، والديكور والفن التشكيلي يارا البحيري، مع الاعتماد على الأزياء الصعيدية، والنوبية، وتلك الخاصة بقبائل أسوان المتنوعة.

مدرسة "كروما للثقافة والفنون" تأسست على يد شريف أبازيد عام 2020 بتمويل من الاتحاد الأوروبي  وبالتعاون مع اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية، كمشروعٍ ثقافي وفنّي يهدف لتعزيز الثقافة ونشر الفنون والموسيقى في أسوان.