تُتابع هناء محمود، 23 عامًا، باهتمام مستجدات قضية النفقة الخاصة بابنتها الوحيدة، ذات الثلاثة أعوام، مع محاميتها، في محاولة مستمرة لضمان الحد الأدنى من حقوق الطفلة التي لا تتلقى من والدها سوى 500 جنيه شهريًا.
انفصلت هناء عن زوجها منذ عام، ومن يومها لم تجد مأوى سوى كنف أسرتها، لكونها بلا عمل ولا مصدر دخل ثابت، ثم بدأت معركة قانونية للحصول على نفقة ابنتها عبر المحاكم، إلا أنها تحولت تدريجيًا إلى عبء نفسي ومالي مضاعف.
ثمن الحق
تقول: "منذ شهر فوجئت بارتفاع سعر رسوم دعوى النفقة وأصبحت لا تتناسب أبدًا مع ظروفي، أشعر وكأنني في معركة وأدفع ثمن حقوقي مرتين، مرة لأنني اضطررت اللجوء إلى المحكمة لأحصل على ما يفترض أن يكون بديهيًا وهو نفقة ابنتي، ومرة ثانية بسبب الرسوم التي تتجاوز قدرتي على الاحتمال".
في معركة يفترض أن تكون لتحقيق العدالة، تواجه النساء المطلقات حاليًا أعباء متزايدة أثناء سعيهن للحصول على حقوقهن في قضايا النفقة بعدما رُفعت الرسوم القضائية في مصر، وبدلًا من أن تكون ساحات القضاء ملاذًا لهن، أصبحت عبئًا ماليًا يُثقل كاهلهن، خاصة حين تكون النفقة المحكوم بها في الأصل مبالغ ضئيلة.
مطلع مارس الماضي، صدر قرار من المستشار محمد نصر سيد، رئيس محكمة استئناف القاهرة قضى بزيادة الرسوم المفروضة على 33 خدمة قضائية بنسبة 10%، وتحصل نسبة 50% من رسوم قضايا الأسرة تحديدًا، في وقت ترتفع فيه معدلات الطلاق في مصر حيث سجلت 265.606 حالة طلاق عام 2023 ارتفاعًا بنسبة 14.7% عن العام 2022، وهناك حالة طلاق تقع كل دقيقتين، ومن 25 إلى 28 حالة طلاق تقع كل ساعة، ويصل عدد الحالات في اليوم إلى 630 حالة بمعدل 18500 حالة في الشهر، وفقُا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

تكفل المادة 97 من الدستور المصري حق التقاضي: "التقاضي حق مصون ومكفول للجميع، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي وتسهيل إجراءاتها"، مما يضع على عاتق الدولة التزامًا إيجابيًا ليس فقط بضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء، بل وتيسير سبل اللجوء وعدم وضع العراقيل التي قد تحول دونه.
بينما يشير قانون رقم 1 لسنة 2000 بوضوح في المادة 3 على أن تُعفى دعاوى النفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من كافة الرسوم القضائية في كل مراحل التقاضي، وتتحمل الخزانة العامة أتعاب المحامي التي لا يشترط وجوده عند التوقيع على صحف دعاوى الأحوال الشخصية أمام المحكمة الجزئية.
لذا تقول هالة دومة، مديرة مكاتب المساندة القانونية بمؤسسة "المرأة الجديدة"، في تصريحات لـ"عين الأسواني" أن الزيادات الأخيرة في الرسوم القضائية تُعد انتقاصًا واضحًا من الحق الدستوري في التقاضي، الذي تكفله المادة 97 من الدستور المصري.
بينما توضح سهير سعد، محامية متخصصة في قضايا الأحوال الشخصية، أن رسوم دعوى النفقة لم تعد رمزية كما في السابق، بل أصبحت تبدأ من 1000 جنيه، بينما تتضاعف بشكل أكبر في دعاوى الطلاق التي تقودها النساء في المحاكم.
وتشير لـ"عين الأسواني" إلى أن الزيادات الأخيرة في الرسوم القضائية أثرت بشكل مباشر على النساء المطلقات في قضايا النفقة، موضحة أن بعض الرسوم ارتفعت إلى ما يقارب الضعف: "هذا الوضع يزيد من تعقيد الأمور أمام النساء محدودات الدخل، ويحوّل حق النفقة، الذي يُفترض أن يكون وسيلة لحمايتهن، إلى عبء مالي جديد لا يملكن في كثير من الأحيان القدرة على تحمّله".

النفقة في القانون
يحكم قضايا النفقة في القانون المصري منظومة من التشريعات التي تهدف إلى ضمان الحقوق المادية للزوجة والأبناء، ويُعد المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، الركيزة الأساسية في تنظيم أحكام الأحوال الشخصية المتعلقة بالنفقة.
وتُقرّ القوانين المصرية بأن النفقة حق ثابت للزوجة على زوجها من تاريخ عقد الزواج الصحيح، وفي حال عدم وجود مال خاص للصغير، تقع مسؤولية النفقة كاملة على الأب، كما تلعب المحكمة الدستورية العليا دورًا محوريًا في تفسير هذه الأحكام، بما يضمن توافقها مع مبادئ العدالة الدستورية.
تُشكّل حالات الطلاق في مصر عبئًا ماليًا كبيرًا على الدولة، إذ تُقدّر التكاليف الرسمية المرتبطة بها بحوالي 13 مليار و750 مليون جنيه سنويًا، تتحملها الخزانة العامة، وتشمل هذه التكلفة مجموعة واسعة من المصروفات على رأسها رسوم التقاضي.
بيد أن فرض زيادة الرسوم القضائية جاء دون إدخال أي تعديل تشريعي على القانون رقم 90 لسنة 1944، وهو القانون الأساسي المنظم للرسوم القضائية في المواد المدنية، وتنص المادة التاسعة من الباب الرابع في هذا القانون على أن الرسوم النسبية تُحصَّل على المبالغ التي تتجاوز 400 جنيه، وفي حال صدور حكم بمبلغ يفوق هذا الحد، يُسوّى الرسم على أساس القيمة المحكوم بها.

هذا الواقع يتجلى في قصة هناء، التي تنفق ما لا تملك تقريبًا لتضمن لابنتها الصغيرة حقها في حياة كريمة، وبدلًا من أن تكون النفقة وسيلة لدعم الطفلة، أصبحت عبئًا إضافيًا على الأم، التي وجدت نفسها مضطرة لتحمّل رسوم قضائية مرتفعة لا تتناسب مع ظروفها.
تقول: "هل أنفق مالًا وأسعى خلف حقوق قد لا أصل لها؟، لأنني لا أعرف إن كان زوجي سيلتزم بدفع النفقة التي دفعت لأجلها رسوم قضائية متعددة في محكمة الأسرة بأسوان؟".
وهنا تشير سهير سعد، المحامية المتخصصة في قضايا الأحوال الشخصية، إلى أن محكمة الأسرة تُوفّر بالفعل مكتبًا للمساعدات القانونية، لكن دوره يظل محدودًا، إذ تقتصر خدماته على كتابة العرائض دون متابعة باقي الإجراءات، وهو ما لا يكفي لتقديم دعم قانوني حقيقي للنساء غير المتمكنات.
تُقدَّر أعداد محاكم الأسرة في محافظة أسوان بخمس محاكم، موزعة على مختلف مراكز المحافظة بهدف تقديم الخدمات القانونية للمواطنين بشكل أكثر فاعلية وانتشارًا.
وتوضح سعد: "في النهاية، تجد الموكلة نفسها مضطرة لأن تتابع كافة تفاصيل الدعوى بنفسها وتدفع الرسوم كاملة، وهو أمر مرهق خاصة لمن لا يمتلكن الخبرة أو المعرفة القانونية الكافية، ما يدفعهن إلى الاستعانة بمحام رغم ضيق الحال، لضمان تحصيل الحد الأدنى من الحقوق بشكل أسرع مما يزيد من الأعباء المالية عليهن".
ومع تصاعد الأعباء على المتقاضين بعد الزيادات الكبيرة في الرسوم القضائية، اتخذت نقابة المحامين موقفًا تصعيديًا، في 8 مارس الماضي حيث أعلن مجلس النقابة العامة للمحامين رفضه التام للقرار الحكومي الخاص برفع الرسوم، مؤكدًا أن القرار يخالف القوانين المنظمة للرسوم القضائية، ويُحمّل المحامين والمتقاضين أعباءً إضافية دون سند قانوني واضح.

زيادة غير دستورية
واعتبرت النقابة أن هذه الزيادة تمثل "إجراء غير دستوري"، وقررت تعليق التعامل مع خزائن المحاكم في جميع أنحاء الجمهورية كخطوة احتجاجية.
ويصف محمد أحمد عرابي، أمين عام نقابة المحامين الفرعية بأسوان، القرارات الأخيرة الخاصة بزيادة المقابل المادي للخدمات القضائية بأنها "غير قانونية"، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل عبئًا إضافيًا على المتقاضين والمحامين معًا.
ويوضح لـ"عين الأسواني" أن النقابة الفرعية بأسوان على أتم الاستعداد للتصعيد، وصولًا إلى إعلان الإضراب الشامل، إذا استمرت الجهات المعنية في تجاهل مطالبهم بإلغاء أو خفض هذه الرسوم المفروضة دون سند قانوني واضح.
كانت الجمعية العمومية لمحامي أسوان دعت جميع المحامين إلى الامتناع عن توريد أي مبالغ مالية لخزائن المحاكم يوم 29 أبريل الماضي، في خطوة احتجاجية تصعيدية تؤكد رفضهم الكامل للرسوم الجديدة التي يعتبرونها غير مشروعة وتمس جوهر العدالة وحق التقاضي المكفول دستوريًا.

يتسق ذلك مع إدانة الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية مستقلة، الزيادات الأخيرة في الرسوم القضائية بمحاكم الاستئناف، معتبرةً أنها تمثل مخالفة صريحة للدستور والقانون، لأن فرض أي رسوم أو أعباء مالية على المواطنين يجب أن يتم فقط عبر نص قانوني صادر عن السلطة التشريعية، وهو ما يعرف بمبدأ "لا رسم إلا بقانون".
وأشارت إلى أن هذا المبدأ يُعد ضمانة دستورية لعدم تفرد السلطة التنفيذية أو أي جهة إدارية بفرض رسوم دون سند قانوني واضح، مؤكدة أن المحكمة الدستورية العليا شدّدت مرارًا في أحكامها على ضرورة أن يُحدد القانون أسس فرض الرسوم، وقيمتها، وشروط استحقاقها، ما يجعل أي قرار إداري بفرض أعباء مالية إضافية، خارج هذا الإطار، باطلًا من الناحية الدستورية.
تعاني مروة خالد، 23 عامًا، من هذا الواقع المثقل بالأعباء؛ فهي تخوض أولى تجاربها مع أروقة المحاكم، بعدما أُجبرت على اللجوء إلى القضاء للحصول على الطلاق والنفقة، إثر محاولة زوجها ابتزازها عاطفيًا وماديًا، طالبًا منها التنازل الكامل عن حقوقها مقابل الانفصال.
لم تجد مروة سبيلًا سوى المحكمة للحصول على نفقتها القانونية، لكنها فوجئت منذ اللحظة الأولى بكمّ التعقيدات التي تواجهها، ليس فقط في طول الإجراءات، بل في الرسوم القضائية المرتفعة التي تُشكّل عبئًا كبيرًا على فتاة صغيرة لا تزال في بداية حياتها.
تقول: "كل يوم تزيد الأعباء المالية في الطريق للحصول على حقي القانوني في النفقة، وبات الأمر وكأنني أشتري حقي بدلًا من أن أناله، وعلى الرغم من ذلك لم يصدر الحكم بعد ولم أحصل على نفقتي".

العدالة لأصحاب المال
توضح هالة دومة، المحامية أن هذه الرسوم المرتفعة لا تمس فقط القدرة على اللجوء إلى العدالة، بل تعمّق الفجوة الطبقية بين المواطنين: "من يمتلك المال يستطيع أن يطرق أبواب المحكمة، أما من لا يملك، فقد يُجبر على التنازل عن حقه، أو يضطر إلى اللجوء لوسائل بديلة لا تكفل الإنصاف، مثل الأخذ بالثأر أو التوجه إلى المجالس العرفية، التي غالبًا ما تنحاز للطرف الأقوى، وتفرض حلولًا جائرة خاصة ضد النساء، اللائي يُجبرن في كثير من الأحيان على القبول بتسويات غير عادلة".
وحذرت مؤسسة المرأة الجديدة، وهي منظمة مصرية غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق النساء، من التحديات المالية المتفاقمة التي تواجهها النساء عند اللجوء إلى القضاء، لا سيما في قضايا الأحوال الشخصية.
وفي تقرير أصدرته خلال مايو الماضي، أوضحت المؤسسة أن رسوم الاستئناف في قضايا الأسرة شهدت ارتفاعات متتالية، حيث قفزت من نحو 200 جنيه إلى 400 ثم إلى 800 جنيه، ولم يعد تحديد الرسوم مقتصرًا على نوع الدعوى فقط، بل أصبح يشمل أيضًا عدد أوراق العريضة المقدمة، وهو ما يعني أن كل صفحة إضافية قد تُضاف إلى ملف القضية تترتب عليها تكلفة مالية جديدة، الأمر الذي يزيد من العبء على المتقاضين، وبشكل خاص النساء محدودات الدخل.
وإلى جانب الزيادات التي جاءت عبر التعديل التشريعي لقانون الرسوم القضائية والتوثيق، صدرت أيضًا مجموعة من القرارات الإدارية من داخل المحاكم ساهمت في رفع التكلفة على المتقاضين بشكل ملحوظ، وتشير نماذج هذه الزيادات إلى تحوّلات كبيرة في النفقات.
فمثلًا ارتفعت تكلفة تصوير الورقة الواحدة من جنيه واحد إلى أكثر من خمسة جنيهات، بينما قفزت رسوم استخراج شهادة بعدم حصول استئناف من 25 إلى 60.5 جنيهًا، وشهدت بعض الرسوم الأخرى زيادات غير مسبوقة تراوحت بين 300% و900%، فضلًا عن أخرى زادت بنسبة 500%، مثل رسوم رفع الدعوى، ورسوم الحوافظ، وأتعاب المحاماة.
وتُورَّد هذه الرسوم يوميًا إلى خزينة المحكمة، مع احتمالية زيادتها في أي وقت، ما يضيف أعباءً جديدة على كاهل المتقاضين، ويُعقّد فرص الوصول للعدالة، خاصة للفئات الأكثر هشاشة اقتصاديًا.

نساء يتركن حقوقهن
يتضح أثر هذه الزيادات بصورة جلية في الواقع العملي داخل المحاكم، كما ترويه المحامية سهير، التي تؤكد أنها شهدت بنفسها تراجع عدد من النساء عن تقديم الاستئناف في قضاياهن، خشية أن يتحملن أعباء مالية إضافية في ظل الارتفاع الحاد في الرسوم القضائية.
وتُفضل كثيرات الاكتفاء بالحكم الابتدائي حتى لو لم يكن منصفًا، فيما تلجأ أخريات إلى طلب تأجيل القضايا على أمل أن تشهد الرسوم انخفاضًا في المستقبل.
وتشير سهير إلى أن هذا العبء لا يقع فقط على المتقاضيات، بل يمتد أثره إلى المحامين أنفسهم، لا سيما أولئك الذين يعملون في قضايا الأسرة مقابل أتعاب رمزية لا تغطي الجهد المبذول: "تُربط الأتعاب بالحكم الصادر، إذ لا يتقاضى المحامي شيئًا إذا خسر القضية أو جرى التسوية خارج المحكمة، ما يجعل من ارتفاع الرسوم عائقًا مشتركًا أمام جميع أطراف العدالة".
مروة، التي تكافح لتغطية نفقاتها من راتب متواضع لا يصل حتى إلى الحد الأدنى للأجور، تعيش في محافظة أسوان التي تُعرف بانخفاض الرواتب، ما يجعل من استمرار النزاع القضائي عبئًا مضاعفًا عليها.
تقول بلهجة يغلبها الإحباط: "لا أعلم متى سينتهي هذا الكابوس، ولا كم من المال سيكلفني، الحمد لله أنه لا يوجد أطفال، لا أتصور كيف كنت سأتحمل الوضع لو كنت مسؤولة عنهم أيضًا".
وتؤكد المحامية هالة دومة أن هذا الخلل في المنظومة القضائية لا يقع على الجميع بنفس الدرجة، بل ينعكس بشكل مضاعف على النساء تحديدًا، نظرًا لما يتعرضن له من تهميش اقتصادي واجتماعي.

وتشير إلى أن كثيرًا من النساء غير ممكّنات اقتصاديًا، سواء بسبب فجوة الأجور بينهن وبين الرجال، أو التعرض للفصل التعسفي، أو حجب حقوقهن في الميراث، أو امتناع الأزواج عن دفع النفقات، وهذه العوامل مجتمعة، بحسب دومة، تُعد من أبرز الدوافع التي تدفع النساء إلى اللجوء للقضاء رغم ما يترتب عليه من أعباء مالية ونفسية مرهقة.
وسبق وأشارت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، في إطار حملتها التي أطلقتها في مايو الماضي تحت شعار "العدالة حق لكل امرأة"، إلى أن النساء ما زلن يواجهن عراقيل مالية جسيمة عند سعيهن لتحصيل حقوقهن عبر المحاكم.
ورغم ما يكفله الدستور من حق التقاضي، تؤكد المؤسسة أن الواقع يُظهر تكرار فرض رسوم متعددة على كل ورقة أو إجراء ضمن قضايا الأحوال الشخصية، ما يثقل كاهل المتقاضيات.
ولفتت المؤسسة إلى أن أغلب هذه الرسوم تُفرض استنادًا إلى قرارات إدارية صادرة من داخل المحاكم، دون وجود نصوص قانونية واضحة تُبررها، وهو ما يمثل، بحسبها، تجاوزًا صريحًا لمبدأ الشفافية ويحدّ من إمكانية الوصول العادل للعدالة، خاصة للنساء غير القادرات اقتصاديًا.
تجربتا مروة وهناء لا تمثلان حالتين فرديتين، بل تعكسان نمطًا شائعًا تعانيه آلاف النساء في مصر، ممن يجدن أنفسهن عالقات بين مطرقة الإجراءات المعقدة وسندان الرسوم القضائية المرتفعة، في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون ساحات العدالة ملاذًا لحماية حقوقهن.
جميع أسماء النساء المستخدمة مستعارة بناءً على طلبهن حفاظًا على هويتهن