تفاصيل منظومة التأمين الصحي الشامل بعد قرار تطبيقها في أسوان

تصوير: أمنية حسن - مبادرة تأمين شامل لجيل آمن

كتب/ت أمنية حسن
2025-05-14 12:20:58

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، خلال اجتماعه الدوري رقم 90، توصية بالموافقة على بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الشامل في محافظة أسوان اعتبارًا من الأول من يوليو 2025.

وجاءت هذه التوصية متزامنة مع موافقة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على بدء التشغيل الرسمي للمنظومة، خلال اجتماع المجلس يوم الأربعاء الماضي.

وفي إطار التحضيرات الجارية لإطلاق المنظومة، أعلنت هيئة التأمين الصحي الشامل بمحافظة أسوان عن تدشين حملة توعوية موسعة تحت شعار "تأمين شامل لجيل آمن"، تستهدف رفع الوعي لدى المواطنين بخدمات المنظومة الجديدة، على مدار شهر كامل، في مختلف مراكز ومدن المحافظة، من خلال أنشطة ميدانية ولقاءات مباشرة مع المواطنين.

وأكد مصدر مسؤول بالحملة، أن منظومة التأمين الصحي الشامل ستُطبق في محافظة أسوان عبر شبكة طبية متكاملة تشمل 11 مستشفى و112 وحدة ومركزًا صحيًا موزعة جغرافيًا على أنحاء المحافظة، بما يضمن سهولة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية لكل المواطنين دون تمييز.

خطوات التسجيل

وأوضح أن تسجيل الأسرة ضمن نظام التأمين الصحي الشامل يكون من خلال التوجه إلى أقرب وحدة رعاية أولية أو أحد منافذ خدمة العملاء، مع ضرورة إحضار بطاقة الرقم القومي لكل من الزوج والزوجة، بالإضافة إلى شهادات ميلاد الأبناء، ومستند صادر من التأمينات الاجتماعية، لاستكمال إجراءات فتح الملف الطبي العائلي.

وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من التسجيل، تُجرى للأسرة مجموعة من الفحوصات الشاملة داخل الوحدة الصحية، وربط أفراد الأسرة بالطبيب المختص، الذي يتولى تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، والتي تشمل الكشف الطبي وصرف الأدوية وإجراء التحاليل والأشعة عند الحاجة، مع إمكانية الاتصال بالخط الساخن 15344 لحجز موعد مسبق لتلقي الخدمة.

وفي حال استدعت الحالة المرضية للمريض فحصًا تخصصيًا، يقوم طبيب الأسرة بتحويل الحالة إلى طبيب أخصائي أو استشاري، كما يُمنح المريض حرية اختيار مقدم الخدمة من بين الجهات والمنشآت الطبية المتعاقدة مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، ويُتاح كذلك التسجيل في المنظومة من خلال مكاتب البريد أو عبر بوابة مصر الرقمية.

وفيما يتعلق بنسبة الاشتراك في منظومة التأمين الصحي الشامل، أوضح المصدر أنها تُحدد بناءً على طبيعة عمل الفرد أو حالته الاجتماعية، حيث يسدد الموظف أو الموظفة، وكذلك الزوجة العاملة، نسبة 1% من الأجر الشامل، بينما تتحمل جهة العمل نسبة إضافية تبلغ 4%، موزعة بواقع 3% للتأمين الصحي و1% لتأمين إصابات العمل، وذلك مقابل خدمات التأمين ضد المرض والعلاج والإصابات.

ويخصم الاشتراك من إجمالي أجر الاشتراك للمؤمن عليهم، وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية، على ألا تقل نسبة الاشتراك عن 50 جنيهًا شهريًا كحد أدنى.

ويشمل هذا النظام جميع العاملين المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 108 لسنة 1976، بحسب المصدر، بالإضافة إلى أعضاء المهن الحرة الذين لا تشملهم القوانين ذات الصلة، مثل قانون رقم 112 لسنة 1980، إلى جانب العمال المشمولين بنظام التأمين الاجتماعي الشامل.

وفي المقابل، يسدد أصحاب المعاشات نسبة 2% من قيمة المعاش، وكذلك الأرامل والمستحقين للمعاشات، بينما تُحسب مساهمة الزوجة غير العاملة بنسبة 3% من الأجر الشامل للزوج، أما بالنسبة للأبناء والمعالين، يلتزم رب الأسرة بدفع 1% عن كل فرد منهم.

أما بالنسبة لأصحاب المهن الحرة وأعضاء المهن الأخرى، بالإضافة إلى أسر المصريين العاملين في الخارج، فإنهم يسددون نسبة 5% من الأجر التأميني أو الدخل وفقًا للإقرار الضريبي، أو من الحد الأقصى للأجر التأميني، أيهما كان أعلى.

وبالنسبة للعمالة غير المنتظمة، بما في ذلك الحرفيين والصيادين، أكد المصدر إنهم يسددون نسبة 5% من الأجر التأميني فقط، على أن لا يتجاوز إجمالي ما يسدده الفرد عن نفسه وأسرته نسبة 7%. ويتحمل صندوق التأمينات الاجتماعية أو الخزانة العامة للدولة الفرق في التكلفة.

غير القادرين

يعد نظام التأمين الصحي الشامل نظامًا تكافليًا اجتماعيًا يهدف إلى توفير خدمات طبية لجميع فئات المجتمع بجودة مناسبة ودون تمييز، يسعى النظام لتقليل معدلات المرض وتقديم تغطية صحية أساسية لجميع المواطنين. 

وتتحمل الدولة تكلفة الاشتراك عن غير القادرين، بنسبة تتراوح بين 30-35%، تشمل الأفراد المستحقين للدعم من برامج "تكافل وكرامة" أو الضمان الاجتماعي، العاطلين عن العمل، فاقدي الرعاية الأسرية، وذوي الإعاقة العاجزين عن العمل.

يغطي النظام مجموعة واسعة من الخدمات الطبية بدءًا من الولادة وحتى الوفاة، تشمل الكشف الطبي، الفحوصات، الأشعة، الأدوية، طب الأسنان، علاج الأورام، الرعاية الطارئة، والعمليات الجراحية. يتطلب الانضمام إلى المنظومة من المواطنين داخل مصر، بينما يكون اختياريًا للمصريين العاملين بالخارج أو المقيمين مع أسرهم خارج البلاد.