مشروعات دون تأثير.. انقطاع المياه أثناء زيارة لجنة الإسكان في أسوان 

وفد لجنة الإسكان

كتب/ت أمنية حسن
2025-02-18 16:11:21

يستمر وفد لجنة الإسكان بمجلس النواب في إجراء زيارات ميدانية إلى محافظة أسوان، لإيجاد حلول دائمة لمشكلات مياه الشرب والصرف الصحي التي تعاني منها العديد من المناطق، وأدت إلى انقطاع المياه بشكل متكرر، مما أثر سلبًا على الطلاب والأسر، في ظل تحديات جغرافية تواجهها المدينة بسبب ضعف البنية التحتية.

وتفقد أحمد عبدالمجيد، عضو لجنة الإسكان، اليوم الثلاثاء، عددًا من محطات مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة أسوان، مؤكدًا أن الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي خصصت نحو 500 مليون جنيه لحل أزمة انقطاع المياه بشكل جذري وتنفيذ عدة مشروعات في القطاع.

مزيد من المشروعات

وفي 11 يناير الماضي، كشفت "عين الأسواني" في تقرير بعنوان: "بعد الأزمة الأخيرة.. كيف أهدرت محافظة أسوان مليارات الجنيهات في مشاريع المياه؟"، عن تنفيذ المحافظة 9 مشاريع لتحسين قطاع المياه بتكلفة إجمالية بلغت 3.5 مليار و942 مليون جنيه خلال 5 سنوات ماضية، شملت المشاريع أحياء: "طريق السادات - حي الصداقة - مركز إدفو"، وهي نفس الأحياء التي شهدت 75 انقطاعًا للمياه في عام 2024 فقط، وفقًا لتحليل "معدة التقرير" لتلك البيانات.

وبحسب الجولة التفقدية لا تزال محافظة أسوان تتمسك بتنفيذ مشاريع للمياه كحل لأزمة الانقطاعات، بيد أن المفارقة كانت في انقطاع المياه حتى أثناء زيارة لجنة الإسكان، إذ أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان انقطاع المياه فجر أمس، في منطقة الصداقة بسبب كسر مفاجئ في الشبكة.

ورغم إعلان الشركة عن إصلاح الكسر في المنطقة، وتشغيل محطة الرفع وضخ المياه، إلا أن عدد من المواطنين أشاروا إلى استمرار انقطاع المياه لليوم التالي.

شكاوى انقطاع المياه

آية محمود، إحدى سكان منطقة الصداقة، تقول إنها تفاجأت بانقطاع المياه داخل منزلها رغم الوعود بتنفيذ مزيد من المشروعات وحل المشكلة، موضحة أن انقطاع المياه أصبح أمرًا معتادًا لهم، منذ انقطاعها في ديسمبر الماضي لمدة 12 يومًا.

وتضيف لـ"عين الأسواني": "أعلنت الشركة عن عودة المياه في مساء نفس اليوم، إلا أنها لم تصل إلى العقار الذي أسكن فيه حتى في الأدوار الأرضية، ومنذ ديسمبر والمياه تنقطع لساعات أو يوم وتعود مرة أخرى ضعيفة نحن نعاني باستمرار".

في أثناء الجولة التفقدية، أعلنت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن محافظة أسوان أن هناك عدم التزام من بعض الشركات في تنفيذ مشروعات المياه في أسوان.

ووفق تقرير "باشكاتب" بدا واضحًا أن هناك تناقضًا شديدًا بين المشاريع الضخمة التي تقوم بها المحافظة بالمليارات لتحسين قطاع المياه، والواقع الذي يعاني فيه السكان من الانقطاعات المتكررة للمياه.

ضعف المواسير

ويؤكد ذلك، مصدر من الفرق الفنية في شركة مياه الشرب بأسوان، رفض ذكر اسمه، لـ"عين الأسواني"، أن حل الأزمة لا يكمن في تنفيذ مزيد من المشاريع، مرجعًا ذلك إلى أن المحافظة تعاني من تهالك المواسير التي تحتاج إعادة صيانة وتجديد.

يتسق ذلك، مع طلب الإحاطة الذي قدمته النائبة ريهام عبدالنبي، عضو مجلس النواب، عقب أزمة المياه الأخيرة، مشددة على ضرورة توفير نحو مليار جنيه لإصلاح البنية التحتية وشبكات المياه بأسوان.

حدثت الأزمة الأخيرة في ديسمبر الماضي بسبب انقطاع المياه لمدة 12 يومًا؛ نتيجة وجود جيوب هوائية في محابس مياه مناطق المحمودية وحي الصداقة، تطلبت تغييرها بالكامل بحسب بيان المحافظة حينها، وأحال وقتها اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، المسؤولين عن مشكلة انقطاع المياه للنيابة العامة.

وفي 13 فبراير الماضي، شهدت منطقة المحمودية انقطاع المياه بسبب كسر مفاجئ، وهو أمر متكرر في تلك المنطقة، تقول كوثر محمد، إحدى سكان المحمودية لـ"عين الأسواني": "ما تزال مشكلة المياه مستمرة بانقطاعات متفاوتة".

تضيف: "كل يوم نستيقظ على قطع المياه أو وصول المياه الباردة فقط في الصنابير، ولدينا أطفال تذهب إلى مدرسة كيف تتحمل المياه الباردة في هذا الشتاء واحتمال تعرضهم لنزلات البرد، حتى غسيل الملابس يتوقف بسبب انقطاع المياه غير المنتظم، ولا نرى سوى مزيد من المشاريع والجولات التفقدية بلا أثر".

في 28 ديسمبر الماضي، تجمهر عشرات من أهالي حي المحمودية، أمام محطة المياه، احتجاجًا على استمرار انقطاع المياه عن الحي لمدة ستة أيام، في وقت كان يؤدي فيه الطلاب امتحانات نصف العام الدراسي.

وفي نهاية الجولة، أكد عمرو طلبة، ممثل وزارة الإسكان، أن المشروعات الجديدة سيكون لها دور كبير في تحسين مستوى الخدمات وتلبية جميع احتياجات المواطنين، لكن الأرقام التي توصلت إليها "باشكاتب" في تقريرها أبرزت التناقض بين الخطط المعلنة والواقع.