من بيت المديح إلى الإنشاد.. "جهلان" يجد صوته في حلقات الذكر (فيديو)

تصوير: فاطمة محمد - صالح جهلان

كتب/ت فاطمة محمد
2026-09-22 18:17:37

في بيت كان للمديح الصوفي فيه مكان خاص، نشأ صالح جهلان، 23 عامًا، وكبر على أصوات المنشدين وإيقاع المدائح التي كانت تتردد في أجواء البيت والحلقات التي اصطحبه إليها والده الصوفي، لم يكن المديح بالنسبة إليه صوتًا عابرًا، بل جزءًا من تفاصيل طفولته وذاكرته؛ أصوات ومشاهد وأجواء ألفها منذ سنواته الأولى، حتى تسللت إلى وجدانه دون أن يدرك أنها ستصبح يومًا طريقه.

ومع مرور الوقت، بدأت تلك الذكريات القديمة تأخذ شكلًا جديدًا، ما كان يسمعه طفلًا، صار شغفًا يرافقه، وما عاشه في حلقات المديح تحول تدريجيًا إلى رغبة في أن يكون جزءًا من هذا العالم، لا مستمعًا إليه فقط؛ هكذا بدأ صالح طريقه في الإنشاد، مستندًا إلى ما تربى عليه وما ظل حاضرًا في ذاكرته منذ طفولته.

اليوم، يقف صالح منشدًا يحمل في صوته شيئًا من ذلك البيت الأول وتلك الحلقات التي عرف فيها المديح للمرة الأولى، وكأن ما بدأ في طفولته لم ينتهِ بانقضاء السنوات، بل ظل يكبر معه حتى أصبح جزءًا من حكايته وصوته.