أهالي الحريدية بسوهاج يشكون تراكم القمامة: "صندوق واحد لا يكفي"

صورة مرسلة من أحد المواطنين لـ"أهل سوهاج"

كتب/ت حبيبة حجازي
2026-09-01 14:08:12

"الزبالة بتتراكم والصندوق بيتملي ويفضل زي ما هو"، بهذه الكلمات وصف أهالي منطقة الحريدية بسوهاج أزمة تراكم القمامة عند مدخل المنطقة وبالقرب من ترعة الحريدية، قبل كوبري فتح الله، مشيرين إلى أن المنطقة تعتمد على صندوق قمامة واحد، لا يكفي لاستيعاب حجم المخلفات، إلى جانب تأخر رفعها، ما يتسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات والحيوانات الضالة.

وتتكرر شكاوى الأهالي من تراكم القمامة لفترات طويلة، وسط مطالب بتفريغ الصندوق الموجود بصورة منتظمة، وزيادة أعداد صناديق القمامة بما يتناسب مع الكثافة السكانية، للحد من انتشار المخلفات ووصولها إلى الترعة والأراضي الزراعية.

كيف يواجه أهالي الحريدية أزمة المخلفات؟

قال علي السيد، أحد سكان الحريدية، إن القمامة تتراكم داخل الترعة وحولها، مشيرًا إلى أن الأهالي لا يجدون أماكن كافية للتخلص من المخلفات.

وأضاف أن صندوق القمامة الموجود بالمنطقة يمتلئ بصورة مستمرة، ويظل لفترات دون تفريغ، بحسب قوله، ما يؤدي إلى تراكم المخلفات حوله وانبعاث روائح كريهة، فضلًا عن جذب الكلاب والقطط والحشرات.

وأشار السيد إلى انتشار الفئران، مطالبًا بتفريغ صندوق القمامة بصورة منتظمة، ووضع صناديق إضافية تتناسب مع أعداد السكان واحتياجات المنطقة.

وأوضح أن تراكم كميات كبيرة من القمامة، وما يصاحبها من روائح ناتجة عن تحلل المخلفات، يدفع بعض الأهالي، بحسب قوله، إلى إشعال النيران فيها للتخلص منها، وهو ما يزيد من حدة المشكلة، خاصة مع تصاعد الأدخنة والروائح الناتجة عن حرق المخلفات.

وتضم منطقة الحريدية عددًا من المنازل والمساكن والمدارس، إلى جانب الأراضي الزراعية، بينما تمتد الترعة بين الحريدية والمراغة، وتُستخدم في ري الأراضي الزراعية بالمنطقة.

القمامة تصل إلى الأراضي الزراعية

وقال حمدي محمد، أحد سكان الحريدية، إنه يعاني من استمرار تراكم القمامة لفترات طويلة، ما يؤدي، بحسب وصفه، إلى زيادة الروائح الكريهة وانتشار العفونة.

وأضاف أنه يعمل مزارعًا ويزرع البرسيم، موضحًا أنه أثناء ري الأرض يجد المخلفات تصل إليها، ما يضطره إلى إزالتها بنفسه.

وأشار إلى أن وصول القمامة إلى الأراضي يزيد من الأعباء التي يتحملها المزارعون، موضحًا أنه يضطر إلى شراء مبيدات لمواجهة الحشرات، وتبلغ تكلفة كيس المبيد نحو 100 جنيه، إضافة إلى 50 جنيهًا للعامل الذي يقوم برشه، بحسب قوله.

وأضاف أن تلوث الأرض، وما يترتب عليه من تأثير على الزراعة، قد يدفعه إلى تغيير نوع المحصول الذي يزرعه، في محاولة لتقليل تأثير المشكلة على الإنتاج.

مزارعون: "المياه لونها أسود والناموس يحاصرنا"

وقال طارق محمد، أحد مزارعي الحريدية، إن تراكم القمامة يؤدي إلى تلوث الأراضي الزراعية وانتشار الحشرات، مشيرًا إلى انتشار الناموس بصورة كبيرة في المنطقة.

صورة مرسلة من أحد المواطنين لـ"أهل سوهاج"

وأضاف أن حجم الناموس، بحسب وصفه، أصبح أكبر من المعتاد، لافتًا إلى تغير لون مياه الترعة إلى الأسود وانبعاث روائح كريهة منها.

وأوضح أن مياه الري التي تصل إلى الأراضي تؤثر، من وجهة نظره، على المحاصيل، قائلًا: "المية اللي بتشربها الزرعة هي أكل الأرض".

وأشار إلى مخاوفه من تأثير تلوث مياه الري على إنتاجية المحاصيل وجودتها، موضحًا أن ذلك قد ينعكس أيضًا على المحاصيل التي تُستخدم كغذاء للحيوانات أو تدخل في الاستخدامات الغذائية.

وطالب أهالي المنطقة برفع تراكمات القمامة بصورة منتظمة، وتوفير عدد كافٍ من صناديق القمامة، إلى جانب التعامل مع المخلفات الموجودة بالقرب من الترعة والأراضي الزراعية، للحد من انتشار الروائح والحشرات، والحفاظ على الأراضي الزراعية من التلوث.