شهد مركز أخميم، أمس، الليلة الختامية لمولد "سيدي أبو القاسم"، وسط أجواء من الابتهالات والمديح والذكر، أحياها الشيخ مصطفى جمال، وسط حضور آلاف المريدين الذين قدموا من مراكز محافظة سوهاج والمحافظات المجاورة.
واعتاد زوار المولد الاحتفال على مدار 15 ليلة داخل المقام، فيما يُقام الشادر قبل الليلة الختامية بيومين، وتُعد موائد الطعام للزائرين، والتي تضم اللحوم والفول النابت والبليلة والأرز باللبن.

وقال الحاج عادل علي، 62 عامًا، إنه يحرص على حضور ليالي الأولياء رغم إقامته بمركز دار السلام، مؤكدًا أن المشاركة في هذه الفعاليات أصبحت عادة سنوية يحرص عليها.
أما الحاج عادل محمد، 55 عامًا، القادم من مركز ساقلتة، فيرى أن زيارة المقام تمثل "تجديدًا للصلة بآل البيت"، وهو ما يشاركه فيه حسين عبد الغفار، 57 عامًا، الذي ارتبط بالمولد منذ طفولته، حين كان والده يصطحبه إلى حلقات الذكر ويحكي له عن صاحب المقام، ما جعله حريصًا على الحضور كل عام.
ولا تقتصر زيارة المقام على أيام المولد فقط، إذ يحرص بعض أبناء أخميم على التردد عليه طوال العام، ومن بينهم كريمة ثابت، 55 عامًا، التي تزوره أسبوعيًا بالتزامن مع زيارتها لبيت والدتها.

ويشارك شباب المنطقة في تجهيزات المولد، وقال عماد الحصري، أحد المنظمين: "كل التعب والمشقة يختفيان بمجرد حلول الليلة الختامية، حين تملأ البهجة قلوب أهالي البلدة".
وأشار الحصري إلى توافد آلاف الزوار من مراكز المراغة والمنشاة وطهطا والبلينا، إضافة إلى زائرين من محافظتي قنا وأسيوط، للمشاركة في الاحتفالات.
وفي الساحة، ينتشر بائعو الحلوى والألعاب، ومن بينهم حسن السعودي، 40 عامًا، الذي ورث المهنة عن والده. وقال إن أيام المولد تمثل مصدر رزقه السنوي، وإنه يعود إلى منزله في نهاية الليلة "مجبور الخاطر".

وتتجاوز أجواء المولد الطقوس الدينية لتصبح مناسبة اجتماعية تجمع أبناء المنطقة والزائرين من مختلف الأماكن.
ويختصر الشاب حسن، 16 عامًا، مشاعر كثير من الحاضرين قائلًا: "الليلة فيها كمية سعادة وفرحة مش طبيعية.. دي الليلة اللي محدش بييجي فيها بحاجة ويروح زعلان".