عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا صباح اليوم الأحد 8 نوفمبر، لمتابعة الاستعدادات النهائية لإطلاق المبادرة الرئاسية "نور صغير" للكشف المبكر عن أورام الأطفال وعلاجها، والمقرر بدء تنفيذها في يناير 2027، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 1.8 مليار جنيه.
وتستهدف المبادرة خفض زمن تشخيص أورام الأطفال بنسبة لا تقل عن 20%، ورفع معدلات الشفاء من خلال الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب، مع التركيز على ستة أنواع من الأورام الأكثر شيوعًا، وفقًا للمبادرة العالمية لسرطان الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وهي: سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وليمفوما لاهودجكين، وورم ويلمز، والورم الدبقي منخفض الدرجة، والورم الأرومي الشبكي.
وتتضمن المبادرة دمج إجراءات الكشف عن العلامات التحذيرية ضمن الخدمات الصحية القائمة، مثل زيارات التطعيمات ومتابعة النمو وفحوصات السمع والفحوصات المدرسية، إلى جانب تدريب أكثر من 25 ألفًا من أعضاء الفرق الطبية على اكتشاف العلامات المبكرة واتخاذ قرارات الإحالة المناسبة، وفقًا لبيان وزارة الصحة المنشور على صفحة رئاسة مجلس الوزراء بمنصة "فيسبوك".
وتستهدف المبادرة الأطفال منذ الولادة وحتى سن 18 عامًا، من خلال آليات فحص تناسب كل مرحلة عمرية، تشمل فحص المنعكس الأحمر للعين لدى حديثي الولادة والرضع، وزيارات التطعيم ومتابعة النمو للأطفال دون الخامسة، والفحوصات الدورية والعيادات المدرسية للأطفال الأكبر سنًا. كما تشمل التوسع في تغطية الوحدات الصحية بالمناطق الريفية والنائية لضمان إتاحة الخدمات لجميع الأطفال.
وتتضمن المبادرة توعية الأسر بعلامات الإنذار المبكر، من خلال الخط الساخن 15335، وتوفير العلاج والرعاية المتكاملة بالتعاون مع منظومة التأمين الصحي ومراكز أورام الأطفال المتخصصة.
ويعتمد تنفيذ المبادرة على ثلاثة مستويات؛ تبدأ بوحدات الرعاية الصحية الأولية والعيادات المدرسية، ثم عيادات التشخيص المبكر، وصولًا إلى المراكز المتخصصة التي تقدم العلاج وفق البروتوكولات المعتمدة، مع متابعة الحالات حتى استكمال مراحل العلاج.
وأكد الوزير أن خدمات المبادرة لن تقتصر على الرعاية الطبية، بل ستشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي للأطفال وأسرهم، موجهًا بإنشاء آلية متخصصة لتوفير هذا الدعم ومتابعة احتياجاتهم خلال رحلة التشخيص والعلاج.