سيارة ومدرسة خاصة.. أسر تفاجأت باستبعادها من بطاقات التموين

تصوير: سلمى الهواري - الجمعية التعاونية الاستهلاكية بمحافظة الدقهلية

كتب/ت محمد عزام
2026-08-13 14:59:15

فوجئ بعض المواطنين برفع أسمائهم من منظومة الدعم بسبب مؤشرات تتعلق بامتلاك سيارة، أو التحاق أبنائهم بمدارس خاصة أو وجود حسابات بنكية، وذلك مع بدء تطبيق معايير جديدة للاستبعاد من بطاقات التموين في يوليو الماضي، بحسب عدد من المواطنين التقت بهم "قلم المنصورة".

وبينما تستهدف الحكومة من هذه المعايير تنقية منظومة الدعم وتوجيهه إلى الفئات الأكثر احتياجًا، يرى مواطنون أن بعض هذه المؤشرات لا تعكس بالضرورة قدرتهم الفعلية على تحمل أعباء المعيشة، خاصةً في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية.

ومن بين المستبعدين محمد عبد الفتاح، رئيس قسم بإحدى شركات الغاز، الذي يقول إنه فوجئ باستبعاده من البطاقة التموينية بسبب امتلاكه شقة سكنية وسيارة ملاكي، رغم أن الشقة هي محل سكن أسرته الوحيد، وأن السيارة قديمة ويستخدمها في الذهاب إلى عمله.

وعلم عبد الفتاح بالقرار في أثناء صرف المقررات التموينية، فتقدم بتظلم إلى مكتب التموين، واضطر إلى شراء السلع الأساسية من الأسواق بأسعار مرتفعة، ما زاد من أعبائه المعيشية.

أما أحمد السيد، مدرس بإحدى المدارس الخاصة، فقال إنه استُبعد من البطاقة بسبب التحاق أبنائه بمدرسة خاصة، رغم أن مصروفاتها ليست مرتفعة، موضحًا أن اختياره لها جاء لقربها من محل إقامته.

وأوضح السيد أنه تقدم بتظلم، وخلال انتظاره الرد، تحمل تكلفة شراء السلع التموينية من السوق، وهو ما أثر بشكل مباشر على ميزانية الأسرة، مطالبًا بإعادة النظر في معايير الاستبعاد وعدم اعتبار نوع المدرسة مؤشرًا على القدرة المادية.

كما استُبعدت سارة محمود، طالبة جامعية، وأسرتها من البطاقة التموينية بسبب دراستها في جامعة خاصة، بالإضافة إلى امتلاك والدتها حسابًا بنكيًا باليورو، موضحة أن الحساب مخصص لاستقبال تحويلات مالية من شقيقها المقيم في الخارج، وليس دليلًا، من وجهة نظرها، على ارتفاع دخل الأسرة.

وفي المقابل، رفض أصحاب محال التموين التعليق على استبعاد مواطنين من بطاقات التموين، مؤكدين أن وزارة التموين لم تبلغهم بأي تعليمات بهذا الشأن حتى الآن.