حريق في طبطباي بعد انفجار أسطوانة غاز والحي يواصل هدم المنازل

Photographer: مريم أشرف - هدم منازل طبطباي

Written By مريم أشرف
2026-03-31 16:36:37

هدمت رئاسة حي مصر القديمة بالقاهرة، ثلاثة منازل أخرى في منطقة أرض طبطباي بالمنيل، اليوم الثلاثاء 31 مارس، ضمن حملة لإزالة المنازل التي أقرها الحي، منذ أكتوبر الماضي.

وبحسب شهادات سكان المنازل المهدمة، الذين تواصلت معهم "صوت السلام" أن كل منزل مكون من 3 طوابق، وكان يضم 9 أسر، ليصل عدد المنازل المهدمة إلى 17 منزل من أصل 35 منزل بالمنطقة.

هدم منازل طبطباي

ووفق شهادات 5 من السكان الرافضين للإخلاء لـ "صوت السلام"، أنهم تعرضوا لضغط للتوقيع على التعويض، من رئاسة الحي، من خلال هدم منازل مجاورة لهم، تضرر البنية التحتية لمنازلهم، إذ تعرضت منازلهم لتضرر جزئي في شكل شروخ في الحوائط، تعرض حياتهم للخطر، بينما اشتكى بعضهم من تلوث الهواء بسبب الأتربة الناتجة عن الهدم.

واستمرت رئاسة الحي في قطع المرافق العامة عن سكان طبطباي، من كهرباء ومياه وإنترنت، إذ لم تعود شبكة الإنترنت منذ بدء الهدم، وتنقطع المياه والكهرباء لقرابة 3 ساعات يوميًا، في ظل انتشار قوات الأمن من رئاسة الحي وقسم شرطة مصر القديمة. 

وبحسب الشهادات وشهود العيان، شهدت المنطقة حريق أمس الاثنين، بسبب انفجار أسطوانة غاز آلة لحام، نتيجة استخدام قوات الهدم أجهزة تفكيك البنية الخاصة بالمنازل المهدومة، مما أدى إلى حريق استمر لمدة ساعة، حاولت قوات الأمن والسكان السيطرة عليه.

بداية الأزمة 

وبدأت أزمة أهالي طبطباي في مطلع شهر مارس، بعد بدء رئاسة الحي هدم المنازل وقطع المرافق عن المنطقة، وتقدم الأهالي بشكوى ضد رئيس الحي محمود صقر، في 19 فبراير الماضي، برقم 17558 لسنة 2026 عرائض النائب العام، بسبب الهدم والإزالة العشوائية لمنازلهم، وإجبارهم على الإخلاء دون تقديم تعويضات، ذلك بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وأطلقت محافظة القاهرة خطة "تطوير منطقة المنيل القديم"، في ظل رفض 52 أسرة -وفق شهادات الأسر لــ"صوت السلام"- إخلاء منازلهم، دون تعويض مناسب أو توفير سكن بديل. 

وتعود الأزمة إلى بروتوكول بين محافظة القاهرة ووزارة الأوقاف، التي تعود ملكية الأرض لها، في عام 2013، بقرار من رئيس مجلس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب، لإنشاء مشروع تطوير للمنطقة، يشمل جزء سكني تعويضًا لأهالي طبطباي. 

ونشرت المبادرة المصرية بيان صحفي، ترفض فيه ما يحدث في طبطباي، وتؤكد على دعمها الكامل لحق المواطنين في السكن الآمن، وحقهم في معرفة مصيرهم المستقبلي وتقريره، مشيرة "ما يجري يثير قلقًا بالغًا، في ظل غياب الشفافية بشأن خطط إعادة التوطين أو التعويض، واستمرار الضغوط التي يتعرض لها السكان، وهي حالة يمكن ملاحظتها بشكل عام في مناطق مختلفة في القاهرة".