هدمت رئاسة حي مصر القديمة بالقاهرة، ثلاثة منازل أخرى في "وقف طبطباي"، عصر اليوم الأربعاء، الموافق 4 مارس، ضمن قرارات إزالة المنازل التي أقرها الحي، منذ أكتوبر الماضي، تحت إطار مشروع تطلق عليه المحافظة "تطوير منطقة المنيل القديم" في ظل رفض السكان إخلاء منازلهم، بسبب عدم تقديم تعويضات أو سكن بديل لهم.
وقال عاصم محمود، اسم مستعار، أحد سكان المنزل المهدوم، أنه فوجئ بهدم منزله صباح اليوم، بعد أن طلب منه الحي إخلاء المنزل خلال الأسبوع الماضي، وضغط على سكان المنزل عبر قطع المرافق العامة، من كهرباء ومياه وخطوط تليفون أرضي، مشيرًا إلى أنه لم ينتهى من جمع أثاث منزله كاملًا ولكنه تحول إلى ركام مع المنزل، دون أن يحصل على تعويض مالي أو سكن بديل.
وبحسب شهادات أهالي "طبطباي" لـ "صوت السلام"، أن الثلاثة منازل تتكون من ثلاثة طوابق، في كل طابق تسكن به أسرة، بما يعادل 9 أسر تشردت وفقدت منزلها من سكان طبطباي، إذ وصل عدد المنازل المهدمة 14 منزلًا حتى الآن، من أصل 35 منزل في المنطقة، بحسب جولة "صوت السلام"، إذ لا تزال قوات الأمن موجودة هناك ومستمرة في عمليات الهدم رغم استغاثات السكان.
وتقدم عدد من سكان "طبطباي" بشكوى ضد رئيس حي مصر القديمة محمود صقر، الأسبوع الماضي، برقم 17558 لسنة 2026 عرائض النائب العام، بسبب الهدم والإزالة العشوائية لمنازلهم، وإجبارهم على الإخلاء دون تقديم تعويضات أو توفير سكن بديل، ذلك بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
ويعود ذلك إلى بروتوكول بين محافظة القاهرة ووزارة الأوقاف، التى يعود ملكية الأرض لها، بقرار من رئيس مجلس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب، في عام 2013، لإنشاء مشروع تطوير للمنطقة، يشمل جزء سكني لتقديم منازل بديلة لسكان المنطقة.
واستغاث عدد من الأهالي لـ"صوت السلام"، الأسبوع الماضي، بسبب هدم منازلهم وتعرضهم للضغط من رئاسة الحي للإخلاء، بما وصفوا بـ "تشريد من منازلهم"، بحسب شهاداتهم في تقرير نُشر بعنوان "تطوير أم تشريد؟.. أهالي "وقف طبطباي" يواجهون هدم منازلهم، كما هدم منزل آخر أمس الثلاثاء، 3 مارس الجاري، يحتوي على طابق واحد لأسرة واحدة، ووثقت "صوت السلام" شهادة ملاك المنزل.