"أنا بلم هدومي وعفشي.. اللي اتكسر نصه بسبب الهدم، ومعنديش بيت تاني هبات في الشارع"، قالت نبيلة* إحدى سكان منزل مكون من طابقين، في منطقة وقف طبطباي بالمنيل، اتخذت رئاسة حي مصر القديمة، قرارًا بهدمه صباح اليوم الثلاثاء.
هدم منزل نبيلة، اسم مستعار، ضمن إزالات المنازل التي شنها الحي والمحافظة، الأسبوع الماضي، في ظل رفض عدد من الأهالي إخلاء منازلهم، بسبب عدم تقديم تعويضات عادلة أو منزل بديل لهم.
وفوجئت السيدة صباح اليوم، الموافق 3 مارس 2026، بدخول الجراف أمام منزلها، ورغم رفضها وحدوث مشدات بينها وبين الأمن، إلا أن المنزل هدم، دون أن تحصل على تعويض
جاء ذلك بعد أسبوع من الضغط على السكان لإخلاء المنازل، عبر قطع المرافق العامة من مياه الشرب والكهرباء وخطوط التليفون الأرضي والإنترنت، لإجبارهم على إخلاء المنازل، في ظل انتشار قوات الأمن التابعة لقسم شرطة مصر القديمة، في شوارع طبطباي والشوارع المحيطة للمنطقة.

وبحسب جولة "صوت السلام" بلغ عدد المنازل المهدمة إلى الآن 11 منزلًا، وسط تضرر باقي منازل طبطباي جزئيًا، نتيجة الهدم المتكرر، بينما عدد من السكان مهددين بهدم منازلهم اليوم، عبر إبلاغهم من الأمن وممثل الحي، وفقًا لشهادة عدد من الأهالي لـ "صوت السلام".
وتقدم عدد من سكان طبطباي بشكوى، ضد رئيس حي مصر القديمة، الأسبوع الماضي، برقم 17558 لسنة 2026 عرائض النائب العام، بسبب الهدم والإزالة العشوائية لمنزلهم، وإجبارهم على الإخلاء دون تقديم تعويضات أو سكن بديل، ذلك بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وتعود جذور الأزمة إلى العام 2013 استنادًا لقرار رئيس مجلس الوزراء الأسبق إبراهيم محلب، لإنشاء مشروع تطوير للمنطقة، يشمل جزء يوفر وحدات سكنية بديلة لأهالي طبطباي، ورغم توقف عمليات الهدم في 2022 بعد حصر المنازل، إلإ أن بدأ الحي في الهدم في أكتوبر الماضي.
ونشرت "صوت السلام" تقريرًا بعنوان: "تطوير أم تشريد؟.. أهالي "وقف طبطباي" يواجهون هدم منازلهم" تضمن استغاثات أهالي طبطباي، من هدم منازلهم وتشريدهم دون سكن بديل، في ظل الضغط عليهم للإخلاء.