أعلنت نقابة المخترعين المصريين، التابعة لاتحاد نقابات عمال مصر، اليوم الثلاثاء، عن فتح باب التقديم للمخترعين لأول مرة في فرعها بمحافظة أسوان، بهدف تعزيز الابتكار وتوفير بيئة داعمة للمبدعين، خاصة الشباب الفائزين في مسابقات الاختراعات.
وأكد سامح عبده مهدي، أمين لجان نقابة المخترعين فرع أسوان، أن المبادرة بدأت منذ عام لتدريب الشباب في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع حقيقية من خلال جذب المستثمرين لدعمها.
وأضاف: "نستهدف أصحاب الأفكار الواعدة، خاصة الفائزين في مسابقات مثل ISEF، لضمان تنفيذ ابتكاراتهم بدلًا من أن تبقى مجرد أفكار على الورق، حيث بدأ التسجيل منذ يومين، وسيظل مفتوحًا حتى اكتمال العدد المستهدف".
وتابع: "حتى الآن، تقدم 90 شخصًا، بينما تسعى النقابة إلى استقطاب 200 متطوع لتشكيل لجان متخصصة، تشمل البحث العلمي، المشروعات وريادة الأعمال، التدريب والتطوير، الشؤون القانونية، التمويل والدعم، العلاقات العامة، الإعلام والتوثيق، والعلاقات الخارجية".
مقر جديد وتدريبات مجانية
يقع مقر النقابة في دراو بمحافظة أسوان، حيث خصصت جمعية "فرسان الهمة" دورًا كاملًا كمقر للنقابة مجانًا لدعم المبتكرين.
وأوضح أمين اللجان أن جميع التدريبات، في مجالات مثل البرمجة، الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، تُقدم مجانًا، وأثمرت العام الماضي عن تنفيذ أربعة مشاريع في مجالات البرمجة، الطاقة الشمسية، تدوير النفايات، والبيئة.
تمتلك نقابة المخترعين 10 فروع على مستوى الجمهورية، في الإسكندرية، القاهرة، الفيوم، الشرقية، قنا، الدقهلية، الأقصر، كفر الشيخ، البحيرة، وأسوان.
كما تستعد النقابة في يوليو المقبل لإقامة معرض للاختراعات، سيتم خلاله اختيار 10 مشاريع لتنفيذها بدعم من مستثمرين، بعد توقيع بروتوكول تعاون مع شركة CDG الصينية.
قصص ملهمة من المتطوعين
ويتطوع العديد من الشباب للعمل في فروع نقابة المخترعين من بينهم روضة عمر، 15 عامًا، التي تعمل كمنسق عام في فرع أسوان.
بدأت رحلتها مع النقابة بعد مشاركتها في مسابقة Intel ISEF، وتسعى لتطوير مهاراتها في البحث العلمي، وحماية الملكية الفكرية، والتسويق لمشاريعها.
قالت: "أي فكرة أو مشروع هو في الأساس حل لمشكلة واقعية، ولذلك يجب أن يكون الابتكار موجّهًا لحل تحديات حقيقية".
تطمح روضة إلى الالتحاق بمدرسة STEM المتخصصة (مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا)، لدراسة علوم الحاسب أو الذكاء الاصطناعي، وهي مثال حي على الشباب الطموح الذي تسعى النقابة لدعمه في رحلته الابتكارية.
وأضافت: "تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في دعم الابتكار في الصعيد، حيث تعمل النقابة على توفير بيئة متكاملة لدعم المخترعين، من خلال التدريب، تأمين التمويل، وتوفير الحماية الفكرية، بهدف تحويل أفكار الشباب إلى مشروعات واقعية تخدم المجتمع".