تستعد الكاتبة الأسوانية منال يس لإصدار الجزء الثاني من كتابها "أسوان بين الحاضر والماضي" خلال الأيام المقبلة، عن دار حروف الفارس للنشر والتوزيع، استكمالًا للجزء الأول، مع إعادة تنظيم المحتوى وإضافة الصور الفوتوغرافية الملونة.
وتوضح منال أن الجزء الثاني ينقسم إلى 3 فصول رئيسية؛ يتناول الأول حكايات شخصيات محلية معاصرة من المجتمع الأسواني، بينهم معلمون وباعة وشخصيات عامة، عاشوا بين الناس وتركوا أثرًا في حياتهم اليومية، بينما يرصد الفصل الثاني ذكريات الطفولة والأماكن والمواقف المرتبطة بمدينة أسوان.
ويخصص الفصل الثالث للصور التي التقطتها الكاتبة، مصحوبة بتعليقات ومعلومات توثيقية وانطباعات شخصية، إلى جانب تقديمها بالألوان لأول مرة ضمن الكتاب.
وتقول لـ"عين الأسواني" إن الندوات وجلسات مناقشة الجزء الأول أسهمت في تطوير الإصدار الجديد، خاصة بعد مطالبات من القراء بإضافة الصور الملونة، إلى جانب اهتمامهم بحكايات الشخصيات المحلية البسيطة التي أثرت في المجتمع الأسواني، بعيدًا عن الرموز التاريخية والمشهورة التي تحظى عادةً بمساحة أكبر في الكتب.
وتُفيد بأنها وسّعت مساحة توثيق الشخصيات المحلية، وحرصت على إرفاق صورة بكل شخصية، لتقديم صورة أكثر اكتمالًا عن المجتمع الأسواني وتفاصيل حياته اليومية.
وتشير إلى أن فكرة الجزء الثاني جاءت بعد النجاح والإقبال على الإصدار الأول، إلى جانب التشجيع الذي تلقته من أسرتها والمجتمع المحيط بها، موضحةً أن الشاعر حسني الأتلاتي شجعها على تحويل السلسلة إلى مشروع توثيقي ممتد لتاريخ أسوان الحديثة وسير أبنائها الذين لم تحظَ حكاياتهم باهتمام كافٍ في الكتابات السابقة.
واستغرق إعداد الجزء الثاني نحو 6 إلى 7 أشهر، شمل خلالها جمع وتنظيم مقالات منشورة سابقًا، إلى جانب كتابة مواد جديدة خصيصًا للكتاب، فيما يصل حجم الإصدار إلى نحو 150 صفحة متضمنة الصور.
وتطمح يس إلى مواصلة المشروع في أجزاء مقبلة، لتوثيق شخصيات وأحداث أخرى من ذاكرة أسوان، مع الحفاظ على حجم مناسب للقارئ المعاصر.
وتعتمد الكاتبة في أسلوبها على مزيج من الفصحى والعامية المهذبة، بما يجعل السرد قريبًا من لغة الصحافة، فيما تعمل على إصدار آخر يضم مقالاتها الفنية والأدبية العامة.