تشهد حركة نقل المواطنين والسيارات عبر مرسى جزيرة الشورانية بمركز المراغة في محافظة سوهاج، أزمة نتيجة الاعتماد على عبّارة واحدة في التشغيل اليومي، بينما يتم تشغيل العبّارة الثانية في حالات الطوارئ أو زيادة أعداد المترددين على المرسى، وفقًا لمسؤولي العبارات.
ويضم المرسى 4 عبارات، تعمل منها عبارة بصورة أساسية، بينما يتم اللجوء إلى عبارة أخرى عند الحاجة، في حين تتوقف العبارتان الأخريان، بحسب المسؤولين.

تقع عبارة الشورانية في مركز المراغة، وتربط بين مدينة المراغة وجزيرة الشورانية، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين وانتقالهم بين الجانبين. وتخدم العبارة بشكل أساسي سكان جزيرة الشورانية، وتُعد وسيلة مهمة لتيسير تنقلاتهم وقضاء احتياجاتهم اليومية.
وتأتي هذه الأوضاع وسط مطالب من بعض مستخدمي المرسى بتشغيل العبارتين خلال أوقات زيادة الحركة، خاصة أن زمن الانتظار قد يتراوح بين 20 و30 دقيقة، ما يزيد الزحام على المرسى، إلى جانب مخاوف بشأن سلامة المواطنين، في ظل عدم وجود حواجز أمان على المرسى تمنع الاقتراب من حافة المياه.
وخلال جولة ميدانية، رصدت معدة التقرير أن المرسى مفتوح أمام المواطنين، مع وجود مناطق بها انزلاقات، وعدم وجود حواجز أو موانع أمان تحول دون وصول المواطنين إلى حافة المياه، وهو ما يثير مخاوف الأهالي، خاصة مع وجود أطفال وشباب يترددون على المكان، كما كانت عبارة واحدة تعمل، بينما كانت العبارة الثانية متوقفة بعد إجراء غيار زيت لها.
عبّارة واحدة في الخدمة
قالت دينا خلف، إحدى مستخدمات المرسى، إنها تنتظر العبارة من 20 إلى 30 دقيقة في بعض الأوقات، حتى تنقل الركاب والسيارات ثم تعود مرة أخرى.

وأضافت: "بنستنى العبارة نص ساعة لغاية ما توصل تفضي الناس وتتملي وتيجي تاني، وكمان بنستنى في الشمس والجو حر، والمرسى مش آمن، ومعايا أطفال وبيجروا مني وبخاف عليهم يقعوا ومقدرش أنقذهم".
وأشارت إلى أن يوم الثلاثاء، بالتزامن مع السوق، يشهد زيادة في أعداد المترددين على المرسى، مطالبة بتشغيل العبارتين خلال تلك الأوقات لتقليل فترة الانتظار، وتابعت: "الكوبري هيكون أكثر أمانًا من العبارة".
وقال علي أحمد، سائق توك توك، إن عبارة واحدة تعمل يوميًا من الصباح حتى المساء، بينما ينتظر المستخدمون في بعض الأوقات 30 دقيقة، وقد تمتد فترة الانتظار أكثر في أوقات زيادة الحركة.

وأضاف أن وجود كوبري سيكون حلًا أسرع وأسهل وأكثر أمانًا من الاعتماد على العبارة، خاصة مع استمرار حركة المواطنين والسيارات بين جانبي المجرى المائي.
فيما قال محمد سيد إن الاعتماد على عبارة واحدة يجعل حركة العبور مرتبطة بها بشكل كامل، معربًا عن مخاوفه من توقفها بشكل مفاجئ وما قد يترتب عليه من تعطل حركة العبور.
وأضاف أنه من الأفضل تشغيل العبارة الثانية خلال أوقات زيادة الحركة، حتى لا تتحمل عبارة واحدة حركة النقل بالكامل.
وتنقل العبارة الواحدة في الرحلة الواحدة نحو 3 سيارات، إلى جانب نحو 4 أو 5 توك توك ودراجات نارية وعدد من المواطنين، بحسب ما أفاد به مستخدمو المرسى.
مسؤولون: "التشغيل مرتبط بالوقود"
وقال أحد مسؤولي عبارات الشورانية لـ"أهل سوهاج" ـ رفض ذكر اسمه ـ إن العبارات الأربع سليمة ولا توجد بها أعطال، موضحًا أن التشغيل الأساسي يعتمد على عبارة واحدة، مع تشغيل العبارة الثانية في حالات الطوارئ أو زيادة الحركة.
وأضاف أن كمية المواد البترولية المتاحة تبلغ 7 أطنان، وهي مخصصة لتشغيل العبارات، موضحًا أن هذه الكمية تكفي لتشغيل عبارة واحدة لمدة 27 يومًا، بينما يحتاج تشغيل عبارتين بصورة مستمرة إلى كميات إضافية من الوقود: "أبلغنا بضرورة تزويد العبارات بالمواد البترولية، إلا أن عدم توافر التمويل الكافي يحول دون تشغيل عبارتين بصورة مستمرة".
وأوضح أن تشغيل العبارة الثانية يتم عند وجود حالات طوارئ أو الحاجة إليها، بما يسمح باستمرار حركة العبور في هذه الحالات، وتقل مدة تشغيل الوقود من 27 يومًا إلى 12 يومًا للعبارتين.
وقال مسؤول التشغيل لـ"أهل سوهاج" ـ رفض ذكر اسمه ـ إن العبارات بها مستلزمات الطوارئ، ويتم الاهتمام بنظافتها وصيانتها، موضحًا أن التشغيل يبدأ من الساعة الخامسة صباحًا ويستمر حتى منتصف الليل.
وأضاف أن تشغيل عبارة واحدة لفترات طويلة دون فترات راحة كافية قد يسرّع من معدل استهلاك المحركات ويزيد من احتمالية تعرضها لأعطال مفاجئة، مؤكدًا إجراء غيارات الزيت للعبارات للحفاظ على كفاءتها.
وأوضح أن العبارة الثانية تم إجراء غيار زيت لها، لكنها لا تعمل بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن تشغيل العبارتين يتم في حالات الطوارئ أو زيادة الحركة.
وأكد أن العبارات تنقل السيارات والتوك توك والمواطنين، كما يتم تشغيلها مجانًا في حالات الطوارئ والحالات المرضية وحالات الولادة، حتى في أوقات خارج التشغيل المعتاد.