تتواصل رحلة المنتخب المصري في بطولة كأس العالم 2026 وسط اهتمام جماهيري واسع، بعدما نجح في حجز مقعده في دور الـ32، ليواصل مشواره في البطولة ويجدد آمال الجماهير في تحقيق إنجاز تاريخي.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الأسترالي، تحولت المقاهي والتجمعات الرياضية إلى ساحات للنقاش والتحليل، حيث يتبادل المشجعون آراءهم حول أداء الفراعنة في المباريات الماضية، ويستعرضون نقاط القوة والضعف، ويتوقعون سيناريو اللقاء المقبل وفرص المنتخب في مواصلة مشواره بالمونديال.
يرى عاصم السيد، 19 عامًا، أن مواجهة أستراليا لن تكون مجرد مباراة عادية، بل اختبارًا حقيقيًا للمنتخب المصري، خاصة بعد مباراة إيران. وأوضح أن المنتخب يعاني من مشكلة في الحفاظ على التركيز والتنظيم طوال دقائق المباراة، معتبرًا أن هذا الضعف قد يشكل خطورة أمام المنتخب الأسترالي، الذي يجيد استغلال الأخطاء الصغيرة.
وقال: "أعتقد أن التعادل مع إيران منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، لكن في الوقت نفسه لا يجب الاستهتار أو الثقة الزائدة، لأن المنتخب الأسترالي ليس فريقًا سهلًا، وأتمنى أن يكون الفوز حليفنا."
وأكد شريف طاهر ، 33 عامًا، أن مواجهة المنتخب المصري أمام أستراليا ستكون أصعب من لقاء إيران، نظرًا لقوة المنتخب الأسترالي واعتماده على السرعة والضغط البدني طوال المباراة، وهو ما قد يشكل تحديًا كبيرًا للفراعنة إذا لم يحافظوا على تركيزهم.
وأوضح أن المنتخب الأسترالي ليس فريقًا مستحيلًا، إذ يمتلك ثغرات دفاعية يمكن استغلالها إذا بدأ المنتخب المصري اللقاء بقوة وجاهزية كاملة. وأضاف أن المنتخب يجب أن يستفيد من أخطاء مباراة إيران، خاصة التراجع في الشوط الثاني وفقدان السيطرة على وسط الملعب، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الأداء القوي الذي ظهر في أول ربع ساعة حتى صافرة النهاية.
وقال زياد أحمد، 20 عامًا، ويعمل في أحد مقاهي المحافظة، إنه كان يتوقع فوز المنتخب المصري على إيران بفارق هدف، نظرًا لقوة المنافس وصعوبة مواجهته، لكنه لم يكن يتوقع انتهاء المباراة بالتعادل بهذا الأداء الذي وصفه بالمتواضع على مدار التسعين دقيقة.
وقال شادي أحمد، 18 عامًا، إنه كان يتوقع انتهاء المباراة بالتعادل، موضحًا أن أداء المنتخب لم يكن سيئًا تمامًا ولا جيدًا أيضًا، إذ بدا وكأن اللاعبين دخلوا اللقاء وهم واثقون من التأهل، وهو ما انعكس على مستواهم داخل الملعب.
أما صالح عبد الرحيم، 30 عامًا، فرأى أن مباراة إيران كانت من أصعب مواجهات المنتخب في البطولة حتى الآن، مؤكدًا أن الجمهور عاش حالة من التوتر منذ الدقيقة الأولى. وأضاف أن البداية القوية والهدف المبكر الذي سجله محمود صابر منحا اللاعبين ثقة كبيرة وأشعلا حماس الجماهير.
وقال صابر أحمد، 42 عامًا، إن مواجهة المنتخب المصري أمام إيران كانت من أصعب مباريات البطولة، نظرًا لقوة المنافس وسرعته وصلابته طوال اللقاء. وأوضح أن المنتخب ظهر بشكل جيد في الشوط الأول، لكنه تراجع نسبيًا في الشوط الثاني بعد خروج محمد صلاح وإصابة أحمد فتوح، وهو ما أثر على الخط الدفاعي، واضطر المنتخب إلى استكمال الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين فقط.
وعلق أنس سيد، 17 عامًا، بأن أداء المنتخب أمام نيوزيلندا فاق كل توقعاته، مؤكدًا أن المنتخب قدم مستوى مميزًا خلال البطولة، وقال: "كنت أتوقع فوز مصر بهدفين مقابل هدف، لكن الأداء الحالي يُعد بالنسبة لي الأفضل في تاريخ مشاركات مصر بكأس العالم."
وتوقعت حسناء نصر الدين، 18 عامًا، فوز المنتخب بنتيجة (2-1) أو التعادل أمام نيوزيلندا، لكنها رأت أن الأداء القوي في الشوط الثاني منحها الأمل في تسجيل هدف ثالث، بل كانت تتمنى إحراز هدف رابع مع كثرة الفرص الهجومية.
وأضافت أنها استمتعت بمتابعة المباراة مع أسرتها خلال الإجازة الصيفية، مشيرة إلى أن المنتخب أهدر العديد من الفرص في المباراة السابقة، لكنها رغم ذلك كانت راضية عن التعادل.
ورغم اختلاف توقعات الجماهير بشأن نتيجة المواجهة المرتقبة أمام أستراليا، فإنها اتفقت على ضرورة استفادة المنتخب المصري من الدروس المستفادة في مبارياته السابقة، والحفاظ على التركيز والانضباط طوال اللقاء، من أجل مواصلة المشوار وتحقيق حلم جماهيره في المونديال.