الكهرباء تغيب والفواتير ترتفع.. أهالي دار السلام يطالبون بحل

Photographer: مريم أشرف - ارتفاع فاتورة الكهرباء

Written By مريم أشرف
2026-08-02 17:17:44

"أنا بدفع 500 جنيه من غير تكييف أو زيادات، وكمان بستحمل قطع كهرباء متكرر، بعد الزيادة هدفع كام؟"، هكذا قالت أمينة فادي، ربة أسرة من حي دار السلام بالقاهرة، أزمتها مع ارتفاع أسعار الكهرباء.

وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن تعريفة جديدة لأسعار الكهرباء لشرائح الاستخدام المنزلي، بمتوسط زيادة 12%، مع تثبيت سعر الشريحة الأولى (من 0 إلى 50 كيلووات/ساعة)، الجمعة الماضية، الموافق 31 يوليو الماضي، ليبدأ التطبيق الفعلي من أغسطس الجاري. 

وأشار البيان إلى أن الدولة تتحمل 100 مليار جنيه سنويًا كفارق بين تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة.

وجاء القرار في ظل حالة غضب بين مستخدمي الكهرباء في حي دار السلام بالقاهرة، بسبب ارتفاع أسعار الفواتير، التي تؤثر على دخل الأسر، في مقابل الانقطاع المتكرر للكهرباء بشكل شبه يومي، لمدة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، في مناطق شارع الفتح والسوق بالحي.

السكان يقللون الاستهلاك لتخفيف الفواتير

وقالت أمينة إنها تتابع فاتورة الكهرباء شهريًا، وتلاحظ ارتفاع الاستهلاك والتكلفة خلال العام الجاري، موضحة أن الفاتورة ارتفعت من 350 جنيهًا إلى 500 جنيه، رغم أنها لا تستخدم تكييف هواء أو أجهزة تزيد من الاستهلاك، في محاولة لتقليل قيمة الفاتورة.

وأضافت أن الكهرباء تنقطع يوميًا، مشيرة إلى أنها أصبحت الفاتورة الأعلى بين باقي فواتير المرافق والخدمات.

وكذلك يقف فارس أبانوب، رب أسرة من الحي، أمام فاتورة الكهرباء الشهرية إلى جانب فواتير المياه والإنترنت، ليكتشف أنه مطالب بدفع 700 جنيه تكلفة استهلاك الكهرباء، لكنه يتذكر أن التيار انقطع بشكل يومي خلال الشهر لمدة ساعة.

وأضاف: "الكهرباء بتتقطع كل يوم وأنا بدفع المبلغ ده، يبقى إيه الحل؟ أنا مش عارف هعيش إزاي بعد كل الزيادات في الكهرباء والمواصلات وغيرها".

وأوضح أبانوب أنه تقدم ببلاغ منذ عام إلى شركة الكهرباء، مطالبًا بفحص العداد، لأنه يرى أن قيمة الفاتورة لا تتناسب مع استهلاكه، خاصة أنه لا يستخدم أجهزة تزيد من الاستهلاك، ويحرص على خفض استخدام الإضاءة في المنزل، إلا أن نتيجة الفحص أكدت أن "العداد سليم وهذا هو الاستهلاك المناسب".

وارتفعت أسعار الكهرباء منذ عام 2014 تسع مرات، إذ كانت آخر زيادة في أغسطس 2024، وتراوحت بين 14% و40%، ضمن برنامج "الإصلاح الاقتصادي" بين مصر وصندوق النقد الدولي، بهدف رفع الدعم عن الطاقة والمنتجات البترولية تدريجيًا إلى أسعار تعكس تكلفة الإنتاج.

الصيف يزيد أعباء السكان

وسط ارتفاع درجات الحرارة، يجلس جمال أحمد، 66 عامًا، أحد سكان الحي، في منزله دون كهرباء لمدة اقتربت من الساعة بسبب الانقطاع المتكرر، وهو ما يشكل خطرًا عليه بسبب مشكلاته الصحية، رغم أنه دفع فاتورة بقيمة 400 جنيه منذ يومين.

وأوضح بيان وزارة الكهرباء أن المواطن يتحمل 25% من قيمة الفاتورة عند استهلاك 50 كيلووات/ساعة، بينما تتحمل الدولة 103 جنيهات. وعند استهلاك 100 كيلووات/ساعة تتحمل الدولة 191 جنيهًا، وعند استهلاك 200 كيلووات/ساعة تتحمل 318 جنيهًا، ويسدد المواطن 42% من إجمالي قيمة الفاتورة.

وأضاف البيان أن استهلاك 300 كيلووات/ساعة شهريًا يجعل المشترك يسدد 49% من قيمة التكلفة، وتتحمل الدولة 419 جنيهًا، وفي فاتورة استهلاك 400 كيلووات/ساعة يسدد المواطن 54%، وتتحمل الدولة 500 جنيه.

وعند استهلاك 500 كيلووات/ساعة تتحمل الدولة 560 جنيهًا، بينما عند استهلاك 600 كيلووات/ساعة يدفع المواطن 62% وتتحمل الدولة 620 جنيهًا لكل فاتورة. أما الاستهلاكات التي تزيد على 700 كيلووات/ساعة وحتى 2000 كيلووات/ساعة، فيسدد المواطن من 88% حتى 100% من قيمة الفاتورة.

ويرفض أحمد الانقطاع المتكرر وارتفاع تكلفة الكهرباء، مشيرًا إلى أنه يدفع تكلفة خدمة دون الحصول على جودتها، إذ تتعطل الكهرباء لمدة ساعة يوميًا، وأن الزيادة الجديدة قد تجعل فاتورته تصل إلى 500 أو 600 جنيه، وهو ما يشكل عبئًا عليه بسبب اعتماده على المعاش كمصدر دخل أساسي.